همس الأنوثة
أمير بولص ابراهيم
احتضنتها بشدة حتى أنسكبت دمعتان للفرح من عينيها . مسحتهما بأناملي لأشعرها بأني موجود قربها أجزل عليها حناني ..أحسست بارتعاشها وكأنها تنفض عنها غبار شك اعتلى أفكارها ..تملكتها فرحة عارمة وهي بين أحضاني قد تكون فرحتها بإحساسها انها تمتلكني عندما أكون في حضنها المتأجج أنوثة ساعة تشتهي أن أكون فيه متلذذة بلمساتي الهامسة المغلفة بقبلاتي المبعثرة بشكل جنوني فوق قطعة الرخام الأبيض التي تتوسطها ندبة سمراء تثيرني حد الأنطلاق في مغامرة جديدة معها يتسيدها همس أنوثتها .
بدأت قدمانا تتراقصان خطوة الى الأمام خطوتان الى الخلف وكأننا نهز أرجوحة طفل صمتَ بعد بكاء طويل ..توسد رأسها كتفي ..وتوسد رأسي كتفها .أحسست بأناملها تعزف على مساحة ظهري لحنا ً وكأن أوردتي وشراييني تحولت الى أوتار قيثارة تعزف عليها لحن انوثتها وهمسها .
أغمضت عينَـيها وهمست لي ..لماذا لا نبقى هكذا متلاصقين بجسد واحد وروح واحدة ...تأخذني تنهيدة وكأني أغوص في بحر لا أعرف هل هو بحر للفرح أم بحر للهروب من زمني الذي يتربص بي منتظراً زلة مني لأتيه بين أمواجه المتلاطمة .
أحسست بشيء يتأجج في صدري ..سقطت دموعها على صدري هذه المرة وكأنها تريد أن تغسل ما يتأجج فيه ...أحتضنتني وضمتني بكل قوتها الى صدرها حتى أحسست أني أغرق فيه ..لتأخذني نشوة لا يعرف مداها إلا من تلذذ بهمس ألأنوثة النقية ....
برطلة 31 تموز 2007