الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكبار لا يرحلون
نعم ، لقد كان رحيلها متوقعاً ، فبعد حياة طويلة زاخرة بالشعر والتدريس والصمت ، وبعد ستين عاماً من دوي شكل جديد للشعر بمبادرة ريادية منها ومن زميليها بدر شاكر السياب وبلند الحيدري ، تنتهي رحلة الألم التي هي فيها من عقدين ، فقد شاء المرض أن يحاصر حياتها الوديعة مع الحصار الذي أنهك الأهل جميعا ، وها هو التفجع لم يزل ، فنرى الموت يخطف منا الرائدة الكبيرة نازك الملائكة ، ونرى العذاب وكأنه أدمن البقاء في عراقنا رغم رحيل الطغاة .
كان مثقفونا ، والعديد من أبناء شعبنا ، يمتلكهم الغضب وهم يسمعون أخبار رحيل الكواكب الثقافية المنفية أبان النظام الدكتاتوري المقيت ،،، عبد الجبار عبد الله ، محمد مهدي الجواهري ، عبد الوهاب البياتي ، هادي العلوي ، مصطفى جمال الدين ، نوري جعفر ، زينب ، أبو كاطع ، أبو سرحان ، غائب طعمة فرمان ، والعشرات سواهم ، ولكن أن ينتهي عهد أسود ، ويحل عهد جديد ، ونحن ازاء المشهد نفسه ، فهذا ما يجب أن نعمل بل نناضل بقوة من أجل تغييره ، أن نحتضن المواهب ، أن نطلق للدنيا أصوات الابداع ، وأن نبني عراقاً حراً جديداً يكون مأواهم وملاذهم وتربة لقوادم الرحيل .
علينا أن نبني عراقاً يحن ويحنو على أبنائه لاسيما المبدعين ، وأن يحبهم ويحبوه .
كبير علينا أن ندع كبارنا يلوذون بالمنافي والمغتربات ، ثم تكون إغماضاتهم الأخيرة فيها ، وحتى فيها يوارون .
كبير علينا أن ترحلين يا عاشقة الليل والعراق في منأى عن ليل العراق الذي لن ندعه يطول ، وما أنت براحلة لأن الكبار خالدون.
ثم دعوة نطلقها لوزارة الثقافة أن تؤسس لمهرجان بإسم رائدة رفعت عاليا من شأن المرأة ومن شأن بلدها / بلدنا ، ولم تدنس صوتها بمديح الطاغية .
ونطلقها لأمانة بغداد أن تزين ساحة في أرومتها الكاظمية بتمثال ولو رأسي .
ونطلقها للحكومة أن تسكن نازك الملائكة ثرى العراق الكبير .