دكان الدستور قفل .......
في تأريخ 20 / 6 / 2005 نشرت مقالة تحت عنوان ( دكان الدستور سيقفل ... ومهزلة التسمية مستمرة ) في المنبر السياسي لمنتديات عنكاوا كوم ... وحقاً قفل الدكان وتم تسليم المسودة إلى الجمعية الوطنية العراقية ، أي أصبح الدستور كاملاً ومسرحية عرضه للشعب للموافقة عليه ما هو إلا تخذير للأعصاب لأننا لنكون واقعيين وصريحين في أي دولة عربية هناك رأي أو دور للشعب ، الشعب يعتبر من الهوامش في هذه الدول فألدستور كتب يا عالم والموافقة تمت .
أما بالنسبة لشعبنا الوفي فقد إستطاع قادة أحزابنا من خلال تناحرهم فيما بينهم ومن خلال مصالحهم الشخصية للحصول على منصب ما سواءاً في الجمعية الوطنية أو في أقليم كردستان ودور رجال الدين من خلف الكواليس إلى تقسيم شعبنا الوفي وتفتيت قوميتنا وتمزيقها إلى قسمين أو قوميتين الكلدانية وألأشورية !!...
خمسة عشر سنة من المعارضة العلنية لاحزابنا في أقليم كردستان لم يصلوا إلى نتيجة ترضى الشعب .... خمسة عشر سنة وأحزابنا يمرحون ويسرحون في شمال الوطن وخارج الوطن ولم يستطيعوا جمع الشمل لأن المصلحة الخاصة كانت فوق كل القيم والمبادئ .... خمسة عشر سنة وأحزابنا في مشاكل جانبية فيما بينهم تاركين خلفهم قضية ألأمة ، ناسين إسم قوميتنا وكيفية توحيد الجهود لأيصال ألأمة إلى بر ألأمان .
وبعد سقوط النظام المقبور وعودة ألأحزاب إلى العاصمة بغداد وبمرور شهور قليلة أصيب عامة الشعب الذين كانوا تحت رحمة وسيطرة النظام بخيبة أمل تجاه تصرفات أحزابنا القومية وظهرت حقيقتهم التي كانت مخفية في جبال كردستان وكشفت ألأعيبهم الشيطانية وإستغلالهم للشعارات الرنانة التي من خلالها إستطاعوا السيطرة على عواطف المواطنين البسطاء من أبناء شعبنا الوفي ، حضروا إلى بغداد وكأنهم ليسوا أخوة وأبناء أب وأم واحدة .... حضروا وهم يحملون معهم الحقد والضغينة بعضهم للبعض ألأخر ، فأبناء الحركة الديمقراطية ألأشورية لا يعترفون بغير زوعا ومن ليس من الزوعا فهو كافر وحلل دمه !! والحزب الوطني ألأشوري مشهور بسياسته المتذبذبه كالحرباء اليوم يؤيدون الحركة وغداً يجتمعون مع ألأحزاب ألأخرى ضد الحركة وهذه الحاله تشمل كل ألأحزاب ... ناسين بأن هناك دستور دائم للوطن سيتم صياغته ومن خلاله سيقرر مصير هذا الشعب الوفي .
كان همهم الوحيد كيفية الحصول على منصب قيادي في الدولة حتى ولو مدير ناحية في القرى وألأرياف فدخلوا في صراعات جانبية فيما بينهم ونسوا الهدف الذي ذهب ضحيته مئات الشهداء الهدف الذي كانوا يغنون به أثناء جلسات السمر والعربدة فضيعوا الطاسة وضيعوا الحمام ونسوا أنفسهم وقوميتهم ... وبدأوا من جديد بعقد المؤتمرات والندوات من أجل الوصول إلى تسمية شعب وكأن هذا الشعب ولحد اليوم ليس له إسم فيجب تعميذه وإختيار إسم له فبدأوا بتحضير قوائم طويلة وعريضة من ألأسماء المركبة ودكان الدستور أيامه تكاد تنتهي وسيقفل الدكان وأحزابنا لا يزالون في حوارات ونقاشات تافهة ومن خلفهم تحاك المؤامرات وهم نائمون ، ومن هنا بانت الحقيقة بأن شعبنا الوفي يعاني أزمة كبيرة في رجال السياسة فقادة أحزابنا كشفت هويتهم جميعاً وظهر بأنهم أناس لا يفهمون بالسياسة شيئاً ولكنهم خبراء في جمع ألأموال بطرق ملتوية من أبناء ألشعب الوفي في سبيل مصلحتهم الشخصية فهناك من يسعى إلى تمثيل الشعب في الجمعية الوطنية وهناك من يبكي ويجامل ويتحايل في سبيل منصب وزاري في أقليم كردستان وهناك الكثير الكثير من بائعي الضمير يريدون الحصول على أي منصب حتى لو كان على حساب ألأمة وحقوقها .
ثم جاء يوم ألأقفال فأذا بألأمة قسمت من وراء الكواليس فأصبحت ألأمة أمتان والقومية قوميتان وهنا إبيضت وجوه قادتنا وبوركت أعمالهم الجليلة وإلى المزيد من التقسيم لترتاح ألأرواح الشريرة التي ملأت صدور قادة أحزابنا .
إبدأوا يا قادتنا ألأعزاء بأنزال اللافتات التي تحمل أسماء أحزابكم لأن المهمة قد انتهت وخاصة مهمة ألأحزاب التي ليست لها أي قاعدة جماهيرية فالحزب الذي تعداده داخل وخارج الوطن لا يتعدى الثلاثون عضواً ليس حزباً بل دار حضانة أو روضة أطفال !!.... فقليلا من ألأحساس والشعور بالمسؤولية يا قادة يا كرام وقدموا إستقالتكم لأنكم حقاً فاشلون وأحفظوا القليل الباقي من ماء العين .... قولوها صراحة للشعب بأنكم قادة فاشلون وقدموا إعتذاراً رسمياً لشعبنا لعل هذا الشعب المناضل يسامحكم ولو إنكم لا تستحقون السماح لأن ألذي يبيع قوميته لا مانع لديه من أن يبيع كل شئ .... كونوا على علم ويقين بأن التأريخ سوف لا يرحمكم يا أقزام السياسة وسوف تسجل أسماءكم وأعمالكم في صفحة الغدر والخيانة وسوف تتمنون الموت على العار الذي لحق بكم ولا يفيد الندم أبداً.
تبا لكم وتباً للأحزاب التي ساهمت في تقسيم وتجزئة ألأمة وإلى مزبلة التأريخ كل من خان ويخون قضيته العادلة .... وكفى العزف على أوتار مقطوعة فألأوراق كلها إنكشفت ومصلحة القادة الشخصية أصبحت واضحة كوضوح الشمس فلا مكان بعد ألأن لخفافيش الليل لأن شمس الحق ستبقى مشرقة فلا يرحمكم الله ولا الشعب ولا الوطن يا بائعي ألأمـــــــــــــــة .
شموئيل نوئيل سركيس / صوت الحق
5 / 9 / 2005