جنازة اسم الحضارةالآشورية العريقة
في الدستور العراقي الجديد000 !
أ- المرحلة الأولى من الجنازة :
أولا : ما هي الثوابت التي تطلعت إليها جميع القوى الوطنية والتقدمية في العراق!0 وما هي اللغة التي كان يجب أن يكتب بها الدستور 0 ؟ وكيف جرت الانتخابات الأولى 0؟ وكيف فرضت المحاصصة في الانتخابات و السلطة التنفيذية لصالح طرف على استغلا ل الآخر وسلبه؟
#: في البداية طرحت جميع الثوابت التي كانت تتطلع إليها كل القوى الوطنية و التقدمية من ( نظام سياسي تعددي ديموقراطي – فيدرالي – علماني 00 ) بشكل ديموقراطي بعيدا عن ثقل الأغلبية، و لكن ذلك ظل حبر على ورق كما لاحظ الجميع الأمر الذي جمع الشيعة و الأكراد واستبعاد التمثيل الوطني الديموقراطي على أساس العدل والمساواة للآخرين، أما بالنسبة لما جرى في الانتخابات الديموقراطية الأولى في تاريخ العراق فلا حظنا بشكل صريح الدور السلبي الذي لعبته الميليشيات و بعض الصور القديمة العالقة في أذهان الكثيرين من النظام الرجعي السابق، لقد منعت عشرات القرى و البلدات الآشورية من حق الاقتراع كما ألغيت صناديق الاقتراع
من بعضها و ألحقت بالمناطق الكردية البعيدة وانسحاب السنة و000، هذا بالإضافة إلى الأعمال التخريبية التي كانت وما تزال مشتعلة في أرض عراقنا الغالي، وإن اللغة التي كتب بها الدستور كانت مبنية على أساسين: (1)
الأولى لغة الميليشيات المسلحة بالقوة( البشمركة الكردية و بدر الشيعية) ودور قوات التحالف بزعامة أمريكا والثانية التستر بالدين باستخدام المرجعيات الدينية بدلا من كتابته بلغة قانونية بعيدا عن كل الضغوطات و بكل حرية لضمان حقوق جميع العراقيين على حد سواء بدون الذرائع المبنية على أسس غير شرعية أي بطغط الأغلبية و بلغة استلاب القوميات و تقليل من أهمية الطوائف الثانية بتسميتهم ( بعض الأقليات الصغيرة أو المذاهب الأخرى) كما حصل مع القومية الآشورية تلك القومية التي يجب أن يفتخر بها كل عراقي شريف بأنها من أرضه و بانية لتاريخه و مجده 0 والتلاعب بها بتحويلها إلى صيغ ومركبات لا تمتد بصلة إلى التاريخ والمنطق مثل ( التسمية الكلدو آشورية أو الشعب الكلداني الآشوري السرياني أو المسيحيين في العراق أو(2) المسيحيين الأكراد أو أو أو ) وخلق مكونات مصطنعة وأطياف جديدة لمكونات الشعب العراقي الديقراطي الحديث وخلق تاريخ جديد بصنع بعض الخلائط القومية المستحدثة من خلال مزج المذهب بالقومية أو بتحويل اللغة القومية لها إلى لغة مضللة ومبهمة أو إلغائها لخلق لغة باسم أحد مذاهبها مثل اللغة الكلدانية أواللغة الكلدو آشورية أو اللغة المسيحية أولغة بعض الأقليات طبعا جاء ذلك من خلال دعم بعض الحركات الآشورية التي انحرفت عن مسارها النضالي في السنوات القليلة الماضية ( من الإقرار بالوجود القومي الآشوري والمطا لبة بالحقوق المشروعة للشعب الآشوري بكل طوائفه ( الكلدان والسريان ومذاهبهم المختلفة ) وذلك سعيا وراء بعض المكاسب الشخصية والإنفراد باستغلال وجود تلك التنظيمات على أرض الوطن ، أما بالنسبة للمحاصصة في الانتخابات حصل الأمر نفسه في الدستور الجديد أي سيطرت الأغلبية الكردية المتضامنة مع المرجعيات الشيعية على مواد الدستور وطريقة صياغته لكي تحصد أكبر قدر ممكن من المكاسب على كافة الأصعدة وخصوصا السياسية منها ( طرح موضوع الفيدرالية للا ستقلال بشمال العراق و اللغة الكردية كثان لغة رسمية في العراق والبقاء على الميليشيات الكردية البشمركة والحصول على إيرادات كبيرة من النفط و الثروات الأخرى و و و 00 0) وذلك واضح بشكل صريح لأي شخص يتصفح مواد الدستور الجديد 0(3)
ثانيا: المكاسب الكردية السياسية , على حساب القومية الآشورية و القوميات الأخرى00؟
الفيدرالية الشمالية : ( مايسمى بكردستان العراق ) أي قد أجل الأكراد هذا الموضوع إلى مطلع عام 2007 و اعتبرو ذلك تنازلا من أجل الصالح العام و إنجاح عملية الدستور وإرضاء للشيعة و السنة أي الأقوياء وزننا
بعد أن صوت عليه أكثر من مليوني كردي كما قال السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية ، طبعا من
تلك المنطقة تهجر قسرا أبناء ثلاثة آلاف قرية من أبناء الشعب الآشوري ليحل مكانهم الأكراد ( قرى سهل نينوى00 وكركوك) وحتى في الانتخابات سجلت باسم المناطق الكردية ، ولكن الإنقسام آت لا محال بالشمال 0(4)
اللغة الكردية ثاني لغة في الدولة : جاءت اللغة الكردية إلى جانب العربية كثان لغة رسمية في العراق أما
اللغة الآشورية فحذفت واستؤصلت من جذورها العميقة و استبدلت بلغة مذهبية للقضاء بذلك على أهم مقومات الأمة الآشورية و أحد ركائز وجودها و كأنها من رواسب النظام البائد ومن صنع النظام البعثي السابق وليست اللغة التي دون بها قانون حمورابي وأول تاريخ في العالم واللغة التي شغلت علماء التاريخ وكانت بمثابة المفتاح لكل كنوز الشرق تلك اللغة التي يستمد عراق اليوم قوته وعراقته من خلالها 0 علما بأن الكردية هي لهجة (مقسمة إلى أربعةلهجات كل منها يختلف عن الآخر إلى درجة تصل للغرابة ) أي لا أبجدية لها لأن الأكراد كتبوا
بأحرف الدول التي عاشو بها مثلا : الكردي الروسي كتب بالروسية واللفظ كردي و كذلك باللاتيني و التركي والألماني والعربي ووو لخ 0 وهذا إن دل على شيء فيدل على ديمقراطية الدستور 0(5)
القومية الكردية : يقر الدستور الجديد بوجود قوميتين رئيسيتين في العراق (العربية و الكردية ) وبعدها يذكر القوميات الأخرى كأقليات أو عبارة بعض القوميات الأخرى ، ألم يسأل ممثلوا الشعب الآشوري في لجنة صياغة الدستور الجديد أنفسهم السؤال الآتي ( لماذا ينعتوننا باسم مذهبي مبني على أسس هشة أو بإسم مركب الكلدو آشوري أو الكلدان و الآشوريين الناطقين بالسريانية ) باسم لاجذور له مثله مثل الطفل الرضيع لا حول له ولا قوة وسيتتم تربيته وتهذيبه بما يتناسب مع مصالحهم 0 طبعا قوة الأغلبية هي المسيطرة كالأكراد والعرب ألم
يخطر ببال اللجنة التي وضعت الدستور ومن بينهم من كان يمثل الشعب الآشوري من أمثال السيد يونادم كنا(6)
ما هو التعداد الحقيقي للشعب الآشوري اليوم ( مايقارب أربعة ملايين نسمة ) داخل العراق و خارجه ، أليس
كل آشوري في العالم قد تهجر قسرا من ضربات الأكراد و العرب والأتراك وعشرات الأقوام التى مرت على
أرض العراق واحتلته ، ألا يحق لهؤلاء أن يكون لهم موطىء قدم في أرض أجدادهم وآبائهم بل في أرضهم
ولهم حق العودة أسوة بمآت الآلاف من الأكراد الذين حصلوا على الجنسية العراقية من السفارات العراقية المنتشرة في أنحاء العالم وكأنها ( السفارات الكردية في تلك الدول )0(7)
مدينة كركوك : وصل الخلاف بين العرب و الأكراد على تلك المنطقة إلى درجة توصف بالقنبلة الموقوته
وكل يشد الحبل إلى جانبه أي الأكراد يرجعون بأحقيتهم لها إلى ما قبل نظام الدكتاتور صدام حسين وأن نظام
البعث هو الذي غير بالتوزيع الديموغرافي لها ؛ نقف هنا مستغربين و مستهزأين من سخرية الوضع ونطرح(

السؤال الآتي ( ألم يتذكر هؤلاء من هم سكانها الأصليين وليس بأمد بعيد أي إلى مطلع القرن الماضي فقط و لا يستغربون من الآثار الموجودة و حتى الكنائس مازالت باقية كما تبقى قسم ضئيل من أبنائها مستحملين مرارة
الظلم الكردي والتشريد الذي فرضه هؤلاء طيلة الفترات الماضية0 ولكن مع كل ذلك سنكون منطقيين بالتعامل
أي يجب تعويض الآشوريين بمبالغ مالية لإعمار تلك المنطقة أسوة بالأكراد في المناطق الكردية 0 وأذكر هنا
قول للسيد مسعود البرزاني رئيس الحزب اليمقراطي الكردي ( كركوك هي الخط الأحمر للأكراد000 وهي كردية الهوية000 ولا مساومة عليها حتى لو كلف ذلك إشعال نار الحرب الطائفية مرة أخرى000 ) فأية ديمقراطية مع رائحة البارود و أسلحة الميليشيات الكردية و حكم الأغلبية و أي تضامن يتحدث عنه السيد رئيس
الحركة الديقراطية الآشورية عفوا (الكلدو آشورية السريانية ) يونادم كنا 0 وما زال الخلاف قائما على كركوك إلى هذه الساعة وحتى رئيس الجمهورية العراقية الحالي السيد جلال الطالباني الكردي يؤيد الموقف الكردي من مدينة كركوك0(9)
يتبع : المرحلة الثانية والثالثة من الجنازة
بالإضافة إلى مراجع ودوريات البحث
شليمون بت مرخايي