عالمياً يعتبر الأول من أبريل نيسان هو يوم الكذب، وعربياً كل الأيام منذورة للكذب، ويقال أن الفرنسيين هم أول من أطلق كذبة أبريل قبل أن تنتشر بدءاً من القرن التاسع عشر.
لكن بالمقابل يعتبر مسيلمة بن حبيب أشهر كذابي التاريخ، بل إن كذبته بادعاء النبوّة حولته إلى الكذاب الخالد!.
اجتماعياً قد يولد الإنسان ذاته في لحظة حب كاذبة فيرث أنزيمات تساعده على تعلم الكذب، وقد ترضعه أمه من ثديها لفترة قصيرة ثم تضحك عليه بالبيبرونة فيرضع الكذب مع الحليب
وحين تشتري الأم ضحكة طفلها أو سكوته بوعود كاذبة أو صادقة فإنها في الأولى تعلمه الكذب وفي الثانية تلقنه مبادئ الرشوة!.
الأم تكذب على الابن، والابن على الأهل، والأهل على الأقارب والجيران، والجيران على بعضهم، والنتيجة أنك اليوم كاذب وغداً مكذوب عليك!.
ويبدو أن الكذب ماعاد عيباً فهو بالمفهوم الشعبي املح الرجال وزينة النساء، وبالمفهوم الاقتصادي أحد أدوات العمل!.
سياسياً يتمتع الكذب بتاريخ مثير، ويجوز القول أن الكذب صديق السياسي حتى الموت.
عالمياً ما تزال عبارة غوبلز وزير دعاية هتلر :اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك ويصدقك الآخرونب حاضرة بقوة في القاموس السياسي.
ومشكلة الكذب السياسي أنه يتحول إلى كارثة في حال انكشافه وهذا ما حدث مع الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في فضيحة اووترغيتب، ومع كلينتون عندما كذب تحت القسم بشأن علاقته بمونيكا لوينسكي، كما تحولت الأكاذيب التي أطلقها بوش لتبرير حربه على العراق إلى كوابيس تلازمه وتطيح بشريكه بلير، ودفعت بمجموعة من الكتاب والمثقفين العالميين أشهرهم الكاتب البريطاني هارولد ببنتر حامل نوبل للسلام إلى توقيع عريضة تدعو الى اعتبار تاريخ بدء الحرب في 20 آذار يوماً عالمياً للكذب!.
وعربياً الكذب العام يلقي بظلاله على السياسات العامة، وميزته أنه علني وبسيط لا يدرس في معاهد أو كليات لكنه ملقح ضد الملاحقة وضد الفضح.
دينياً: الكذب من المحرمات ويقول سليمان الحكيم في سفر الأمثال اكراهة الرب شفتا كذبب، وثمة من يمارس الكذب على الذات الإلهية فيؤدي فروض الطاعة بلا خشوع.
أما مجتمع النمل فيرى في الكذب نقيصة عقابها الموت