العراقيون في لبنان.. المحنة والمستقبل المجهول


المحرر موضوع: العراقيون في لبنان.. المحنة والمستقبل المجهول  (زيارة 1507 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Saad_7ana

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 241
    • مشاهدة الملف الشخصي


العراقيون في لبنان.. المحنة والمستقبل المجهول

في العراق يهاجر شهرياً نحو 50 ألف عراقي إلى الدول المجاورة وفق إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة .

وبلغ تعدادهم في سوريا لوحدها نحو مليون و200 ألفاً بينما أصبحوا نحو 700 إلفا في الأردن وفي مصر نحو 100 إلف، أما المهاجرون منهم إلى لبنان فبلغ تعدادهم شبه الرسمي نحو 40 إلفا دخلوا عبر الحدود البرية.
هي حركة هجرة قسرية خلفيتها دموية، وهي الأكبر في الشرق الأوسط منذ تهجير الفلسطينيين في العام 1948، وبات من الصعب، مع تزايد إعدادهم الوافدة إلى لبنان بطريقة غير شرعية، تحديد عددهم الحقيقي.

لم يتقدم منهم إلا 4800 لاجئ لتسجيل أسمائهم في مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بيروت منذ بدء الحرب في العراق حتى اليوم، منهم 1500 لاجئ سجلوا أسماءهم هذه السنة تحديداً. وبالتاي فإن الذين لم يسجلوا كلاجئين، وهم الغالبية العظمى، يواجهون مشاكل اجتماعية ومعيشية كبيرة.

لا تملك المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة .عدداً دقيقاً للاجئين العراقيين الموقوفين في السجون اللبنانية، ولكن بحسب تقديراتها هم يتجاوزون الخمسين ألفاً على الأقل، ولبنان لم يوقع اتفاقية اللاجئين المعروفة بـ \"اتفاقية 1951\"، وفي غياب قانون ينظم وجود اللاجئين على الأراضي اللبنانية، وفي ظل قانون يعتبر أن اللاجئ الذي لا يملك وثائق قانونية مهاجر غير شرعي ويجب ترحيله من لبنان، فان المسح الذي أجري باسم المفوضية صنَّف عراقيي لبنان بأنهم \"لا يملكون وثائق\" مع ما سيتتبعه ذلك لديهم من خوف دائم من التجول تحت طائلة التوقيف والترحيل.

يعمل العراقيون والذين يحمل معظمهم شهادات دراسية عليا في لبنان \"نواطير\" مباني وفي المطاعم والمقاهي وفي الإشغال التي لا تتطلب منهم أي أوراق ثبوتية، ما يعني في الإشغال المضنية إذا وجدت، ويعيشون قلقاً دائما من القبض عليهم وترحيلهم إلى بلد يضج بالعنف الطائفي والعرقي وكل ما يمكن أن يبدأ بكلمة عنف.

يساعد مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان 2969 لاجئاً عراقياً منذ العام 2002. وتقول المسئولة الإعلامية في مكتب المفوضية في لبنان لور شدراوي: \"نحن نعمل على مبدأ عدم الترحيل ألقسري للاجئين وعدم إعادتهم بالقوة إلى حيث حياتهم وحريتهم في خطر، ونساعدهم على الهجرة إلى دول يستقرون فيها بشكل طبيعي كأستراليا وكندا والولايات المتحدة والسويد\".

وتؤكد شدراوي أنه \"في ظل غياب قانون يعالج شؤون اللاجئين في لبنان تبقى المنظمة العليا لشؤون اللاجئين المرجع الوحيد لهم، تتعاطى معهم بحسب المعايير العالمية وبتنسيق كامل مع الحكومة اللبنانية\". وتشير إلى عدم ضرورة أن يعاقب اللاجئ إذا دخل إلى بلد أخر ساعياً إلى الحماية وإن بطريقة غير شرعية \"وذلك وفقاً للقانون العالمي للاجئين\"، وتلاحظ أن السلطات اللبنانية تظهر شيئاً من الليونة في التعاطي مع ملف اللاجئين العراقيين، \"والتنسيق جار ما بين الأمن العام والمنظمة العليا لشؤون اللاجئين لمعالجة مثل هذه الأمور\".

يصدر لبنان تأشيرات سياحية للعراقيين الذين يحملون جوازات سفر صالحة ويصلون عبر مطار رفيق الحريري الدولي، إذا كان بحوزتهم مبلغ ألفي دولار أميركي إضافة إلى حجز فندقي وتذكرة العودة. ولم تمنع هذه الصعوبات العراقيين من محاولة اللجوء إلى لبنان هرباً من العنف والتقاتل الداخلي الطائفي في العراق.

وينتشر اللاجئون العراقيون في مناطق لبنانية عدة، من الجنوب إلى الشمال إلى البقاع، لكنهم يرتكزون خصوصاً في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ذات الغالبية الشيعية، وفي مناطق مسيحية كالحازمية والفنار وسد البوشرية والجديدة والدكوانة، وهي مناطق تضم بشكل أساسي اللاجئين العراقيين من الطائفة المسيحية.
وكان تقرير للأمم المتحدة في كانون الثاني الماضي/يناير أكد أن نصف المسيحيين الكلدان الذين كانوا يعيشون في العراق قبل عام 2003 والبالغ عددهم مليوناً و500 ألف شخص فروا من البلاد.

تشتت العراقيون في بلدان العالم، ويرون الحياة في بلدهم صعبة وفي لبنان صعوبات أخرى بسبب البطالة المرتفعة و\"الأوراق الثبوتية\"، ولا يفكرون إلا بالهجرة إلى البلدان الأوروبية، علماً أن غالبيتهم تعرض في بلده إلام إلى تهديدات من الميليشيات المسلحة ولسان حالهم: \"ماذا نستطيع أن نفعل في العراق؟ هل عليَّ، كي أكون وطنية، أن أرى أولادي يقتلون أمامي؟\" كما أنهم أصبحوا فقراء بسبب الهجرة وترك أموالهم الغير منقولة مثل العقارات ...الخ وعدم استطاعتهم بيعها ويقول مهندس عراقي هاجر إلى لبنان، ورفض ذكر أسمه: \"هددتنا جماعات مسلحة وابتزتنا، فهربنا إلى هنا للمحافظة على حياتنا بعد أن نفدت أموالنا ولم نعد نتمكن من الدفع لهم\".

وأضاف المهندس الذي ما زالت عائلته تعيش في الموصل: \"تشتتنا في أنحاء الأرض، فالحياة هنا صعبة والبطالة نسبتها مرتفعة في لبنان، لا أفكر حالياً إلا بالهجرة\".
في \"حي جهنم\" في منطقة الفنار في جبل لبنان، يعمل أنور في صالون للحلاقة للرجال منذ سنوات أربع بعدما هرب من بغداد هو وعائلته المؤلفة من أربعة أفراد ويقول: \"اضطهدنا في العراق، وأجبرنا على المغادرة\".

أما حميد حاتم، وهو طالب جامعي مضى على وجوده في لبنان نحو تسعة أشهر، وجل ما يريده العودة إلى الوطن: \"لا أريد أن أبقى هنا، أريد العودة إلى العراق. أطلب من الله أن تتحسن الأوضاع، أنا هنا غريب. ليست هذه هي أحلامي وما سعيت إلى تحقيقه. أحلامنا تنهار وشبابنا يتحطم والضياع مصيرنا. هل من الطبيعي أن يعمل طالب جامعي في ورش البناء\"؟

وحيث تجد العائلات الفقيرة يرافقها المرض، فزوجة أحمد العراقي تعاني من ارتفاع ضغط الدم، واثنان من أولادهم مصابان بمرض الربو وضعيفان صحياً.

أما منى الموظفة في وزارة الأعلام العراقية سابقا ، فتعيش وحيدة مع أربعة أولاد صغار بعد ان قتل أبيهم في العراق .تعتمد منى، في إعالة أولادها الصغار ، على مساعدات الجيران وعلى عائلات عراقية لتلبية حاجاتها، من غذاء ودواء وحليب . المشكلة الاجتماعية الأشد هي إمكان الحصول على وثيقة ولادة رسمية للأفراد غير المعترف بهم كلاجئين.

المفارقة الوحيدة بين الجحيم العراقي والأزمة اللبنانية أن حلما واحدا يجمع العراقيون واللبنانيون، هو حلم الهجرة. إلى المنافي البعيدة لعلهم يحضون بالسلام على الأقل في وطن كانت عاصمته تدعى دار السلام


http://www.iraqi-refugees.org/index3.php?do=article&id=6906




غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15830
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
اخي العزيز شكراً لك لانك فتحت هذا الموضوع
لكن عندما بدات حرب تموز من العام الماضي
طلبت لبنان من دول الجوار استضافة النازحين
والهاربين من جحيم الحرب في دولهم
والآن لماذا لا تستضيف لبنان هؤلاء العراقين
الهاربين من جحيم القتل والارهاب وتعفيهم من
الملاحقة والسجن؟
ابو شذى الوردة

may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ