|
nazar malakha
|
 |
« في: 07:49 13/09/2005 » |
|
مناقشة هادئة لبعض فقرات مسودة الدستور
نزار ملاخا / الدنمارك
المسودة النهائية للدستور العراقي الجديد و التي ستطرح للأستفتاء بعد أن يتم طبع خمسة ملايين نسخة وعلى نفقة الأمم المتحدة , وتم تقديم الدستور للأمم المتحدة حسب تصريحات السادة المسؤولين , على أساس عدم إمكانية العراق من طبعه , ولو أنه يصدر الآن في العراق مئات الصحف و بالآف النسخ كل يوم , ثم ألا يخطر ببال أحد أن يتم التلاعب بفقرات الدستور عند طبعه ؟ وهل سيتم مراجعة و مطابقة النسخ المطبوعة مع المسودة الأصلية المقرة و التي تمّت مناقشتها ؟ على كل حال وأنا أقرأ مسودة الدستور أستوقفتني بعض الملاحضات على بعض الفقرات أوجزها بما يلي عسى أن أكون مخطئاً في تقديري : جاء في ( الباب الأول – المادة الثانية – أولاً – الفقرة – أ – لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الأسلام ) . الإشكال الذي لدي هو : ما المقصود بكلمة ( ثوابت الإسلام ؟ ) أليس من المفروض أن يتم توضيح هذه الثوابت لمعتنقي بقية الديانات ؟ ثم أليس المفروض أن يتم إضافة تكملة لها , كأن يقول المشرّع ( في ما يخص المسلمين ) , لأنه ما علاقة المواطن العراقي من غير المسلمين بهذه الفقرة , لأنه لربما أن يكون هناك عدم توافق بين ثوابت الإسلام ومبادئ بقية الديانات في العراق , ماذا عن عدم التوافق بين الديانات من ناحية المأكل و الملبس و المشرب و الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة ؟ فما هو ممنوع عند دين معين تراه مسموحاً عند معتنقي الدين الآخر ؟ ألا يتعارض ذلك مع نص الفقرة ب من نفس المادة ( لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبدأ الديمقراطية ) أليس هناك تعارض بعض المبادئ الدينية مع المبادئ الديمقراطية ؟ هل أستطاعت الدول الديمقراطية أو التي تطبق الديمقراطية من تطبيقها قبل أن تفصل الدين عن الدولة ؟ أي أن يكون نظام الدولة علمانياً و من ثم يتم تطبيق الديمقراطية , ولنعود إلى نص الفقرة أ من المادة الثانية أولاً ألا يتعارض ذلك مع ما ورد في القرآن الكريم في السور و الآيات التالية : سورة الأحزاب – الآيات 33 و 53 و 59 – سورة المائدة 17 و 45 و 51 و 72 و 73 و90 – سورة النور 31 – سورة البقرة الآيات 178 و 219 – سورة النساء 34 و 43و 171 - سورة التوبة 29 و 30 – سورة النحل 67 - سورة آل عمران الآيات 58 و 69 و 85 و 98 – سورة يونس 68 – سورة الأعراف 157 و 158 – وسورة الحشر 7 وهل يجوز تطبيقها على مؤمني بقية الأديان ؟ ألا يتعارض هذا ما ورد في نفس الفقرات ب – ج , كيف نوفق في سن قانون لا يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام و في نفس الوقت لا يتعارض مع مبادئ الديمقراطية ولا يتعارض مع الحقوق و الحريات الأساسية .ثم ما هو موقف المادة 39 و المادة 40 و المادة 41 من ذلك . المادة 9 – ب – يحضر تكوين ميلشيات مسلحة خارج إطار القوات المسلحة . ألا يتعارض ذلك مع ما ورد في المادة 118 الفقرة خامساً و التي تنص : تختص حكومة الأقليم بكل ما تتطلبه إدارة الأقليم , وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للأقليم كالشرطة و الأمن وحرس الأقليم . ما المقصود هنا ب حرس الأقليم , ألا يدخل في باب الميليشيات المسلحة ؟ ثم ما هو واجب الجيش أو القوات المسلحة العراقية الواردة في المادة 9 أولاً الفقرة أ . ثم هل يصح أو يكون صحيحاً أن يكون لكل إقليم حرسه الخاص ليحمي حدوده ؟ وهل سوف يتم تثبيت حدود كل أقليم على حده ؟ وغذا أصبح لكل أقليم حدوده وحرسه الخاص وماليته المستقلة وعلمه الخاص وحكومته الخاصة فما الفرق في أن تسميه دولة ؟ ولنفرض جدلاً بأن أحد رؤساء الأقاليم أنفرد بالسلطة لنفسه ونصب من نفسه دكتاتوراً جديداً في الإقليم فكيف يمكن إصلاح الأمور في مثل هذه الحالة ؟ ثم أين هي سلطة السلطة المركزية لتقاضيه ؟ . 3- في المادة 118 رابعاً : تؤسس مكاتب للأقاليم و المحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية و الأجتماعية و الإنمائية . بهذه الحالة ستكون السفارة العراقية من أكبر بنايات السفارات في العالم , وذلك لكثرة مكاتبها وممثليها , وبهذه الحالة ستحتار الدول مع من توقع عقداً أو توجه خطاباً , من يضمن بأنه لا تحدث فوضى في ذلك , وهل يعني ذلك بأنه يمكن أعتبار هذه المكاتب كنواة مستقبلية لأنشاء سفارات للمحافظات ؟ أليس ذلك بمعنى إنفصالاً عن الحكومة المركزية أو حتى عن البلد ؟ هل سمعتم بدولة في العالم في سفارتها مكاتب لجميع المحافظات ؟ ثم ألا يتعارض ذلك مع وحدة العراق ؟ ثم هذا يجرّنا إلى سؤال آخر وهو هل يجوز للأقاليم أو المحافظات غير المرتبطة بأقليم من تعيين عاصمة لها ؟ وهل هناك بما يسمى ب عاصمة الأقليم ؟ وماذا لو صار ذلك واقعاً وحقيقة ؟ المادة 119 الفقرة خامساً ( لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة وله مالية مستقلة .) إذن كيف يتم تقييم و متابعة إداء مجلس المحافظة ؟ ومن سيكون المسئول عن الحالات غير الطبيعية في مسألة الصرف المالي ؟ هذه أسئلة بحاجة إلى توضيح و متابعة لنكون على بيّنة من مواد الدستور قبل الأستفتاء عليه
|