لماذا الحزب الآشوري الديمقراطي ؟؟؟
كانون ساوا
مع فائق احترامي و تقديري لكل الأحزاب الآشورية العاملة بصدق و تفاني في مصلحة القضية الآشورية العادلة .
قبل أن أبدأ بالأسباب التي جعلتني أنتسب إلى صفوف الحزب الآشوري الديمقراطي لا بد من مقدمة قصيرة جدا أوضح فيها وجهة نظري الخاصة في تعريف بعض المصطلحات الهامة .
المباديء الأساسية : و هي عبارة عن البذرة الأولى التي يتربى عليها الفرد بوعي و إيمان ... فتتطور لتخلق ذلك الجذر الذي يؤمن الحياة و الديمومة له بعزة و كرامة ... منتهية بخلق شخصية مميزة للفرد يجب أن لا يحيد عنها قيد شعرة... و ربما كانت هذه المبادئ سليمة فتعطي الفرد السليم الصالح لبناء المجتمع السليم مهما بلغت التضحيات .... و ربما كانت غير سليمة فعندها بلا جدل سيكون الفرد غير سليم مع العلم أنه ينظر بعين العكس لكل الأفراد الآخرين و مع ديناميكية الحياة يخلق المجتمع الهمجي المتطرف الغير واعي ... و لكنه يبقى على أساس مبدأ ( فمبدأ اللا مبدأ هو مبدأ ) .
المباديء الثانوية : و هي عبارة عن الوسيلة المتغيرة ( حسب الواقع و الظرف القائم ) للحفاظ على المبادئ الرئيسية و حمايتها من كل الظروف المحيطة و القاسية ... فالشجرة القوية لا تنمو و لا تكبر و لا تقوى بلا جذور...و لكنها تنمو و تكبر و تقوى و تينع مع تقليم أغصانها من حين إلى حين ( و حتى هنا لا بد من خبير لذلك ) .
الشخصية القوية : و هي عبارة عن المحصول المثمر الذي ينتجه الفرد حين يتبنى مبادئ سليمة في مسيرة حياته العادية و النضالية ... و هذا النوع من الأفراد ( الذين يتمتعون بالشخصية القوية ) لا تثنيهم الظروف المحيطة و القاهرة و لا يزعزعهم غدر الزمان و لا يشعرون بالتشاؤم مهما بلغت الخسارات في لحظات معينة ... بل يزدادون قوة و عنفوانا من أجل المحافظة على مبادئهم الأساسية , و هم مؤمنون دائما بأن الحق لن يموت ما دام وراءه مطالب , و يؤمنون أيضا بأن النفس و الجسد و المادة و المنصب هي عبد للمبادئ الأساسية و من غيرها لا مبرر للحياة على مبدأ القول : ( عش عزيزاً ... أو مت و أنت كريماً .... ..... ) فعنده المبادئ الأساسية لا تباع و لا تشترى مهما كان الثمن .
الشخصية الضعيفة المتزعزعة : و هي عبارة عن طفرة خطيرة تصيب الفرد أثناء عمليات التركيب الفيزيولوجي له منذ بداية التكوين ... فربما تظهر هذه الشخصية – للوهلة الأولى – قوية ... لكنها لا تلبث أن تتزعزع و تتقهقر أمام أي نسمة خفيفة من ظروف الحياة تصيب واقعها فتترنح يميناً و شمالاً و ترخص أمامها القيم و الأخلاق و المبادئ الأساسية مستسلمة للموت بسرعة ... على مبدأ القول : ( ما باليد حيلة ) .
المادة : و هي عبارة عن العدو الأساسي لأصحاب المبادئ و القيم و القاهر الأعظم لكل النفوس الضعيفة ....
و هي المادة التي تستعمل في المختبرات التحليلية لبيان نوعية شخصية الفرد ( هل هي ضعيفة ؟؟؟ أم قوية ) .
المنصب : و هو عبارة عن الهدف الذي يزهق من أجله شرف الشخصيات فتستسلم لأن تكون ضعيفة مريضة تقبل باستباحة شرفها مهما كان السبب ( عدا بعضاً من أصحاب الشخصيات القوية و الشريفة التي تناضل بشرف من أجل المنصب لاستغلاله لمصلحة أبنائهم ) , و المادة هي الوسيلة السريعة لبلوغ المنصب لأنها تعرف كيف تهان العذراء و كيف الطريق لفقد عذريتها .
و الآن اسمحوا لي أن أن أقول لكم لماذا ....الحزب الآشوري الديمقراطي ؟؟؟
فأنا مقتنع - شخصياً - بأن أي فرد أشوري في هذا العالم يجب أن يكون منتـسباً إلى أي حزب من الأحزاب الآشورية أياً كان اسمه – شرط أن يكون مقتنعاً بمبادئه , فالانتماء يعني نوعا من الوعي و الإحساس بالمسؤولية ... و بعدها يصبح وعياً و إحساسا كاملاً... و انطلاقاً من هذه الفكرة كنت من الأشخاص المراقبين لنشاطات الأحزاب الآشورية العديدة ( فالوسط الذي أعيش فيه هناك عدد معين من الأحزاب الآشورية العاملة ) دون أن أنحاز إلى أي واحد منهم انطلاقا من أن الجميع يعمل بصدق ... و لا أخفي على أحد من أن أغلب الأطراف عرضوا علي فكرة الالتزام و لكن كان جوابي لهم ( عذراً منكم أيها الأصدقاء فأنا لا زلت غير مهيأً لأن أكون مع أي حزب آشوري ) علماً أنني كنت أريد ذلك , و لكن أريد أن يكون هذا القرار الحاسم نتيجة لقناعات كاملة , فقررت المراقبة بكل صدق و أمانة ( فالقرار يجب أن يكون سليماً ) , و من هنا بدأت عملية المقارنات و تحليل الظروف و استنتاج مدى التطابق بين القول و الفعل في الممارسات , و بين الأفكار النظرية و تسخيرها على أرض الواقع كنشاط فعلي يظهر صدق النيات في العمل الحزبي باتجاه خدمة القضية الآشورية .
و عند هذه النقطة ( و بعد تفكير جدي ) قررت أن أخوض مسيرة حياتي السياسية ضمن صفوف الحزب الآشوري الديمقراطي ( مع احترامي الشديد لكل الأحزاب الآشورية العاملة بصدق على الساحة الآشورية) و ذلك للأسباب التالية :
1 – إن الـحزب الآشوري الديمقراطي منذ انطلاقته تبنى مبادئ أساسية راقية تشبع فكر الفرد الآشوري و تبني شخصيته الآشورية بطريقة سليمة.
فكان 7 آب 1977 أول انطلاقة من أجل النضال و العمل لترسيخ هذه المبادئ فآمن بأن العمل من أجل القضية الآشورية يتطلب التضحيات الكثيرة في شتى المجالات ( فكان لها من المضحين بكل غال و كل نفيس ) . و لم يتوان عن الدفاع عن هذه المبادئ لحظة واحدة و خير دليل على ذلك أنه لا زال إلى يومنا هذا من الرافضين رفضاً قاطعاً المساومة على الاسم الآشوري و اللغة الآشورية و القومية الآشورية و التاريخ الآشوري و الأرض الآشورية وسوف يبقى مناضلاً و مكافحاً من أجل الحفاظ على هذه الركائز الأساسية طالما هناك نفس حياة في عروق كوادره ... فالموت بعزة و كرامة أهم من العيش بذل و خنوع ( و هذه المبادئ غير قابلة للتغيير مهما كانت الأسباب و الظروف ) . ( و لهذا وجدت نفسي أقرب إلى أن أخوض غمار الحياة مناضلاً من أجل هذه المبادئ السامية و كنت موفقاً في الاختيار ) .
2 – إن المسيرة السـياسية للحزب الآشوري الديمقراطي تدل على الخبرة العظيمة في طريقة الممارسة السياسية لهذا الكادر , و قدرتهم المميزة على تحليل الواقع و قراءة النتائج و ربطهما ببعضهما البعض و من ثم رسم الخطوط الرئيسية لهذه المسيرة بحيث تضمن تحقيق الأهداف المبتغاة مع الحفاظ على قدسية مبادئه الأساسية ( أي لكل ظرف خطوط تخط و توجه في حينها ) فغايته تحقيق أهدافه السامية و الوسيلة تتبع الظروف من حيث المكان و الزمان .( فكنت مؤمناً بهذه المسيرة و وفقت في الاختيار ) .
3 – انطلاقاً من المثل القائل : واثق الخطوة يمشي ملكاً ... كنت أشاهد الثقة الغير طبيعية في نشاطات هذه الكوادر ... و كنت من المعجبين بشخصية هؤلاء الرجال ... الشخصية التي لا تؤمن بمبدأ الترنح و الاهتزاز ...الشخصية التي كان التواضع ملازماً إياها ينبع من نفوسهم و ضمائرهم الحية ... الشخصية التي لا تزعزعها الظروف مهما بلغ قهرها ... الشخصية التي لا تؤمن بمبدأ المساومة على مستقبل أمتها ...الشخصية التي صفقت لكل الجهات و المؤسسات و الجمعيات و الأحزاب الآشورية العاملة بصدق من أجل مصلحة القضية الآشورية و قالت لا و ألف لا لمن يعمل ضد هذه المصلحة و يساوم على القضية فكان لحضورهم - في أي مناسبة كانت في المجتمع - وقعاً كبيراً و هم لم يتوانوا أبداً عن مشاركة أبناء شعبهم أفراحهم و أتراحهم و مشاكلهم الكبيرة و الصغيرة , و لا أخفي حقيقة أنني كنت أتوق للمشاركة معهم في جلساتهم و نشاطاتهم ... ( حتى حظيت بهذا اليوم فكان لي أن ألتقي هذه الشخصيات عن قرب ... و كان اختياري جداً موفق ) .
إن هذه الأمور اجتمعت معاً و كانت الدافع الأساسي لأن أذهب بنفسي و أطلب بشغف أداء القسم الـحزبي و أكون أحد الإخوة – و لي شرف كبير – في الـحزب الآشوري الديمقراطي ....
و أشكر الله شكراً لا حدود له لأنه أعطاني القوة و الجرأة لأخوض هذه المهمة التي أعتبرها أقدس مهمة أعمل من أجلها و أتمنى من الله أن يلهمني القوة لأبلغها لمن يواصلوا مسيرة الحياة من بعدنا ( أولادي و إخوتي في الآشورية ) .
ملاحظة هامة : أنا أحترم جداً جداً كل مؤسسة أو جمعية أو تجمع أو حركة أو حزب أو أي شخص مستقل يناضل من أجل قضيته الآشورية و كما أرجو من قراء هذه الأسطر أن لا يعتبروا هذا عنصرية و أن تكون الفكرة موضحة كما ذكرت سابقاً بأن هذه السمات ربما لا ينفرد بها الـحزب الآشوري الديمقراطي فقط إلا أنني أنقل إليكم و بتواضع كبير السبب الذي دفعني للالتزام ضمن صفوف الحزب الآشوري الديمقراطي مع العلم بأن أغلب أشخاص الوسط المحيط في مجتمعي ينتمون إلى أحـــزاب آشورية أخرى و كما أتمنى من جميع الأحزاب الآشورية أن يعملوا بجد و تفاني و أن يتمتعوا بهذه الصفات حتى يكون العمل أكثر فعالية و أكثر نجاحاً . فطالما هدفنا واحد فلتختلف طرق الوصول إليه , ففي النهاية سوف يكون اللقاء الآشوري الواحد ... لا محال .
مع تمنياتي لكل الأحـزاب الآشورية الصادقة بالتوفيق و النجاح ...
و تمنياتي الأخيرة للحزب الآشوري الديمقراطي بدوام التوفيق و الاستمرار بنهج الصدق و الإخلاص من أجل قضية شعبنا الآشوري .
عاشت القضية الآشورية .
المجد و الخلود لشهداء أمتنا الآشورية .
عاشت أحزابنا الآشورية الصادقة .
عاش الحزب الآشوري الديمقراطي .
أخوكم في القومية
كادر من الحزب الآشوري الديمقراطي .
B . Y – ADP 72