رحيل الملائكة
(إلى الشاعرة الراحلة نازك الملائكة رائدة الشعر الحر)
بهنام عطاالله
لأن الرحيل أروع عنك
ما يكون
ولأن الموت عندك
حياة أو سكون
فأنت باقية مع الذكريات
مع العراق
مع براق (1)
حيث تحركه الظنون
* * *
ها هو النهر ..!
فهل " يعدو ويعدو " ؟ (2)
و(هل كان حباً) ؟ ذلك (3)
أم كان الرحيل ؟
كان قلبك يعدو ويعدو ..
ومعه العراق يعدو
يقذف الفواجع ويعدو
إلى كل الجهات يعدو كالغدير
* * *
أترحل من كانت رائدة ؟
أترحل هذه الملائكة ؟
أترحل (عاشقة الليل) (4)
دون وداع العراق
في المنفى البليد ؟
وهل يصبح الشعر بعدها
معلقا في الفراغ ؟
مدوناً " في وادي الحياة"
أو " في وادي العبيد" ؟ (5)
يرن كالصدى ..!
سيبقى هناك سؤال
بلا جواب أو مدى
وهل ُستوصد الأبواب
أم تفتح مع البحر ضفاف البعاد ؟
أم هل " يغير ألوانه البحر" (6)
بين " شظايا ورماد" (7)
أم ستبقى أمواج الشعر
كالشلال تشدو للحياة
------------------------------------------
هوامش(1) النجل الوحيد الشاعرة.
(2) إشارة إلى قصيدتها (الكوليرا) والتي تعد أول قصيدة في الشعر الحر.
(3) مجموعة شعرية للشاعرة.
(4) مجموعة شعرية للشاعرة.
(5) وادي الحياة ، وادي العبيد ، من قصائد للشاعرة
(6) مجموعة شعرية للشاعرة .
(7) مجموعة شعرية للشاعرة .