--------------------------------------------------------------------------------
،، رسالة تعزية ورثـاء لشهيد العنف والأرهـاب ،،الشاب البطل سعد اليـاس اسطيفو ،،
بسم الثالوث الأقدس ... الآب ... والأبن .. والروح القدس ... الأله الواحد ... امين .
انـا هو القيامة ... والحق... والحياة .......... من امن بي ... وان مـات فسيحيـا
عائلة المرحوم الشهيد الشاب البطل سعد اليـاس اسطيفو الكريمة المحترمة .
الأعزاء ابنـاء شعبنـا المضطهد في بغديدامدينة الفداء الكرام المحترمون .
سلام من الله ورحمة ...
،، سعد يـا فـارسا ترجلت عن صهوة فرسك الأصيل مبكرا مكرهـا ،،
* حـادث جلل ومصاب اليم *
انه طريق الآلام وينبوع الدموع يـا ابناء شعبنـا المظلوم الذي فرض عليكم بالقوة منذ غزو واحتلال وطنكم الحبيب ، فبدل الديموقراطية والرفاهية التي وعدكم بهـا الغازي المحتل جلب لكم العنف والأرهـاب والدمـار بكل اشكاله ، ففي كل يوم جديد يسقطون شهداء جدد لينظموا الى قـافلة شهداء العراق الذين يروون بدمـائهم الزكية ارض الرافدين الطاهرة ويكتبون بهـا سفر العراق ليولد من جديد حرا مستقلا موحدا كمـا كـان على مر الزمن ، وهـا هو ولدكم العزيز ابن بغديدا البار الشاب البطل سعد يسقط شهيدا برصاص الأرهـابيين القتلة المجرمين الذين جـاء بهم المحتل من كل حدب وصوب لينظم الى كوكبة من سبقوه في الشهادة .
فبقلوب حزينة وعيون بـاكية نشاطركم الأحزان بهذا المصاب الجلل سائلين الباري عز وجل ان يتغمد الفقيد الغالي برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنـاته مع الملائكة والقديسين والأبرار والصديقين ويلهمكم ومحبيه جميل الصبر والسلوان ، رافعين الأكف مبتهلين اليه تعالى ان لا يري اي من ابناء شعبنـا اي مكروه ويحفظهم من كل سوء انه سميع مجيب الدعـاء .
يقول احبـاء الشهيد البـار سعد ...
سعد يـا حبيبنـا ... ايهـا المسافر عبر السحاب ، الراحل الى مـا وراء الغمـام في السمـاء العليـا ، كيف مضيت سريعـــا دون وداع ، ولمـا غادرتنـا بهذه العجالة وانت في عز شبابك وامـامك مشوار طويل في الحياة وشجرة حياتك الوارقة الخضراء المثمرة في قمة عطـائهـا وربيعك لم ينتهي بعد ...؟؟؟
لقد ذهبت يـا عـامر وتركت في النفوس لوعة وفي القلوب غصة وفي بغديدا والعراق والمهجر ضجة وحيرة ، ولكنك رغم بعـادك عنـا فانت تعيش معنـا ، وفي احلامنـا ، وفي ضمـائرنـا ، نذكرك عند الأصيل ، ونراك في الفجر بسمة حلوة في شفـاه الأطفال الصغـار ، ونسمعك نشيدا شجيـا مع تراتيل الملائكة والقديسين وجوقـــات الكنـائس في الأعيـاد الكبيرة ، فنم قرير العين في مثواك يـا قرة اعيننــا ولتسعد روحك الطاهرة في عليـائهـا فمـا هذه الدنيـا الا دار زوال وفنـاء .
الا شلت الأيدي الخبيثة التي وجهت اليك تلك الرصاصات الغادرة بطريقة وحشية قذرة وقتلتك بخسة يندى لهـا الضمير الأنساني ومزقت جسدك الطاهر وافنت شبابك واوقفت قلبك النـابض بـالحياة ومرح االشباب وسرقت فرصتك في الحيـاة وقضت على كل احلامك وافكارك وانت لا يزال امامك مشوارا طويلا في الحياة ولا زلت في مقتبل العمر .
لقد بكيناك يـا سعد كما بكينا كل شهداء شعبنـا المضطهد وانقبضت قلوبنـــا وحزنت نفوسنــا عليك كثيرا ونحن بعيدين عنكم فكيف اذن والدتك الثكلى ووالدك المسكين وزوجتك المفجوعة التي ترملت واولادك المنكوبين الذين تيتموا وافراد عائلتك المفجوعين الذين ندبوا حظهم لمـا جرى لك ...؟؟؟ ليكن الله في عونهم جميعــا ويسبغ عليهم نعمه الألهية لتحمل هذه الفاجعة الكبرى لاسيمـا وانت لا زلت شابـا ، وكانت عائلتك الكريمة تعلق الآمـال الكبيرة على مستقبلك ولكن باستشهادك ذهبت امالها ادراج الرياح والى الأبد للأسف الشديد .
صدقونـا يـا احباء نحن هنـا في الغربة نفرح لأفراحكم ونحزن لأحزانكم لأنكم منـا ونحن منكم وكلنـا ابناء العراق الواحد الموحد ، كنـا نتمنى ان نكون معكم وانتم تودعون الراحل الشهيد البار الى مثواه الأخير ليوارى الثرى في ارض الآبـاء والأجداد بغديدا مدينة الفداء الى جـانب شهداء العراق الأبرار لنشارككم ونعزيكم بحرارة ونخفف عنكم بعض الألم ، لأن توديع الأحباء الوداع الأخير هي لحظات عصيبة في حياة الأنسان ولاسيمـــا حينمـــا يكونون شهداء وفي عمر الزهور ، ولكننـا للأسف الشديد نعيش في الغربة المقيتة بعيدين عنكم الاف الأميال .
ان القلم يقف حائرا احيـانـا لأيجاد الكلمـات المعبرة المنـاسبة في هكذا منـاسبات لأنهـــا مـاساة كبيرة يعيش في جحيمهـــا المستعر ابنـاء شعبنــا المظلوم منذ اكثر من 4 سنوات ،واأسفـاه عليك يـــا عراق مهد الحضـارات والأمجـاد .
نطلب من الرب ان يكون هذا المصاب خـاتمة احزانكم وان ينعم بالأمـان والأستقرار على وطننـا المفدى العراق ليعود الى ربوعه السلام ويعيش شعبنـا المسكين عيشة كريمة تليق به كونه صاحب اعرق حضارة في عرفهـا الأنسان في التاريخ ، ودمتم برعايته الألهية .
شركاء احزانكم المتالمون لكم
حناني ميــــــا والعائلة
..............................................
فرات ميـــــا والعائلة
هوشيار ويردينــا والعائلة
عصمت الدهين والعائلة
بسام الدهين والعائلة
ميونيـــخ ـــ المـانيـــــا