اطلعت على ماكتب في موقع عنكاوا عن قرية مارياقو (قرية الثقافة والايمان) ومساهمة
متواضعة مني اشارككم بهذه السطور عن القرية. الشماس جميل برنادوس اسكندر هومي
تقع قرية مارياقو في قلب الجبل الابيض يحتظنها من الجهة الشمالية الشرقية والجنوبية
اما من جهة القرية فتشرق على سهل السليفاني (سهل دوبان) وليس سهل السندي كما
ذكر الكاتب العزيز عبد الاحد سليمان لان سهل الندي يقع في منطقة زاخو. ترتفع القرية
ب(930م) عن مستوى سطح البحر وقد وهجها الله جمالا طبيعيا أخاذا لا تشبع العين
منها ابدا .
تبتعد عن قرية شيزي شمالا حوالي (5كم) عبر طريق جبلي رائع يسمى (ممر قاشفر)
الاستراتيجي حيث كانت تسلكه قديما الجيوش الاشورية اثناء توغلها الى اعالي الجبال .
وتبتعد عن قضاء سميل حوالي (12كم) وعن دهوك حوالي (25كم) اما اسم مرياقو جاء
من اسم الدير (مار يعقوب الرائي) ولتي بنيت القرية الى جانبه . ومار يعقوب شفيع
القرية حيث يحتفل ابناء القرية بعيده في يوم الاثنين بعد عشرين يوما من عيد القيامة .
وسميت القرية ايضا ب(قشفر)وهي كلمة كردية تعني (قسان كثيرون) واصل الكلمة
(قشبر).وهناك من يقول ان التسمية جاءت من اسم احد الكهنة الذي خدم القرية في
فترة من الفترات وكان اسمه قس فرنسيس واختصارا سموه الاكراد (قشة فرو)
واشتهرت هذه التسمية في الدوائر الحكومية وسجلات الطابو والاحوال المدنية وغيرها.
والله اعلم.
تاسس دير مار يعقوب حوالي سنة (664م)على يد الراهب ايشو عياب من دير مارايث
الاها .
الا انه توفي بعد خمس سنوات من تاسيسه الدير وتراس الدير بعده الراهب ماريعقوب
الرائي من دير بيث عابي في مركا قرب عقرة ومار يعقوب الرائي كان راهبا في دير
بيث عابي وكان ذا موهبة فائقة وذهنا صافيا وصوت رخيما حتى اطلقت عليه بعظ
المصادر مار يعقوب النبي خرج من دير بيث عابي وسكن في كهف في قرية معلثايا
حيث كانت معلثايا مقرا اسقفيا مشهورا . رشحه البطريرك حنا ينشوع مطران على
ابرشية نصيبين لكنه رفض ورشحه مرة اخرى مطرانا على ابرشية الحيرة ورفض
رفضا قاطعا رغم الالحاحات الكثيرة والرسائل التي ارسلت اليه بهذا الخصوص.
وعند وفاة مار ايشو عياب طلب منه مار اسحق اسقف معلثايا الذي كان يكن له كل
الحب والاحترام ان يتراس الدير وفعلا وافق على رئاسة الدير وذهب الى الدير وكان
معه اكثر من 300 راهب واشتهر الدير باسمه وتوفي عن شيخوخة عميقة.
وهناك الكثير من المشاهيرالذين ترائسوا الدير اذكر منهم فقط مار يوحنا بن نازوك
الذي اصبح في ما بعد مطرانا على ابرشية الحيرة ثم انتخب بطريركا على كنيسة
المشرق(1001_1011) ظل الدير عامرا الى اواخر القرن 14 حيث هجره رهبانه
واصابه الخراب خاصة الجهة الجنوبية التي كانت تشمل غرف (الاستقبال والمطبخ وغرفة
الطعام). اما الكنيسة كانت باقية حتى سنة (1988م) عندما تم تفجيرها من قبل نضام
البعث السابق في عمليات الانفال وقامت بجانب الدير قرية مار ياقو سكنتها عوائل نزحت
اليها من معلثايا خاص عائلة هومي وسكو وشينو ثم سكنت القرية عوائل اخرى جاءت
من مختلف المناطق الجبلية لا مجال هنا لذكرها مع اعتزازي بها جميعا .
كان جميع سكان القرية نساطرة يتبعون كنيسة المشرق النسطورية عندما حل بينهم
الاب كامبانيللي الدومنيكي الايطالي مبشرا بالكثلكة وحلهم من الهرطقة النسطورية حسب
تعبير ذلك الزمان وذلك في سنة(1810م) واعادهم الى حضن الكنيسة الكاثوليكية .
وقد اشتهر من قسس القرية الخوري يونان توما بيداويذ والقس جبرائيل سليمان
القس يوسف توما والقس حنا قاشا الذي استشهد في قرية صورية 1969م واشتهر من
ابناء القرية الشاعر القدير داويذ دانيال كورا صاحب كتاب المدائح والامثال وكوركيس
عيسى الذي كان معلما في مدرسة دير الاباء الدومنيكان في القرية والعقيد جرجيس
جبرائيل هومي الذي كان ضابطا في الجيش العراقي وله مؤلفات عديدة .
والسيد كوريال كوركيس هومي الذي قلما تسلط الاضواء عليه رغم المناصب العديدة
التي تقلدها حيث كان يجيد اجاد تامة قراءة وكتابة اللغات الكلدانية والعربية والفرنسية
والاتينية والكردية والتركية ويتكلم الفارسية والالمانية وقد عمل مدرس ثم مترجما في
القيادة الالمانية في كركوك ثم مديرا لناحية دهوك ومسؤولا لجمع الارمن المشردين
وعين في لجنة ترسيم الحدود العراقية التركية التي شكلتها عصبة الامم المتحدة انذاك
وكان له دور مشرف وكبير في تلك اللجنة وسافر الى باريس مع الجنة لتثبيت الحدود
العراقية التركية وعضوا في لجنة ترسيم الحدود العراقية السورية . وقد انقذ قريتي
شيزي ومار ياقو مرات عديدة من كيد الطامعين . وقام بترجمة قصة ابو زيد الهلالي
من العربية الى الكلدانية بشكل يثير العجب للمفردات الغزيرة التي يمتلكها في اللغتين
ومن شعراء القرية حديثا الاستاذ انور سليمان بولص صاحب الموهبة الشعرية الرائعة
بللغتين الكلدانية والعربية الا انه يرفض نشرها وخاصة تلك القصيدة التي يتغنى فيها
بقريته العزيزة .
وتمتلك القرية اقدم سجل عماذ حسب علمي يبداء من سنة 1844م والنسخة الاصلية
محفوضة في مطرانية زاخو الكلدانية .وتمتلك القرية العشرات من المخطوطات المحفوضة
في دير الاباء الدومنيكان في الموصل.
دير مار عبد الاحد
بدء الاباء الدومنيكان بتشييد دير لهم في القريه باسم دير مار عبدالاحد بعد موافقة اهالي
القرية سنة 1848م منه انطلقوا لخدمة رسالتهم في المناطق الجبليه وبحماية ومساعدة
بهرام بك باشا العمادية وبواسطة مهنةالطب التي ساعدتهم في التوغل في المناطق
الجبلية والقرى المسيحية ويعالجون المرضى ويزودونهم بالادوية مجانا فمال اليهم
الناس واحبوهم وقيل كان بهرام باشا العمادية يحث رعاياه من المسيحيين الى اتباع
مذهب الاباء الدومنيكان ويقدم لهم كل المساعدات التي يحتاجونها . وفي سنة 1851م
شيدوا لهم مدرسة في القرية مع قسم داخلي يستقبل التلاميذ القادمين من القرى البعيدة
هدفها اعداد المعلمين وتاهيلهم للتعليم في القرى الجبلية وقد فتحن الراهبات الدومنيكيات
ديرا لهن في القرية سنة 1929م وانصرفن الى التعليم وتثقيف النساء وارشادهن
والعناية باولاد الميتم . كما كان هناك للاباء مستوصف منذ سنة 1857م يستقبل المرضى
من مختلف الاديان بدون أي تمييز وكان يعمل حتى سنة 1961م . اذ تم ترك الدير نهائيا
بسبب احداث الثورة الكردية وهاجر اهالي القرية وكانوا 45 بيتا . وقد اطلق الاباء
الدومنيكان على القرية اسم عش النسور وحتى بعد ان هجروها اصبحت عشا لنسور
البيشمركه حيث كانت مقراتهم في دير الاباء منذ الستينات وحتى سنة 1988م سنة
الشؤم التي فيها تم تفجير ذلك الصرح الحضاري في عمليات الانفال مع كل القرى
الاخرى في اقليم كردستان . وتم تفجير دير مار يعقوب ايضا وما تبقى من القرية
ولم يسلم من تخريب الحاقدين حتى ضريح الاباء الدومنيكان الذي كان يضم رفات
ثمانية اباء دومنيكان مع المطران مار عمانوئيل اسمر اول مطران لابريشية زاخو
حيث توفي في القرية سنة 1874م وبجانب الضريح قبر القس جبرائيل سليمان
واحد الكهنه الرهبان الكلدان من دير الربان هرمز وابرز من عاش وعلم في مدرسة
الدير هو يوسف بهرو خوري رعيه دهوك والقس فرنسيس داود والفونس منكنا
وفيليبس شوريز وعبد الاحد كوندا.
للمزيد من المعلومات يرجى الرجوع الى المراجع والمصادر التالية:
1_ كتاب الرؤساء / توما المرجي / نقله الى العربية الاب البير ابونا.
2_الاديرة في مملكتي العرب والفرس/ ايشوع دناح البصري / نقله الى العربية القس
(البطريرك) بولص شيخو .
3_ ذخيرة الاذهان / القس بطرس نصري .
4_ تاريخ يوسف بوسنايا / نقله الى العربية يوحنا جولاخ.
5_تاريخ كلدو اثور/المطران ادي شير .
6_الاباء الدومنيكان في العراق / الاستاذ بهنام سليم حبابة.
7_الاديرة في العراق / الاب البير ابونا .
8_اشور المسيحية / الاب جان في الدومنيكي.
9_مخطوطات دير الاباء الدومنيكان / الاب الدكتور بهنام سوني.
10_ التاريخ السعردي / ادي شير.
11_المسيحيون بين انياب الوحوش / الاب جاك ريتوري/ ترجمة الاب عمانوئيل الريس.
وهناك كتب ومعلومات كثيرة كتبها الاب جاك ريتوري با لفرنسية الا انها في دير الاباء في
فرنسا ولم تترجم الى العربية مع صور كثيرة للقرية .
اكثر من كتب عن القرية والدير حديثا هو الاب جان في كما نقل عنه نصا السيد نجيب
قاقو ونشرها في مجلة (بين النهرين) العدد 48 سنة 1985م .
والسيد ميخائيل كوركيس عيسى نقلا عن والده الذي كان قد ترجمها من الفرنسية
الى السريانية وترجمها ميخائيل الى العربية ونشرها في مجلة قالا سوريايا
(الصوت السرياني) العدد 9 سنة 1976م .
وكتبت بصورة شبه مفصلة موضوعا عن القرية نشرته في مجلة قالا كلدايا
(الصوت الكلداني) العدد الثاني 1997م .
مع جزيل الشكروالتقدير :
(جميل برنادوس اسكندر هومي).
شويثي بقنا دبرطينا
داويذ كورا
خا يوما لبيوس نخثلي
وئرخا دبي قاشا بشلي
مباثر دنخلي ومعوشيلي
طويثا برسالي شويثي
اوف مائوذن كيزيلي
برطيني دكم اخليلي
ايكا برطينا راشلي
ريخا دبرناشا شقلي
ومخ عسكر كومتا جمعلي
بكوشمي بيساقا بشلي
ثيلي برطيني سموقي
بيساقا جوقي جوقي
كاكي الي بسقسوقي
موعصي ببلوتي روقي
برطيني شووقو ددمخن
كوريون شووقو دنيخن
بكو كوشمي زبون ايون
بكو حالي فقير ايون
اوف مائوذن كيزيلي
برطيني كم اخليلي
برطيني مني بروقو
دمي مكموخو روقو
سو بكو عتيرا تفوقو
موصو مدمه وشروقو
ثيلي برطينا قوطا
بصري بشلي بقراطا
لارعا قوطوا قواطا
بكو دمي رويلي ليطا
ما دمخربطلي بطقيثا
لئويرا لئيني شنثا
مبقلي لبرايا بدرتا
كخيكن كوشمي بطبراثا
جولي وشوقتي شليخيلي
دخلصن مبرطيني بئيلي
نبصلي مني محولقيلي
سقلي وطبيلي بقذالي
شويثي بقنا دبرطيني
قي مشويالخ يا حني
كول ضالوما دمسكيني
الاها دلا عايني
اوف ما ئوذن كيزيلي
برطيني دكم اخليلي
خا نبقلي مخوريخا
هاو ملمولي يريخا
لبه من كبنا شيخا
كورا ايكيلي دميخا
برطيني مرحمو الي
فقيريون شووقولي
فورو لتختا دبخت رابي
نئوسولا دباصخ لبي
حني بخت رابي خمثا
ليبا رحمي و بخلتا
نئوسولا درئشا مشنثا
قحطيلا وهم قلوطا
برطيني انا كورا
دمي ضعيف وبكيرا
ليبي دهنا ومريرا
دمايصلي بياقذ بنورا
حني بخت رابي قاشا
قي لبخ قشيا وبيشا
كوريون ولتي ناشا
كم عذبتي باذ رمشا
عسكر دبرطيني كومتا
فورو ونبقو مطقيثا
بخت رابي رش كريثا
طبو بكو صاره وبقرته
دما دبخت رابي حني
صو موصولي برطيني
دلا كمرحما لمسكيني
ولا كعينا لكوري وكبيني
قريلا حني مكريثا
كو كخكا ومسخروثا
كورا قيوت بدرتا
شويقا شويثوخ ركيختا
ركيخا مطرح ديوخ
دبري ديونا سبديثوخ
بريسيلي دنيخت بشنثوخ
قاوي شويقيلوخ وبلطلوخ
اخ بخت رابي دكلتا
مطرح دئي اروختا
وهاي سبديثي خطورطا
وكخكت الي بمسخرتا
كل دمرازل فقيرا
مسخر لمسكينا وكورا
ولا عاين لضعيف وتويرا
بياقذ بكيهانا دنورا
حني بخت رابي قشيثا
مها مجوبت بكو خرثا
بساعا ددينا مزدئنتا
دمورحقلاخ مكورا شنثا
طاقا مليا برطيني
برسلخ شويثي يا حني
ما مجوبت بدينا دكيني
لضلم دكعودت لمسكيني
اوف ما ئوذن كيزيلي
برطيني دكم اخليلي
برطينا سموقا سريخا
لبي من كبنا شيخا
بوزه صيطا يريخا
ايكيلي كورا دميخا
خو سبديثي خا ساوا
شقروقا دكاكه خريوا
ثيلي الي خكناوا
مكوشمي طبيلي شولهاوا
ثيلي برطينا زرقا
ئيني بقداحا خبرقا
ايكيلي كورا شتيقا
كوشمي بئوذني سموقا
ثيلي برطينا كوما
مبنبوني خزا مزمزوما
ايكيلي كورا زخما
كوشمي بئوذني مسومقا
اوف ما ئوذن كيزيلي
ثيلي برطينا عرجا
هو لاموزي مخ موجا
سقلي بكوشمي ببياجا
وعميري بخاصي مخ بورجا
تري كومي سقلي بشوقتي
خيكتا نبلا بخشوتي
ما دكخيكن بطبراثي
قط لا كنيخن بشويثي
شوئا فيري مقورنيثا
هاي خشوكتا دطقيثا
طشيلي بمطرح و سبديثا
مورحقلي مئيني شنثا
ثيلي برطينا زورا
كاكيه كاكي دنسورا
الي منوهميري خنمرا
ايكيله دميخا كورا
خا بلطلي مخو ريخا
هاو ملمولي يريخا
لبه من كبنا شيخا
كورا ايكيلي دميخا
ثيلي برطينا رابا
كاكيه خكاكا دكولابا
الي مخيلي خا دبا
شقلي دوهانا وطربا
اوف ما ئوذن كيزيلي
برطيني دكم اخليلي
مع جزيل الشكر والتقدير:
الشماس: جميل برنادوس اسكندر هومي.