Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
23:15 26/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  مستقبل التعايش الطائفي والإثني في العراق- القسمين الأول والثاني
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: مستقبل التعايش الطائفي والإثني في العراق- القسمين الأول والثاني  (شوهد 386 مرات)
Dr Talib Alrammahi
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 9


مشاهدة الملف الشخصى
« في: 00:26 14/09/2005 »

مستقبل التعايش الطائفي والإثني في العراق - القسم الأول
(كلمة للتاريخ)
[/font][/size]
الدكتور طالب الرمَّاحي
13/09/2005...
كلنا نحب أن نحلم ، ومن حقنا أن نفعل ذلك ، احلاما من وحي الرحمن أو من وحي الشيطان ، وكل منا يحلوا له أن يمني نفسه بمستقبل واعد زاهر وانتصار مديد للفئة أو الطائفة التي ينتمي إليها . لكن ، وكما أن (الموت) يطلق عليه ( هادم اللذات ) فإن ( الواقع أو الظروف الموضوعية ) هادم ( الأحلام ) ، الواقع الذي يعيشه العراق سوف لن يسمح لأحد منا أن يتمتع بحلمه ، لأن الغد سوف يكون نتاجا حتميا لما يفرزه الصراع الحقيقي الذي اتشح بوشاح قان لونته وتلونه دماء الأبرياء الذين يسقطون تباعا في كل يوم ، في كل ركن من أركان هذا الوطن .
ومن أجل أن نكون ذا مصداقية في استقراء الغد علينا أن نرسم أولاً خارطة لعناصر الصراع الديموغرافي ، ثم نحاول أن نقترب قليلاً منها ونناقشها بهدوء ، فهذه الخارطة تتكون من ثلاث عناصر مؤثرة ، وسوف نتجاهل العناصر الأخرى لعدم قدرتها على التأثير مباشرة في تغيير الواقع ، والعناصر الثلاث تتكون من العرب الشيعة في الوسط والجنوب ، والعرب السنة في شمال غرب العراق ثم الكرد في منطقة الشمال .
واقع العرب الشيعة في الوسط والجنوب : اغلبية همشت على مر التاريخ ،اعتدي عليها وصودرت حريتها وعوملت خلال النصف قرن الماضي في وطنها على أنها مخلوقات من الدرجة الثانية ، وشكك بهويتها ، ثم طعن في اصل عقيدتها فهي خارجة عن الدين لحبها أهل البيت واتباع مدرستهم وكفرها بمدرسة أبي سفيان ومن سار على نهجها ابتداءاً بمعاوية وانتهاءا بصدام حسين والزرقاوي .
ونتيجة لهذه النظرة غير العادلة من قبل الغير فقد أصابها التخلف الإقتصادي والثقافي والصحي وتعرضت لحملات أبادة ودفن وتهجير وتشريد ، ووضعت المخططات العديدة لأضعافها وكسر شوكتها ومسخ شخصيتها حتى أن النظام الصدامي قد وضع خطة محكمة في مراحل لجعلها ( أقلية ) داخل العراق وفي المقابل وضعت خطة تقابلها لجعل الأقلية السنية العربية أكثرية ، هاتان الخطتان سقفهما 2015 ففي هذه السنة ( وفق الخطة ) سوف يشكل الوجود الشيعي أقل من 15% بينما سوف يشكل وجود السنة العر ب 55% .
وهذه المحاولة ( الشيطانية ) الغريبة لها مصاديق كثيرة ومن تلك المصاديق أولاً : دفن مايقرب النصف مليون شيعي تحت الأرض أحياءا .
ثانياً : تشريد أكثر من ثلاثة ملايين خارج العراق .
ثالثاً : إعدام أكثر من مليون .
رابعاً : تعميم صادر من وزارة صحة النظام السابق وبتوجيه مباشر من صدام الى جميع مستشفيات المحافظات الشيعية بوجوب إرسال شهادة وفاة لـ 1500 طفل في كل شهر لوزارة الصحة في بغداد ، ولذا فإن المستشفيات درجت على زرق الإطفال الشيعة بأمصال الموت البطيء بإشراف أطباء بعثيين .
خامسا : حربا ايران والكويت إذ كان وقودهما الشيعة وراح جرائهما أكثر من ثلاثة ملايين وإعاقة أكثر من مليون . لقد ذكرت بعض المصادر أن صداما كان يتلقى التقارير من خبراء يشرفون على تنفيذ هذه الخطة فيطلع كل ثلاثة أشهر على مراحل تنفيذها فيرى كم  تدنت نسبة الشيعة في العراق  وكم تصاعدت نسبة السنة .
الجسد الشيعي وبعد كل تلك الأهوال والجراح العميقة التي عصفت به عشرات السنين مازال يتلقى الطعناة من ذات المدية التي كانت تقطع بأوصاله نصف قرن .
واقع العرب السنة في غرب وشمال غرب العراق : هم أقلية وآخر إحصائية لمنظمة غربية محايدة قدرتهم بـ 13% لكنهم تحركوا على جغرافية العراق كأكثرية وتعاملوا مع أهله على هذا الأساس ، تمكنوا من العراق سياسيا واستحوذوا عليه للأسباب التالية الآول :-
أن الدولة العثمانية قد هيأت لهم كوادر سياسية ورجال حكم في حين أحكمت خناقها على الكرد والشيعة فكانت حصة الأخيرين الجهل والإقصاء بذريعة ذلك الجهل ، وقد ورد في أول دستور عراقي أن العراق يتشكل من ثلاث طوائف السنة العرب والكرد وأكثرية شيعية جاهلة.
الثاني : تعاونهم مع البريطانيين في ترتيب شكل الحكم مع عدم حصول أي صِدام عسكري  بين الطرفين الأمر الذي مهد لهم الأستحواذ على مجلس النواب والحكومات المتتالية التي تعاقبت على حكم العراق .
الثالث : انعدام الخبرة السياسية والقيادية لدى الشيعة وتسليم زمام امورهم السياسية الى رجال الدين الذين أفتوا بعدم جواز المشاركة في الإنتخابات وأي عملية سياسية.
الرابع : ثورة العشرين من قبل الشيعة ضد الإنكليز أعطت انطباعا سلبيا لدى المحتل مما أدى الى تحالفه مع السنة (المهادنين) وإبعاد الشيعة المشاكسين. السنة العرب في العراق كانوا يشعرون وما زالت تلك المشاعر تعتمل في قلوب غالبيتهم أنهم أقوياء لوجود دول سنية تحيط بهم وتمدهم بما يعزز وجودهم القوي فتلك الدول يعتبرونها عمقهم الإستراتيجي الذي لم ينفصل عنهم .
وما زال البعض من رموزهم يفخرون بذلك ويعتبرون ذلك مدعاة لتبرير ادعائهم بأنهم (اكثرية) في العراق ، وخاصة أن التاريخ الحديث قد برهن أن المواقف الإيرانية اتجاه شيعة العراق قد أثبتت سلبيتها ، إذ اعتاد الإيرانيون أن يقدموا مصالحهم القومية على المصالح الأخرى ،  ناهيك من أن اختلاف (الإثنية) بين شيعة العراق وإيران قد قلل من تحمس شيعة العراق من الإستنجاد بالإيرانيين أثناء الأزمات، فكان ذلك لصالح السنة العرب في العراق .
كل الأمور التي ذكرتها لاتساوي شيئا في خلق وبلورة الشخصية السنية الحالية في العراق إزاء الأثر الذي تركته الحقب الثلاث التي حكمها حزب البعث برئاسة صدام  على تلك الشخصية ، فحزب البعث انتهج نهجا دمويا صِداميا في تعامله مع الشيعة والكرد ليضمن عمرا مديدا لحكمه وحكم أسرته من بعده ، ومن أجل أن يحقق هذا الهدف فلابد أن يتكأ على إحدى الطوائف ، وكان سنة العراق(وقد انبثق من بين أوساطهم) أقرب إليه وإلى تحقيق أحلامه فعمل على ترويضم من خلال الإجراءات التالية:
 أولاً: جند كل شبابهم للإنخراط في دوائر الأمن والإستخبارات والمراكز الحساسة في دوائر الدولة المدنية والعسكرية ، وقد عمل صدام على بناء خمسة عشر جهازا أمنيا جند فيه مايقرب ثلاث أرباع مليون عنصر يشكل السنة 95% والبقية من ( جحوش ) الكرد والشيعة .
 ثانيا: عمد صدام الى خلق عدة أجيال من صغارالتجار السنة من خلال منحهم قروض طويلة الأمد وأصبح اتحاد الصناعات العراقية وغرفة التجارة مجيرة لخدمة أولئك التجار الذين كانوا قبل مجيء حزب البعث كسبة ورعاة ومزارعين ، وكانت الإجازات لفتح المعامل محتكرة للمحافظات السنية ومحرمة على محافظات العراق الأخرى في الجنوب أو الشمال ، ويقدر البعض أن الذين استفادوا من هذه السياسة الإقتصادية التفضيلية من السنة يقدر بأكثر من مليون.
 ثالثا: لقد جلب صدام الآلاف من المعدمين السنة وشكل منهم مستعمرات بعثية تحيط بمدينة بغداد وأمدهم بالأراضي الخصبة وبالمنح المالية المجزية فبنوا لهم بيوت فارهة واقتنوا أفخر السيارات ، ثم وزع عليهم الإسلحة المختلفة وربطهم ببعض الدوائر الأمنية والفرق الحزبية لينفروا لنجدة حزب البعث إذا ما تعرضت بغداد لخطر ( شيعي ) ، وهذا ما نراه الآن في  ( اللطيفية ) و(المدائن) و (بعقوبة) و(الفلوجة) وغيرها من المدن الصغيرة والقرى المحيطة ببغداد والتي شهدنا منها ملاحم دموية ضد الشيعة ورجال الدول الجديدة ، ثأرا لولي النعمة وللحزب الذي سبق وأن نقلهم من الفقر المدقع الى الغنى المفرط.
 رابعاً : لقد أجاد الإعلام البعثي في التعامل مع العقلية السنية العراقية ، فثبت فيها معنى السيادة والفوقية والأكثرية وأن الشيعة والكرد مخلوقات من الدرجة الثانية (مستفيدا من التجربة الهتلرية) خلقت لتكون محكومة وتابعة في العراق وهي في طريقها الى الإنقراض المادي والمعنوي . كما أن الإعلام العربي كان مكملاً للإعلام البعثي في شحذ الهمم والسكاكين بوجة من يريد أن يمس طرف أذيال حزب البعث وقائده .
 وهكذا استطاع حزب البعث والعرب وطيلة الـ 35 سنة الماضية أن يؤصلا في وجدان السني العربي في العراق أن حزب البعث حزبا سنيا جاء من أجلهم وأن وجودهم من وجوده ، وأن صدام الرجل الذي ضحى من أجلهم يستحق أن يضحى من أجله ،  وها نحن نرى بين الفينة والأخرى المظاهرات في المحافظات السنية تهتف باسم صدام وترفع صوره وتمجد بحزبه المقبور ، وكلنا نشهد شراسة المعارك التي تدور رحاها فقط في تلك المحافظات دون كلل أو ملل ، فهذه المعارك بالنسبة لهم تعتبر معارك حياة أو موت.
ولا يفوتنا وإنصافا للحقيقة أن هناك ( معتدلين ) من السنة ، إلا أنهم ليسوا أصحاب سطوة وهؤلاء هم من الطبقات التي لم تستفد من النظام السابق وهي أقلية لاحول لها ولا قوة.
واقع الكرد في الشمال : نالهم مانال الشيعة من تهميش وقتل وتشريد ، (حلبجة ) و ( الأنفال ) من الشواهد التاريخية على ذلك ، تمكنوا من نيل الإستقلال الذاتي بعد تحرير الكويت ، وكان للمواقف الدولية وأمريكا بالذات الفضل الأكبر في عزل الكرد عن بطش النظام الصدامي سنة1991 . هذه الفرصة هيأت للكرد فرصة ذهبية لتضميد جراح سنوات القهر البعثي في حين بقي الشيعة في الوسط والجنوب يرضخون تحت مطرقة ذلك القهر.
 استطاع الكرد خلال الخمسة عشر سنة التي سبقت ( التحرير) أن يرسموا لكردستان خريطتها السياسية والأمنية والعمرانية ، لقد وضعوا الأسس لدولة المستقبل ، وتأصل معنى الدولة المستقلة في مشاعر ووجدان الكرد وراحت الأغلبية منهم تنادي بتشكيل دولة ( كردستان ) وإن بدت قياداتهم ولاعتبارات دولية وإقليمية وسياسية تخص العراق أن تنأى عن إبداء هذه الرغبة ، لكن المعروف أن جذوة هذه الرغبة في وجدان القيادات الكردية ليست أقل اتقادا منها في وجدان أي كردي آخر.
اكتسبت القيادات الكردية خبرة سياسية وقيادية وإعلامية عالية استطاعت من خلالها أن تكسب ود العالم  وأن تجيد اللعبة السياسية مع العالم ومع النخب السياسية من التيارات العراقية في أغلب المؤتمرات التي عقدتها المعارضة العراقية اعتبارا من مؤتمر فينا وحتى مؤتمر لندن قبيل التحرير.
استغل الأكراد الحماية الدولية لهم في الفترة التي سبقت التحرير فعملوا على إعادة بناء المدن الكردية وأن يؤسسوا لنظام إداري جيد ورسموا معالم اقتصاد استطاع أن يخفف من أعباء الفقر من على كاهل الشعب الكردي ، وأصبح في وسع هذا الشعب لأول مرة أن يحلم في مستقبل مستقر ورغيد. وهكذا استطاع الأكراد أن يتقدموا على مناطق الوسط والجنوب الشيعية في أغلب النواحي ومنها الأمنية والإقتصادية والإعمار.


مستقبل التعايش الطائفي والإثني في العراق - القسم الثاني
(كلمة للتاريخ)[/b]
[/font][/size]
الدكتور طالب الرمَّاحي
 
بعد أن استعرضنا الخطوط العريضة لواقع الشيعة والسنة والكرد علينا أن نتطرق الى المعالم والإنطباعات الأساسية التي أفرزتها الحقب الثلاث وأصَّلتها في واقع كل منها ، لأن هذه المعالم والإنطباعات هي التي سوف تشكل الأسس التي يَبني عليها كلُّ منهم مواقفه ونظرته الى مستقبل العراق السياسي ، وفي هذه المعالم توجد المخاوف والتطلعات المستقبلية ، أو قد تكون ذرائع لمن يريد أن يصر على مطالب معينة أو عدم التخلي عن موقف ما. وهذه المعالم التي سوف نتناولها ربما تكون مادية أو معنوية .
المعالم والإنطباعات الأساسية لدى الشيعة : أولاً : ليس ثمة ما يدعو الى معاداة أي من شعوب العالم بما في ذلك اليهود فهذه الشعوب لم تسجل موقفا سلبيا واحدا إزاء الشيعة في حياتها وعلى مرِّ التاريخ ، بل على عكس ذلك أن شعوب العالم قد أنقذتها من براثن نمرية سنية حاقدة ولولاها لبقيت تلك البراثن تنهش في الجسد الشيعي .
وفي ذات الوقت فإن الشيعة قد وضعوا السنة العرب في خانة من استباحوا دماءهم وأعراضهم على مدى التاريخ المنظور ، وهم ينظرون الى ذلك على أنه عمل عدواني ومظلومية تاريخية تدعوهم الى أن يكونوا في غاية الحيطة والحذر ، وهذه المظلومية التاريخية توجها النظام البعثي الصدامي بكوارث راح ضحيتها أكثر من سبعة ملايين بين شهيد ومعوق ومشرد ومفقود ، فالعدو إذن هم السنة العرب وليس العالم .
ثانياً : يرى الشيعة في العراق أنه يستوجب  على النظام السياسي الجديد أن يضمن عدم عودة سلطة السنة كرة أخرى من خلال دستور عادل تكون فيه الأكثرية الشيعية هي صاحبة النفوذ.  ثانيا : البعث وقائده صدام حزب ترعرع في أوساط سنة العراق وهم أدوات بطشه وما زالت الغالبية منهم  يؤدون الدور ذاته بتحالفهم مع السنة العرب في الداخل (جماعة الزرقاوي) أو السنة العرب في الخارج من خلال إرسال الإرهابيين الى العراق وتشجيعهم إعلاميا ( القنوات الفضائية العربية) وشرعيا (فتاوى علماء السنة) التي أباحت دماء الشيعة بحجة تعاونهم مع الإحتلال ولذلك تولدت عقدة كراهية ورفض لدى الشيعة من حزب البعث ومن يتعاطف معه كائنا من يكون. ثالثاً: نتيجة للعلاقة الدموية التي عهدها الشيعة من قبل المسلمين السنة أصبح لدى الشيعة ميل نحو شعوب العالم الأخرى وأصبحوا أكثر تقبلاً لكل مساعدة تقدم إليهم من العالم .
المعالم والإنطباعات الأساسية لدى السنة : قبل أن أذكر مثل تلك الإنطباعات لابد من الإشارة الى أن هناك تباين كبير ما بين  الآوضاع السياسية والإجتماعية التي عاشها السنة عما هو عليه لدى الشيعة ، فالسنة لم يتعرضوا الى تلك المآسي التي شهدها المسلمون الشيعة والكرد بل إنهم كانوا مصدر تلك المآسي التي كانت تترى على الطرفين الآخرين ، وكانوا يشكلون أدوات البطش الجاهزة لكل الطواغيت التي حكمت العراق ، ولذلك لم يتولد لديهم أي شعور بالظلم ، فقد كانوا الحاكمين وأهل السطوة وبيدهم مفاتيح السياسة والثروة .
نعم كانوا أقلية إذ لم تتجاوز نسبتهم في العراق على مر العصور أكثر من 13%  ومع ذلك فإن مشاعرهم وطبيعة تعاملهم مع الآخرين توحي لهم وكأنهم الأكثرية في البلد ، وهذه المشاعر بقيت ملازمة لسنة العراق الى مابعد سقوط النظام البعثي ، وما زالوا متمسكين بها ، وقد زاد من عمق هذه المشاعر وجود دول سنية تحيط بالعراق وتحاول هذه الدول من خلال إعلامها المباشر وتصريحات مسؤوليها والمساعدات التي ترسل منها أن توحي للسنة في العراق من أنهم الظهير والمساند ، هذا الأمر جعل سنة العراق تتمادى في رفضها للواقع السياسي ما بعد 9 نيسان 2003 ظنا منها أن الأوضاع في العراق إذا ما استمرت اعمال العنف والقتل الجماعي للشيعة وعرقلة العملية السياسية قابلة للتغير ورجوع العجلة الى الوراء .
ولذا فإن في وسعنا أن نجمل الإنطباعات التي خرج بها السنة بالآتي:-
أولاً: لقد فقدوا حزب البعث وفقدوا معه الدولة .
ثانيا : صدام حسين كان يمثل الشخصية الفذة التي رفعتهم الى مصاف الحكام والتجار والسادة والقادة ووضع بين أيديهم ثروة أغنى بلد في المنطقة .
ثالثا : هم أسياد العراق وأصحابه الحقيقيون ، وأن الطائفة الشيعية دخيلة على العراق ، فهي إما قد وردت العراق من إيران أو من الهند ، وهم مواطنون من الدرجة الثانية ، ونظر السنة الى الكرد نظرة عنصرية متعالية فهمشتهم  وألغت حقوقهم ووضعتهم في خانة الشيعة .
رابعاً : هم الأكثرية وإذا أريد أن يُتعامل معهم ، فعلى هذا الأساس فقط.
المعالم والانطباعات الأساسية لدى الكرد : لأول مرة في تاريخ كردستان العراق ، أن أهلها بدأوا يشعرون بثقة عالية بقدرتهم  على بناء مستقبل زاهر في منطقة كردستان .
هذه الثقة هي التي دفعتهم الى الإفراط في طلباتهم أثناء أي جولة حوار مع الأطراف السياسية الأخرى في العراق ، وأنا أعتقد أن من حق الأكراد أن يفعلوا ذلك فهم يفعلون ما يفعله الشيعة في الجنوب حيث أن الإثنين قد تعرضوا وعبر تاريخهم الطويل الى الإضطهاد والتهميش وانتهى بقتل جماعي من قبل الأنظمة المركزية الحاكمة المتعاقبة على العراق ، وعلى هذا الأساس تبلورت الكثير من الإنطباعات لدى الكرد أهمها:-
أولاً : صعوبة التعايش الى الأبد مع الإثنيات والطوائف الأخرى في العراق وضرورة العمل والسعي الحثيث لبناء أسس دولة المستقبل .
ثانياً: أن التغيرات السياسية والإقتصادية في العالم خففت من معارضته في منح الكرد هامش واسع من الإستقلالية التي قد تكون الأساس للإستقلال التام وإنشاء دولة الكرد الكبرى خلال السنوات العشر القادمة.
ثالثاً : وجد الكرد أن مصالحهم المستقبلية  في التحالف الستراتيجي مع الشيعة لإنعدام أي مقومة لإنشاء علاقة غير روتينية مع السنة ، فالشيعة في نظر الكرد لا يعارضون إنشاء دولة المستقبل الكردية بل يشجعونهم على ذلك لكثير من الإعتبارات وعلى رأسها ستراتيجية الشيعة التي ابتنوها على أحقية الشعوب في اختيار مستقبلها وبالشكل الذي يرونها هم لا غيرهم.
رابعاً  : الكوارث التي جرها حزب البعث على الشعب الكردي كحلبجة والأنفال وبرزان دقت إسفينا في وجدان الشعب الكردي بينهم وبين السنة العرب الذي مثلهم واستمالهم النظام البعثي الصدامي السابق .هذا الإسفين شبيه بالإسفين الذي دقته ( المقابر الجماعية ) والتهجير القسري والتصفيات الجسدية وإجراءات التهميش في الوجدان الشيعي إزاء سنة العراق.
ماهو مستقبل التعايش وفق ماورد أعلاه من واقع ومعالم وتصورات ؟
( لا يصلح الحداد ما أفسد الدهر ) ، مكرُ البعثين في السنوات التي حكموا  بها العراق ، قضى على مجمل الوشائج والعلاقات الحميمة التي كانت تربط كل أطياف الشعب العراقي ، واحدثت شرخا شيطانيا واسعا من عدم الثقة بينها ، بل أن الأطراف الثلاث الرئيسية ( الكرد والشيعة والسنة ) أصبحت تتوجس خيفة من بعضها ، فالكرد تعرضوا للقتل والدمار من قبل العرب طيلة سبعين عاما ، ختمت بالأنفال وحلبجة ، والسنة أذاقوا الشيعة الويلات طيلة ثمانين عاما توجوها بالمقابر الجماعية وإعدام الساحات والتغييب .
نعم ثمة مظلومية مشتركة بين الكرد والشيعة ربما تقربهم من بعض ، لكن هذه لن تستطيع أن تصمد أمام الإحساس العميق بالمظلومية والتي خلقت رغبة جارفة بالإستقلال وهذا الأمر واضح لو أردنا أن نتمعن بالنظام السياسي والإداري في كردستان والذي هو أقرب الى الدولة المستقلة منه الى حكم ذاتي أو حتى فيدرالي .
حتى السنة وهم يدركون طبيعة الأهوال التي سببوها للأطراف الأخرى بدأوا يتوجسون خيفة من انتقام قادم من قبل تلك الأطراف  وهذا مما يدفعهم الى التفتيش عن وضع من القوة يجعلهم في مأمن من ذلك الإنتقام ، وإذا ما أخفقوا في تحقيق ذلك فربما يلجأون الى الإنفصال والإتكاء على دول الجوار السنية التي هي الأخرى تتوجس خيفة من غزوا ديمقراطي سياسي وديني قادم لهم من العراق الشيعي .
إذن خيارات التباعد أقرب الى الواقع من خيارات التقارب ، والتحمس الذي يبديه الشيعة والكرد للفيدرالية هو خطوة على طريق ذلك التباعد ، والدعوات السنية المعارضة للفيدرالية - والتي يرافقها دائما عمليات عنف وإرهاب وقتل بالجملة بالشعب العراقي - هي ليست من قبيل الحرص على وحدة العراق وكما يدعون إنما هي خطوة لتعطيل العملية السياسية برمتها على أمل أن تشيح أمريكا بوجهها عن العراق فتتهيأ عندئذ فرصة ذهبية لخلق أجواء سياسية تخدمهم .
ولذا فإن السنة يرون نهايتهم السياسية ليست في نجاح الفيدرالية في العراق وإنما في نجاح العملية السياسية واكتمال بناء العراق أمنيا واقتصاديا والقضاء التام على الإرهاب والعنف وهذا ما يجاهد الشعب العراقي من أجل تحقيقه. وإذا ما تحقق هذا الأمل وهو الأرجح فإن السنة يجدون أنفسهم وبلا وعي يطالبون بالإنفصال .
ولذا فإن مستقبل العراق القريب سيمرُّ بثلاث محطات الأولى هي دولة فيدرالية تتكافأ فيها صلاحيات الأقاليم مع المركز، ثم تتحول الى دولة فيدرالية تتعاظم فيها صلاحيات الأقاليم على حساب المركز، ثم تبدأ المرحلة الأخيرة والتي تسبق الإتحاد الكونفيدرالي ، والخلاف على توزيع الثروات هو الدافع الأقوى لذلك النمط من الإتحاد ، وسوف لن يكون ذلك رغبة خارجية وكما يطبل لها بعض السياسيين وإنما هو رغبة حقيقية لإبناء الشعب العراقي بعد أن تنضج لديه فكرة الكونفدرالية ، ونؤكد أن للظروف السياسية المأساوية التي مرَّ بها الشعب العراقي هي من أقوى الأسباب التي تمهد لهذه التركيبة السياسية والجغرافية المتوقعة لعراق الغد .



تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.07 ثانية مستخدما 20 استفسار.