نعم للقائمة الموحدة
ابو سنحاريب
قد لا ابالغ اذا قلت ان التاريخ سوف يسجل حسنة للدكتور حكمت حكيم باقتراحه تشكيل قائمة موحدة تضم كل القوائم التي يتوزع عليها ابناء امتنا الاشورية من كل الكنائس. لان الحالة السياسية التي يمر بها شعبنا تتطلب اليقظة والحذر والتكاتف والعمل المفيد للبناء لا العمل المضاد في تقزيم الاخرين او تهميش ارائهم وتسفيه افكارهم او الطعن في مواقفهم السابقة ان الاقتراح الذي اعلنه الدكتور حكمت حكيم بحاجة الى العمل الجاد لاتمامه بعيدا عن الغرور او البحث عن اخطاء تاريخية هنا وهناك قد يجهد الطاعن نفسه كثيرا في تكبيرها لينال شهرة فارغة يلوح بها امام القراء بانه قد طعن بما اتى به كاتب ومفكر مقتدر اجاد في تصور قيام خلية سياسية قد تنجب حلول لامور كثيرة يعاني منها شعبنا.
وقد يكون الكثير من ابناء امتنا قد فكر في تلك الخطوة. فيما كان الدكتور سباقا في طرحها امام القراء ولذلك علينا ان نتحلى بالمسؤولية لانجاز واجبنا القومي في قيام القائمة الموحدة بعيدا عن مشاعر الغيرة والحنق السياسي .
فهذة فكرة جيدة وعلينا جميعا ان نجهد انفسنا في تعجيل ولادتها واقرارها كحبل سياسي يبقى على كل الاطراف السياسية الروحيه والثقافية الاخرى متماسكة ضمن حلقة واحدة للانطلاق من هناك على امل واحد بان نبقى دوما مترابطين ومهتمين بعضنا بالبعض الاخر وان شعبنا سئم من التخبط السياسي الذي افلحت احزابنا بقيادته في تشتيت الاراء وتعظيم الاحباط المعنوي في قيام الوحدة القومية المنشودة.
ولعل توجيه انظار ابناء امتنا الى قائمة موحدة قد يسهم في التنفيس عن كل حالات الاحتقان التي مرت بها امتنا من جراء فقدان مجلس او قيادة موحدة تشرف على مراعاة المصالح القومية والوطنية والانسانية الاخرى لابناء شعبنا وربما يعود السبب الى ان الجيل الحالي غير مؤهل للاقدام على تاسيس تلك القيادة....
وفي حال الاتفاق على تشكيل قائمة موحدة فان امال كل الخيرين من ابناء شعبنا ستسهم في ولادة امل سياسي جديد لوحدة مذاهبنا وستكون تلك اللحظة بداية لولادة عهد سياسي جديد في ساحتنا القومية والوطنية ولذلك على كل الجهات السياسية اوالروحية او الثقافية ان لا تتخندق لذاتها وان لا تعزل نفسها عن الجهات الاخرى مهما اختلفت في وجهات النظر والمواقف والاراء وطالما ان جميع الاطراف تتمسك بمبدأ الوحدة وتعترف بكوننا جميعا ذات اصل واحد ومصير واحد فان الاسراع في القيام باعمال توحيدية قد تفرز على ساحتنا فصيل الخيرين من زمرة العابثيين او الانتهازيين او المتطرفيين او دعاة الانفصال والتفرقة ...
ودعائي الى كل الخيرين ان لا يلتفتوا الى ما يدعو اليه الصنف الرافض لكل الاعمال التوحيدية لان الخيرين هم صنف اصيل لا يهتز امام الزوابع السياسية التي يثيرها الطرف الاخر بل ان الخيرين يؤمنون بان عملهم يومي ومستمر من خلال ما يقومون به من ممارسات سياسية واضحة المعالم لا تخفي خلفها مقاصد شريرة وكذلك فان الخيرين من ابناء شعبنا يؤمنون بان عملهم السياسي لا يمكن ان يتوقف مهما اشتد الضغط السياسي الذي يتفنن الاخرون في القيام به من اجل ادامة التخبط السياسي الحالي وبما يخدمهم ويخدم مصالحهم الفئوية او الحزبية الضيقة .
وان العناد السياسي الذي اصبح صفة مميزة لبعض الزمر السياسية او غيرها التي لا تجيد الا التطبيل والتزمير في مناسبة او بدون مناسبة لن يفيدهم شيئا بعد ان انكشفت مواقفهم امام شعبنا.
ولسنا هنا في تفضيل جهة على اخرى لان لكل من تلك الجهات سواء السياسية منها او الكنائسية او الاجتماعية الاخرى عورات سياسية ومواقف غير صحيحة وكل فرد حر باختيار ما يجده صحيحا وفق منظوره الخاص.
ورغم ايماني المطلق بان اشوريتنا هي سبيل وحدتنا الا ان الاراء الجيدة التي قد تطرح على ساحتنا لا يمكن تجاهلها او التغاضي عنها لمجرد ان كاتبها لا يتفق معي في امور كثيرة او لا اتفق معه في امور اخرى.
وقد تصطدم الفكرة بمشكلة التسمية وفي هذا المجال احبذ ان تلقب القائمة باسم احدى قرانا وعلى سبيل المثال قائمة القوش حيث كما هو معروف فان القوش قرية اشورية وابنائها معظمهم حاليا من المذهب الكلداني وكل ابناء شعبنا يقدسون القوش...
وبصراحة تامة كان في نيتي ان اكتب عن هذا الاقتراح منذ الايام الاولى لظهوره على واجهتنا الاعلامية الجميلة عينكاوه الا ان انشغالي بامور كثيرة منعتني عن اتمام ذلك وارجو ان لا اكون متاخرا في اعلان راي حول الموضوع .
واجد ان من الواجب ان يقوم الدكتور حكمت حكيم بانشاء هيئة لتباشر بالعمل الجاد لانجاح فكرة القائمة الموحدة وشخصيا لا امانع بان اودي واجبي اذا طلب مني ذلك وحسب استطاعتي وارجو ان يبدا العمل الجاد بترجمة الفكرة الى عمل ملموس لا ان تبقى الفكرة مجرد نقشة على صفحة عينكاوه ، فالى العمل لنقدم جميعا بروح وحدوية اخوية نزيهه ... [/size]