الهوية الآشورية بين مطرقة احزابها وسندان مذاهبها
(الجزء الثاني)
سام شليمون / كندا
samshlimon@yahoo.caليس كل ما يلمع ذهباً ،،،، وليس من قال انا ونحن اصبح عالما و فيلسوفا ومؤرخاً أوشعباً ،،،، وانما نختبر الذهب بالنار لكي نستطيع وبإثبات بان الذي يلمع ذهباً، وهناك مقومات وحقائق ودراسات وشهادات لكي يستطيع الانسان ان يقول انا من انا ونحن من نحن.
الشعب الآشوري يمر بمرحلة انقسام حزبي ومذهبي، فالاحزاب تجتمع في إئتلاف مع بعضها ضد البعض الاخر وبهذا العمل يدحضون معنى الإئتلاف، ويحولون كل مصطلح جميل الى معركة طاحنة يقودها قياديي احزابنا، فنرى بان كذا احزاب اجتمعت في إئتلاف بغياب بعض الاحزاب الاخرى، وبعد فترة قصيرة اصدرت بيانات ضد الاحزاب الاخرى، وبعدها الغى الإئتلاف الاول ونرى إئتلاف اخر ووجوه جديدة في الإئتلاف الوليد وهكذا دواليك، والانكى من هذا كله نرى بعض احزابنا او بالاحرى حركاتنا تدير وتسيّس بعض "المتواضعين" من ابناء امتنا الآشورية سواء كانوا نسطوريون او كلدان او سريان في خلق حزب في حزب وهذا ما حصل تكراراً مع حزب بيت نهرين الديمقراطي الآشوري عندما تلاعب بعض قيادينا الصناديد ببعض "المتواضعين" من ابناء امتنا لشق حزب بيت نهرين الى حزب اطلق عليه حزب بيت نهرين الديمقراطي / عراق، هذه اللعبة تكررت مرة اخرى واخرى الى ان اصبح حزب بيت نهرين عددياً اقوى حزب سياسي ذو اربعة فروع، وكلنا نعرف من هو وراء هذه اللعبة القذرة الذي اورثها من قيادييه البعثيين.
وهناك من يتلاعب بمصير هذه الامة بخلق تيارات داخل احزاب ( اسم في الحصاد ومنجل مكسور) حيث ان الحركات التصحيحية تأتي من داخل الحزب وليس بالبيانات والانترنيت والاعلام.
اصبحت الامة الآشورية بكافة مذاهبها النسطورية والكلدانية والسريانية مهزلة بين ابناء الشعب العراقي، حيث يقف المثقف العراقي مندهشاً من اعمال ودسائس شعب اول حضارة اشرقت انوارها على العالم المظلم، اننا بكافة مذاهبنا لا نليق باجدادنا العظام، اننا بحاجة الى تسونامي تعصف بعقول قيادينا وتضعهم امام المسؤولية التي هم متكفلين بها، وليس حرب الكراسي التي ابتلت بها امتنا الآشورية
لقد اصاب جسد الشعب الآشوري بسهام مسمومة، ونرى كيف يحاولون البعض مستسلمين تحريف كل ما هو آشوري، ان الالواح التي تتلألأ في متاحف العالم تبقى شوكة في عيون المنحرفين، وان الأثار التي تحتضنها ارض الرافدين قنبلة موقوتة تنتظر من يمس ذلك التاريخ الأزلي، وإن علم الآشوريات التي يدّرس في جامعات العالم بركان يقذف بحممه على كل من يحاول تقسيم الشعب الآشوري بكل مذاهبه.
هناك بعض الاخوة يمتعضون من تسمية الاشوريين الكاثوليك: فلنبحث معاً وبروح اخوية هذه التسمية:
من خلال قراءة التاريخ تذكر بعض المصادر بانه تم:
سيامة يوحنان سولاقا ( آشوري آمن بإيمان كنيسة روما الكاثوليكية) يوم 6 نيسان سنة 1553م كأول بطريرك منشق من كنيسة المشرق يحمل لقب (بطريرك لكلدان آشور)
سيامة مار يوسف سنة 1681 كأول بطريرك يحمل لقب " بطريرك الكلدان"
سيامة مار يوسف الثالث مروكي بطريركا سنة 1714 على يد البابا اقليميس الحادي عشر مانحاً اياه ولأول مرة لقب " بطريرك بابل"
سيامة مار يوسف اودو في 25 كانون الاول 1847 كأول بطريرك لكنيسة الكلدان على بابل الى يومنا هذا
السؤال الصارخ هنا هو:
إذا فرضنا ان بابا رُّسم البطريرك الآشوري الكاثوليكي بتسمية (بطريرك كنيسة سومر على بابل) فماذا كانوا يدعون انفسهم اخوتنا الآشوريون الكاثوليك في الوقت الحاضر: كلدان ام سومريون ( انه المنطق) !!!!
إذا فصلنا الدين عن القومية فلم يبقى سوى نفر ضال ينادي بالقومية الكلدانية ولإثبات ذلك نرى الاخوة الآراميين لم يستطيعوا اثبات وجودهم لإنعدام مذهب كنسي يسندهم ويدعمهم ولعدم وجود مقومات القومية لإثبات الكلدانية والآرامية، أما الآشورية فستبقى كما كانت دون تغيير ولإثبات ذلك كانت الكنيسة الشرقية تسمى كنيسة المشرق الى منتصف السبعينات ولكن الآشورية كانت على قوتها لانها تسمتد قوتها واثبات وجودها لتوفر كافة مقومات القومية عندها.
اريد ان انوه للإخوة الذين يسبحون في ملعقة ويغطسون بقطرة ماء باقوالهم: ان الكلدانيون اكثر عدداً: انني لربما اوافق هؤلاء الاخوة بان اتباع الكنيسة الكلدانية (الكاثوليكية) هم اكثر عدداً ( لكي لا نتجادل) ولكن من يعرفون انفسهم آشوريون هم الاكثر عددا، إننا لا نعطي استفتاءات شفهية كما يفعلون، وانما نثبت ذلك من خلال الواقع، ومن ابسط الامثلة، ان قرى منطقة صبنا ( ديري وكوماني – ميرستك – ديرالوك – اينشكي – بي اناثا – ارادن – بادرشك – سرداراوا – سكريني) اغلبيتهم الساحقة تابعين للكنيسة الكلدانية (الكاثوليكية) ولكنهم يعرفون انفسهم قومياً آشوريون. وعلينا ان لا ننسى بان قداسة البطريرك الآشوري الكاثوليكي مار عمانوئيل الثالث دلي قدم موضوعاً عن قوميته الآشورية في الحصول على احدى شهاداته العالية
ان التاريخ يؤخذ من التنقيبات والحفريات التي تكوّن تاريخ امة،
فوالله لم اسمع عن اية تنقيبات على ارض الرافدين المقدسة تؤشر الى شعبنا غير الآشورية المقدسة، سواء كانت على شكل تماثيل او مؤلفات او صوائغ ذهبية.
فوالله لم اسمع بعلم التاريخ أو علم الحضارات في بلاد الرافدين غير علم الآشوريات
فوالله لم اسمع بعلماء الحضارات غير ماتفيف بارمتي وسيمون بربولا ،،، الخ في علم الآشوريات فقط
فوالله لم اقرأ بكتب التاريخ سوى في المناهج الدراسية او كتب التاريخ غير الآشورية
فوالله لم اقرأ في الكتاب المقدس غير وعد الله عز وجل غير وعده للآشوريين
فوالله لم ارى برامج تلفزيونية او افلام وثائقية عبر الاثير تتكلم عن تاريخ وحضارة غير الآشورية
فوالله لم اسمع بشهيد ضحى بروحه الطاهرة غير الشهيد الآشوري
فوالله لم ارى في الماضي القريب شعور قومي على ارض الرافدين غير الشعور القومي الآشوري
فوالله لم اسمع بقياديي شعبنا سوى الآشوريون
فوالله لم تلاحق الزمرة الصدامية المجرمة غير المناضلين الآشوريون من شعبنا
واخيراً وليس اخراً لم اسمع في حياتي اغنية او دبكة او ملابس فولكلورية تسمى غير الآشورية
فماذا بعد !!!!!! ولماذا حرب التسميات ؟
فلنعتمد على التاريخ ولنتحد كما كنا في السابق ولنضع حقدنا ومصالحنا الشخصية جانبا ولو لفترة قصيرة ونتحد في مذاهبنا لتستقوى امتنا الآشورية على مطاليبنا القومية التي سنفقدها خلال هذه الفرصة الذهبية التي يمر بها عراقنا العزيز.
عاش العراق الموحد
عاشت امتنا الآشورية بكل مذاهبها
ملاحظة: في الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=9300.0 شرحنا بإسهاب بانه ليس بإمكاننا العمل من دون التسمية الحقيقية لشعبنا والا وهي الاشورية.