تكفيريون وعقلاء
عبدالمنعم الاعسم
aalassam@hotmail.com اترك سطوري اليوم لمؤلف كتاب (التحذير من المجازفة بالتكفير) الدكتور عمر عبدالله كامل، وهو صاحب ثلاثة عشر كتابا في شؤون الدعوة وخمسة كتب معروفة في الاقتصاد وعشرات الاوراق البحثية والمناقشات في شؤون الاسلام والعلمنة والحرية، وذلك بعد ان وجدت في الفصل الثالث من الكتاب سياقات تصلح كهدية يمكن ان نقدمها الى مفارخ الاسلام السياسي وسواق السيارات المفخخة من اصحاب الياقات البيضاء الذين يعرفون القراءة والكتابة، وليس لغيرهم الذين يُلقَنون..يقول الكاتب:
"يقول الاستاذ الداعية الكبير الشيخ محمد الغزال(رحمه الله تعالى): الرغبة في تكفير الناس، وانتقاص اقدارهم، وترويج التهم حولهم، مرض نفسي بالغ الخبث...والتصاق هؤلاء المرضى بالاسلام، او تصدرهم في ميدانه، لا يغني عنهم شيئا، فانهم في الحقيقة غرباء عليه، او عقبات امامه، أو غبش في مرآته...
محمد(ص) رقيق رحيم، وهؤلاء غلاض قساة.
محمد (ص) يحض على ستر العيوب، وياخذ بايدي العاثرين لينهضوا من كبوتهم، وهؤلاء يكشفون العيوب، او يختلقونها إن لم توجد، ثم ينتصبون، باسم الله، قضاة يقطعون الرقاب، ويستبيحون الحقوق...
لقد آذاني-والقول للكاتب- ان اجد في مجال الدعوة فتّانين من هذا النوع الهابط، اتخذ الاسلام ستارا لشهوات هائلة، ولو وقعت ازمة الامور بايديهم لأهلكوا الحرث والنسل... وقد سيطر الجهل والغرور على هذا النفر من المتدينين...
انني-لا زال الكلام له- أحذر من الثقافة المسمومة التي تقدم للشباب الغض...هؤلاء ضحايا فكر معوَج، وتعليم مغشوش، وقد رايت اشباها لهم في عواصم اسلامية كثيرة، يلقّنهم الجهل والغلو رجال لهم اسماء ولا مسميات وراءها...
لقد راينا كثيرا ممن يتصدون لتكفير الناس قد غابت عنهم مبادئ هامة، فوقعوا في ما وقعوا فيه، وبعض هذه المبادئ بديهي...
من العبارات التي اشتهرت على السنة مَن يلهبون الناس بسياط التكفير قولهم " من لم يكفّر الكافر فهو كافر" وجعلوا من هذه القاعدة مسوغا لتكفير من يخالفهم في رايهم... وحقيقة ان هؤلاء الناس لم يحسنوا إنزال هذا القول منزلةً، ولم يجيدوا فهمه..
وانت لو نظرت اليوم الى الساحة الاسلامية لما وجدت داء يدمرها من داخلها أشد من هذا الداء..."
اعيدوا قراءة النص اعلاه لتعرفوا مكان الكلاب الضالة التي كفرت العراقيين من خارطة المعرفة
ــــــــــــــــــــــ
..وكلام مفيد
ـــــــــــــــــــــــــ
" مشكلتنا، نحن لا نزال نقوّم الظِل بدلا من قيامنا بتقويم العصا".
رسول حمزاتوف