 |
Edward merza
عضو خاص
|
فضائية BET NAHRAIN هل أدت واجبها الاجتماعي في بيتنا , الشرقي والغربي . بقلم ادورد ميرزا متي اكاديمي جامعي في البداية اريد ان الفت نظركم الى اهمية الاعلام في حياة البشر حيث ان نسبة كبيرة منهم ينساقون وراء توجهاته , ليس فقط من الناحية السياسية انما في النواحي الاخرى المرتبطة بحياتهم , واليوم سأسلط الضوء على زاوية صغيرة من هذا الاعلام الا وهي القنوات الفضائية وتحديدا الفضائية الاشورية التي كما يشار لها في وسطنا الاشوري فضائية { سركون داديشو} وأجهل سبب إطلاق هذا ألإسم عليها , أطلب ألمعذرة , ولاني أعتبر ان الموضوع الاجتماعي هو المحرك الاساسي للموضوع السياسي وليس العكس , لذلك سأكتفي بالتركيز على اهمية هذه الفضائية من الناحية الاجتماعية ألمرتبطة بحياة شعبنا ! و أعتقد بأن غالبيتكم تؤمنون مثلي ان الانسان الطبيعي كيان ذات طبيعتين سلوكيتين { شر و خير } , قد يكون في لحظة شريرا عندها قد يُحدث خطرا , أو يكون في حال أخرى خيٌرا فيُحدث سلاما ! هكذا هو حال البشر , لهذا اقول علينا ان لا نهمل الجوانب الايجابية والخيٌرة في الانسان ونركز فقط على جوانبه السلبية إن وجدت , معتقدين بذلك باننا نمسك بسلٌم النجاح إذا ما حاولنا ألتركيز عليها , ثم علينا الانتباه دائما لما قاله سيدنا العظيم سيد السلام و المحبة ألرب المسيح عن مريم المجدلية , حيث قال .. { من كان منكم بلا خطيئة فاليرجمها بحجر } , وقبل ان ابدا بكتابة هذا الموضوع , كان صديقا لي يسألني ذات مرة , كيف يستطيع المرء أن يوفق في أكثر من مهنة او عمل , أجبته نعم , يستطيع ذلك إن توفرت الارادة و الامكانات المادية , لكني مع ذلك ارى ان إحدى المهن قد يكون عطائها أضعف من الاخرى ؟! ثم سألني ثانية , هل ألجرأة مطلوبة لكاتب مثلك حين يتطرق لشخصية معروفة , ألا تعتقد أن ذلك قد يغضبه ؟! أجبته أولا أنا لست كاتبا إنما أنا استاذ جامعي و مشاهد لقناة تلفزيونية تربطني بها لغتي ألتى أعتز بها حيث أنها كما يقولون اللغة الرسمية لها , ثم ثانيا , أنا لا اتعرض لاحد ابدا إنما احاول ابراز الجوانب الايجابية في الشخصية أو في الامور التي تخدم شعبي . ... وقبل هذا وذاك , يجب الالتزام بأدب الكتابة وعدم المساس الشخصي او العائلي لتلك الشخصية , وأضفت له قائلا , إن احترام الشخصيات المعروفة على الساحة المحلية او الدولية والمعلنة أسماءهم سواء كانت سياسية او دينية أو إجتماعية أو فنية او في أي مجال آخر هي واجب و نهج أدبي و أخلاقي يجب إتباعه بل و الالتزام به , ولذلك ولأثبت لك صحة ذلك , سأكتب عن شخصية معروفة تلبية لطلبك وأرجوك أن تقرأها , لكني أزيدك معلومة قد تستفيد منها في علاقاتك الاجتماعية وهي , أن كل إنسان أو حزب او حتى دين أو محطة فضائية , لهم رؤية معينة و مختلفة ينقسم فيها البشر في نظرتهم إليها إلى مجموعتين مجموعة مؤيدة و مجموعة معارضة , وكلا المجموعتين يجب إحترام رأيهما , ولا تستغرب إن قلت لك بأني احب مشاهدة قناة الفيحاء العراقية العملاقة إلى جانب حبيبتي الشرقية في حين إن أخي يؤيد بقوة قناة الجزيرة , فهل يعني ذلك جريمة أ و قضية تستوجب الكراهية بيننا ؟؟ قلت له أريد سماع رأيك أنت ...؟ ..إبتسم صامتا دون إجابة , وتمنى لي الصحة و النجاح ؟! وجدير أن اذكر باني قد إستأنست بآراء بعض من أبناء شعبنا من المثقفين و غيرهم , طالبا منهم تقييم أداء هذه الفضائية فضائية { بيت نهرين } , وتحديدا من جوانبها الاجتماعية فقط , وفعلا فقد ناقشت ذلك مع إصدقائي المغتربين في مختلف البلدان والذين يشاهدون برامجها , ولهم مني كل الشكر و الاحترام , فقد ساعدوني في إعداد هذا الموضوع من خلال ملاحظاتهم القيمة و الناقدة... .. وإليكم الموضوع .... أبدأ يومي بتنقلاتي المكوكية العديدة لمشاهدة اكثر من قناة فضائية عربية و اجنبية حيث أتابع كثير من البرامج المتنوعة , ولا أخفيكم سرا , فإني أتألم و أحزن لما اسمعه واشاهده من دمار وسوء ادارة في العراق { بيت نهرين } العزيزة ارض السلام كما توصف , ولكى أعطي لنفسي فرصة من الراحة وبعيدا عن فوضى ألدمار و القتل والمشاهد المؤلمة انتقل الى جو الهدوء والسلام , فاستقر في النهاية مع فضائية بيت نهرين لسماع لغة آبائي و أجدادي متناسقة مع العربية والانكليزية وغيرها , التي أحاول دائما سماعها حيث لن اسمح للغربة ان تنسيني إياها ! فتعالوا معي حيث ساقودكم معي في رحلة ممتعة مع هذه الفضائية النشطة , طبعا البداية هي مع كوب ثان من القهوة , و شاشة آلتلفزيون , حيث يطل علينا من خلالها رجل مهيب بشخصيته الامعة وبكلامه و مفرداته الموزونة المتناسقة , كما خلقه الرب هكذا جثيث البدن واسع الصدر والكتفين فقد منحه الرب حلاوة الروح وجمال الطلة , آراه دائما هادئ المجلس ومن وراءه علمين بارزين لأمبراطوريتين عظيمتين إلأولى غدرها الزمن ونحن بقاياها و ألأخرى لا زالت تقاومه , وبجانبهما توجد هياكل من بعض من رموزنا التأريخية و الدينية المرتبطة بشخصيتنا , إضافة لمجموعة كتب مسطرة بتسلسل متقن راكنة في مكتبة خشبية بسيطة , الوانُ خشبها ألداكنة توحي للناظر اليها وكأنه ينظر إلى مشهد في فيلم تأريخي قديم , مشهد رائع يدل على نهج وستراتيجية هذه الفضائية الاشورية , وهي بهذا الوصف البسيط يستطيع المرء ان يفهم اهدافها , تبدأ رحلتي مع هذا الرجل فهو يشدني لاتابع كل حركاته المتقنة خطوة خطوة , حيث مع تحيته لنا المتلازمة مع ترتيبه لاوراقه المنظمة التي تدل على اسلوب حياته المنظم ماسكا قلمه , مشدودا لعدسة المصور , يراقب و يشاور من حوله وكانه مع اسرته في بيته وهذا ما يميز اسلوبه عن آخرين من مثيل مهنته في الفضائيات الاخرى , ولكى ادعوكم معي لتفهم ما تفرزه هذه الفضائية من نتائج ايجابية على { الصعيد الاجتماعي } وجب علي ان اوصفها وصفا إعلاميا , فمن وجهة نظري ومن وجهة نظر بعض من مثقفي شعبنا الذين التقيهم تقريبا كل يوم , فأقول إن بيت نهرين فضائية بسيطة في تكوينها التقني , أتصورها غرفة بأثاث بسيط جدا , امكانياتها البشرية متواضعة من الناحية الفنية بل حتى فقيرة بأجهزتها , غالبية كوادرها ليسوا متخصصين في الاعلام , لكنها قوية و مؤثرة في روابطنا و حياتنا الاجتماعية , غزيرة في تنوع برامجها التي بات شعبنا في الخارج والداخل بحاجة لها , وهي الهادفة إلى بناء إنسان مثقف يحضى بإحترام العالم , وهي ايضا تسعى للحفاظ على سلامة لغتنا و عاداتنا بل و ديننا أيضا , خاصة إذا ما إعتبرنا إن سلامة لغتنا وعاداتنا في الغربة معرضة للضياع ؟ و كما وصفت هذا الرجل الذي يطل علينا كل يوم برجل واسع الكتفين ألذي ينفرد بوقته المخصص في الموضوع السياسي تحليلا و موقف , إنما هو واسع الفكر و المدارك ايضا فهو يمتلك قدرة إعلامية عالية وذكاء فطري وحضور مؤثر وواضح المعالم , ولو إن بعضا من إصدقائي قد أوضحوا لي بأنه رجل سياسة وفي احيان كثيرة يتهجم على بعض من شخصياتنا السياسية الاخرى , لكني لن اتطرق لمواقفه السياسية الخاصة حيث ان ذلك من إختصاص رجال السياسة الذين لا تخلو علاقاتهم من هجمات تختلف في طرق استخدامها , وأترك لهم آرائهم , ألتي باتت الشاغل الأعظم في حياة شعبنا , حيث احبذ دخول شخصيته من الناحية الاعلامية و الاجتماعية فقط ألتى أريد الاشارة لهل لاهميتها , بإعتبار اننا من الشعوب التي تهتم بالجانب الاجتماعي حيث تماسك الاسرة وإحترام العادات و التقاليد التي في محصلتها هي المحافظة على المروث التأريخي و الديني لنا والحفاظ على حمايتهما من التشتت و الضياع , ومن هذا المنطلق أرى أنه يمثل قوة إعلامية مهمة تساهم في خلق أجواء ألألفة و المحبة فيما بيننا خاصة ان لغة الأم هي حلقة الوصل الرئيسية فيما بيننا , ان قدرته في ادارة موضوعه عالية الدقة والاخراج وان طلب مني يوما وصفه فإني سأضعه ضمن الشخصيات الموهوبة التي لها قدرات اعلامية مؤثرة , وفي نفس الوقت فانه يمتلك سرعة البديهة مع اتقانه الوقوف والتحاور والتحرك بعفوية مع كادر الاستديو المتواجد في مكانه الضيق , إنه اعلامي و صحفي ومخرج ومنتير ومحلل و قارئ دقيق وباحث بمعنى إنه ذات قدرات متعددة يحسد عليها , ان اسلوبه في برمجة وطرح مواضيعه وحسب اهميتها وتوقيتها في التقديم او التاخير أو في إظهارها على الشاشة , يدل على فطرة في العمل المنظم وهذه صفة نادرة تلازم الانسان منذ ولادته اي انها صفة غير مكتسبة , انه { وبعيد عن السياسة } وكما اراه انا في اللحظة التي يطل علينا عبر شاشة الفضائية الاشورية , فهو رجل اعلامي ناجح ومناقش مبدع وذكي بارع في اللغة والتاريخ , يبذل جهدا متميزا في التحضير والاعداد لكي يعطي للمشاهدين مادة ممتعة وفي نفس الوقت مفيدة , إني ارى نتائج هذا الجهد الاعلامي من نواحيه الاجتماعية له دوره الفاعل في بناء شخصية قومية مثقفة متماسكة موحدة التوجه ولذلك فإن تأثيرها سيكون ملموسا نلاحظه كل يوم على الشاشة , أما ما يميز أخواني الاخرين العاملين مقدمي البرامج الاعزاء الكرام إضافة لإمكانياتهم الثقافية العالية , فهي العفوية والشفافية والشعبية , وهذه الصفات مجتمعة هي صفات وسلوك شعبنا , وهي تعني في جوهرها المحبة والسلام . أما آلبرامج فمتنوعة تشمل كل نواحي الحياة وهي هادفة و صادقة غير معتمدة على { الاتكيت } او المراسيم الرسمية كما هي في الفضائيات الاخرى , إنما هي عفوية وبسيطة , ان تشكيلة برامجها وتوسعها وإنطلاقها نحو العالمية جعلها تقدم بلغات أجنبية أخرى , وهذا ما يجعلها ذات ميزة اضافية , إضافة لذلك اشير الى ان ما يميزها هو الاداء الرائع لمقدمي البرامج دون استثناء رجالا و نساء , حيث تراهم يخاطبون المشاهدين والمتحدثين سواء في اللقاءات الحية او عبر الهاتف باسلوب عائلي شعبي رائع ورائع جدا , حيث الكلمات البسيطة الاشورية التي تحيطها الابتسامة و الضحكة دون تكلفة او احراج وهذا ما يجعلنا نمتلئ سعادة حين نلتقي بهم لانهم يشكلون معنا بيتا واحدا لا مسافات بيننا , ولا حدود سوى حدود الأدب و الاحترام , إن الحرص على ألإهتمام باطفالنا و شبابنا تربويا يجعلنا ان ندعم مثل هكذا فضائيات أن تدخل بيوتنا لانها المنقذ الذي سيبقي على لغتنا وتأريخنا لحمايتهم من الضياع ! تحية لكل مقدمي البرامج واتمنى ان لا يتغير هذا الاسلوب في ادارتها مستقبلا وهنا أدعو القائمين على إدارتها إستحداث برنامج يديره أطفال يتحاورون بلغة القواعد لأني اتصور بان لها فائدة عظيمة مستقبلية , ان اهمية مثل هذه القنوات الاعلامية مهمة جدا في حياة شعبنا لما تشيعه في نفوسنا من سعادة وإطمئنان ولذلك فإن تأثيرها الاجتماعي كبير جدا ودورها في مد جسور التلاحم قوي التأثير اضافة لما لها من دور في المجالات الاخرى , في الختام اتمنى لهذه القناة الاعلامية النجاح المستمر , ولبقية قنواتنا التقدم و الازدهار , كما اشير الى قناة { السورويو } ألفتية التى تبث من السويد وسيكون لى موعدا معها في يوم اخر حيث تألقها السريع الذي يلفت النظر اراه يسابق ألزمن متحدية كل اشكال الفرقة وساعية الى إشاعة ثقافة المحبة بين كل شرائح شعبنا , وباتت تستقطب إهتمام شريحة كبيرة من مثقفينا , كل الحب و التقدير للقائمين على إدارتها , ختاما أتمنى ألإكثار من تأسيس مثل هذه القنوات ألإعلامية الهادفة , وأرجو من مثقفي شعبنا تسليط الضوء على اهميتها في حياة شعبنا , مع كل إحترامي وتقديري لكم . إدورد ميرزا متي مقيم في السويد (تم تغييره من قبل Edward merza at 1:47 am on Jan. 20, 2005)
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع
|
عدد المساهمات: 204 | تاريخ الانتساب Sep. 2004 | تاريخ الارسال: 12:27 am on Jan. 17, 2005 | IP
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|