منتديات عنكاوا، المنبر السياسي، لماذا الآشورية دون غيرها

5:47 am on Nov. 12, 2002 بتاريخ shosin تم ارسال هذا الموضو من قبل


لماذا الآشورية دون غيرها من التسميات الأخرى
مقدمة:
- كنت قد قطعت عهداً على نفسي بأن لا أكتب أبداً عن إشكالية تعدد التسميات (التاريخية و الطائفية) عند الشعب الآشوري، وأن لا أخوض نقاشاً حولها لقناعتي التامة أن الكتابة في هذا الموضوع هي من غير جدوى أو فائدة. حيث منذ وعيت، وبدأت أدرك، أسمع ذات الحوار وذات النقاش وذات المواقف تتكرر إلى تاريخه من غير أن نتجاوز أو نتخطى هذه العقدة، لا بل كلما زاد النقاش والجدال حولها زادت الأمور أكثر تعقيداً، حيث لم نتخلص بعد من  خطر الطائفية/المذهبية، حتى  بتنا مهددين بمخاطر الطائفية السياسية .
وبت مقتنعاً أن يعمل أبناء هذه الأمة الآشورية الضائعة، من آشوريين وسريان وكلدان من أجل حقوقهم القومية والإنسانية، وتحت أية تسمية أرادوها. لكن بسبب الردود الكثيرة على موضوع التسمية التي أتتبعها من خلال موقع (عين كاوا) وخاصة الردود التي جاءت على (رحلة إلى بلاد أشور) ومن السيد (سعد علي بك ) الذي يتهمني بالتعصب القومي وإلغاء الآخر ، والانحياز لطائفة ضد الأخرى حتى وصل به الأمر ليتهمني بأنني أخذت من الكلدانية خصماً لنفسي وغيرها من التهم، طبعاً كل هذا توصل إليه السيد (سعد) من خلال كتاباتي.
لا أخفي سراً أن السيد سعد صدمني صدمة قوية في مشاعري أكاد لا أصدق ما أقرأ، إذ لم أكن أتوقع أو أتخيل يوماً أن أحداً سيشكك بمشاعري ومواقفي القومية ويتهمني بمثل هذه التهم الخطيرة، هذه الصدمة جعلتني أن أخالف وعدي والعهد الذي قطعته على نفسي، أظن من حق المتهم أن يدافع عن نفسه لكي يثبت براءته.
على كلٍ يا أخ( سعد) سامحتك الآلهة القديمة (تموز وعشتار ومر دوخ ) و غيرهم من آلهة سومر وأكاد وبابل وكلدو وأشور في بلاد ما بين النهرين، تلك الآلهة التي وحددتنا، وعذراً من الآلهة الجديدة التي فرقتنا.
-لتوضيح الصورة أقول لكل من يشكك بتعصبي للطائفة الشرقية الآشورية ،وتفضيلها على بقية الطوائف أقول:  ليكن في حسابكم بأنني لست من الطائفة المذكورة  وإنما من طائفة السريان الأرثوذكس ، ثم تأكدوا بأنني أرسل  أولادي إلى مدارس التعليم الديني عند الطائفة الكلدانية ،وأتردد أنا وزوجتي التي هي من الطائفة  الكلدانية  إلى كنيسة الكلدان أكثر من ترددي إلى الكنيسة السريانية.
-عذراً من القارىء الكريم لإقحامي بعض القضايا الشخصية في الموضوع، فقد أرت من ذالك أن أفتح ثقباً ولو صغيراً في الجدار الطائفي/المذهبي الذي يفصل ويفرق بين أبناء الأمة الآشورية منذ عهود طويلة، والذي أفقدهم ذاكرتهم التاريخية.
-نعم أعلم بأن أبناء الطائفة الكلدانية هم أكثر عدداً بأضعاف من أبناء الطوائف المسيحية الأخرى في العراق وهذا لا يغير شيئاً من حقائق التاريخ، وهذا يعود لاهتمامي بواقع شعبي ماضياً وحاضراً، ثم لإقامتي في مدينة القامشلي السورية القريبة من الحدود العراقية التركية.  
لماذا الآشورية:
لا نأتي بجديد عندما نقول أن التسمية السريانية للشعب الآشوري جاءت مع اليونان عندما احتلوا بلاد ما بين النهرين واستمرت هذه التسمية حتى بعد المسيحية وبعد انشقاق الكنيسة المسيحية إلى النسطورية واليعقوبية أصبح يقال سريان نساطرة وسريان يعاقبة،ومع نمو الوعي القومي لدى أبناء الطائفة النسطورية ، أعادوا التسمية (ألآشورية) لكنيستهم وسميت (بالكنيسة الشرقية الآشورية) وعن هذه الكنيسة انشقت مجموعة من أبناءها  وأسست (الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية) التي تبعت روما ، و عن السريان اليعاقبة انشقت عنهم شريحة وأسست( كنيسة السريان الكاثوليك) وتبعوا روما أيضاً، وتوالت الانشقاقات. بناءً على ما تقدم نقول: ليس كلدان اليوم وحدهم طائفة  وليسوا بقومية، بل الآشوريين أتباع (الكنيسة الآشورية الشرقية) وكذلك( الكنيسة السريانية الأرثوذكسية) جميعهم طوائف كنسية لقومية واحدة بات تعرف أو متعارف عليها ب( القومية لآشورية ).
إذاً  كل من هذه التسميات الكنسية  تشكل طائفة دينية.أما إذا عدنا إلى هذه التسميات قبل المسيحية نجدها تسميات جيهوية/مناطقية/إقليمية لأقوام سكنت  بلاد ما بين النهرين  من( سومريين و أكاديين و بابليين وكلدانيين وآشوريين) وهناك من يقول الأرامييون وربما هناك أقوام أخرى لم نتعرف عليها بعد. امتزجت هذه الأقوام واختلطت عبر تاريخ طويل.
أكاد أجزم باستحالة أحد من السريان أو الكلدان أو الآشوريين اليوم يستطيع أن يثبت  إلى أي من هذه الأقوام ينتمي, حتى لو استعان بأحدث ما توصل إليه علم(الأنتربولوجيا) (علم الأجناس).
هنا علينا أن نختار واحدة من تلك التسميات القديمة لأقوام سكان بلاد ما بين النهرين, كهوية قومية وثقافية لشعبنا الذي هو خليط اجتماعي وثقافي من كل تلك الأقوام.هل يعقل أن نختار أسماً مركباً شاملاً جامعاً يضم كل هذه التسميات؟، ربما هنا نحتاج لشاعر ينظمها في بيت شعر؟، هل يعقل أن نردد كل هذه التسميات كلما أردنا أن نعرف الآخرين بتسميتنا القومية ونقول: إن شعبنا السومري الآكادي والبابلي والآشوري والكلداني والسرياني والآرامي.. و... و   و و ) في( بلاد سومر وأكاد  وبابل وكلدو وأشور وأرام والسريان و و و ).
أن المدافعين اليوم عن التسميات الكلدانية والسريانية والآشورية المجردة من بعدها التاريخي وسياقها القومي، إنما يدافعون عن تسميات طائفية كنيسة ليس إلا.  لذا أسأل كل من يدافع عن التسميات الطائفية: لماذا لا تدافعون عن التسمية الأكادية أو البابلية أو السومرية كما تدافعون عن الكلدانية، أنا على ثقة مطلقة بأن لو كان هناك بيننا طائفة كنسية آكادية أو بابلية أو سو مرية لوجدنا من يدافع عن هذه التسميات 0
إذاً نحن أمام معضلة تعدد التسميات ولا بد من مخرج من هذه المشكلة، التي وضعتنا أمام مجموعة خيارات محيرة، وهنا بدأ الكل يجتهد في تفضيل أو ترجيح هذه التسمية أو تلك. لا شك كان الخيار الأمثال والحل الصحيح هو أن تتوحد جميع كنائسنا (سريانية آشورية كلدانية) وبقية الكنائس التي تفرعت عنها تحت تسمية قومية واحدة شاملة، ولتبقى كل كنيسة على مذهبها، مثلاً سيكون لدينا (كنيسة آشورية شرقية وكنيسة آشورية كاثوليكية و كنيسة آشورية أرثوذكسية وهكذا.... ).طبعاً من الطوباوية أن ننتظر مثل هذا الحل لأن يستحيل أن يتنازل أمراء الطوائف عن إماراتهم و تحقيق هذه الوحدة  في غياب كيان قومي سياسي يفرض على هذه الكنائس أن تتوحد رغماً عنها.
وهنا يأتي دور الأحزاب والحركات القومية على الساحة السياسية لهذه الطوائف، وقد جاء اختيارها للتسمية الآشورية كتسمية قومية /تاريخية وهوية ثقافية لاعتبارات عديدة منها:
- البعد التاريخي والحضاري للتسمية الآشورية، حيث وصلت حضارة بلاد ما بين النهرين إلى أعلى مراحلها في التطور الاجتماعي والسياسي والعسكري في العهد الآشوري.
-لقد اتخذ سكان بلاد ما بين النهرين من الإله (أشور) إلهاً قومياً لهم.
-كان الآشوريون  أخر من حكم من هذه الأقوام بلاد ما بين النهرين.
-البعد السياسي والقومي للتسمية الآشورية ، حيث اتخذت الحركة القومية لهذه الأقوام في العصر الحديث من الآشورية أسماً لها(الحركة الآشورية)، وبرزت قضيتهم السياسية على الساحة الإقليمية والعالمية بهذا الاسم (القضية الآشورية).وهذا العامل الأخير هو الأهم من بقية العوامل الأخرى.
من هنا اكتسبت الآشورية شرعيتها التاريخية والسياسية والاجتماعية.فلم يقل أحداً إن الطائفة الآشورية هي طائفة الله المختارة أو إن الإنجيل أوصى بها.
لا شك هناك من يرفض التسمية الآشورية كتسمية قومية شاملة نتيجة جهله بحقائق التاريخ أو بسبب تعصبه لطائفته التي نشأ فيها تنشئة كنسية طائفية بعيداً عن التنشئة القومية، وهذا الرفض للآشورية و التعصب للكنيسة نجده  متجذر وواضح أكثر عند أبناء الكنائس الكاثوليكية بسبب ارتباطهم بالكنيسة الكاثوليكية العالمية(روما) التي مارست دور الغزو الثقافي والفكري لمسيحيين الشرق عامة.



أ . شوسين                            shosin@scs-net.org










منتديات عنكاوا، المنبر السياسي، لماذا الآشورية دون غيرها

2:37 pm on Nov. 12, 2002 بتاريخ Kamil Issa Kunda تم ارسال هذا الموضو من قبل


الاخ شوسين
رجاءا رجاءا إسم عنكاوا يكتب هكذا "عنكاوا" وليس "عين كاوة" والتي هي من تسميات البعث لتحريف إسمها الحقيقي والذي يعود الى تاريخنا القديم. وشكرا.


(http://ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/ikonboard.cgi)-منتديات عنكاوا
نسخة الطبع