الاسرة السنوسية تستنكر تفجيرات بغداد وتنتقد موقف الجامعة العربية
لندن -17/9/2005
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
دعا وريث العرش الليبي عميد الاسرة الملكية السنوسية الامير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي الراي العام الى دساندة الشعب العراقي بمواجهة العدوان الارهابي واعمال العنف والجريمة وانتقد الموقف العربي الرسمي والجامعة العربية لموقفها السلبي من قضية العراق.
وفي الاتي نص النداء:
نداء من اجل مساعدة العراقيين على مواجهة العنف والارهاب
ايها الاخوة قادة الدول والاحزاب والراي العام
يا رجال الدين والعلم والصحافة والادب
ايها الليبيين الشرفاء
ايها العرب الاحرار
لقد هزت الاحداث العراقية الدامية وجدان الاخيار في كل مكان، واستفزت ضمائر الملايين في جميع الدول، واعطت المزيد من الحقائق الصارخة عن معاناة الشعب العراقي الشقيق جراء اعمال الارهاب والعنف العمياء، ووضعت العالم امام مسؤولية العمل الحثيث من اجل وقف مسلسل المذابح واعمال التفجير والاعتداءات والقتل الجماعي التي تطال المدنيين العُزّل، بمنع تدفق الارهابيين على العراق ومراقبة حدوده وتجريد الهجمات الارهابية من الاخلاق والانسانية، وادانتها في المحافل الاعلامية والسياسية والدينية.
ومما يؤسف له ان الشعب العراقي الذي وقف دوما مع القضايا العربية، ووضع بصمات تضحياته على كل شبر من العالم العربي، يواجه، الآن، موقفا غريبا وجاحدا من غالبية الدول العربية، وبالاخص من جامعة الدول العربية التي لم تتنكر لواجب حماية الشعب العراقي، بل تنكرت، ايضا، الى نصوص ميثاقها الذي يلتزم بنجدة اي دولة من الدول الاعضاء حين تتعرض الى التهديد والعدوان، ولم تكن شكوى العراق المتكررة من ضعف تضامن اشقائه معه، ومن الموقف السلبي للامين العام للجامعة العربية غير تعبيرٍ عن عفةٍ عميقةٍ والتزامٍ برابطة الاخوة واصرار على تذكير الاخرين بواجبهم.
ان الموقف العربي الرسمي في اطار الجامعة العربية من القضية العراقية، ومن حق الشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي، يثير الاستغراب والتساؤل حقا، خصوصا بعد ان اتضحت للعالم سلسلة جرائم صدام حسين بحق شعبه، ومقابره الجماعية لعشرات الالوف من المدنيين، وتسببه في إشعال ثلاثة حروب كارثية في المنطقة، وتآمره على الكثير من دول المنطقة، فليس من مبرر لهذا الموقف المؤسف إلا الخوف من استتباب الامن في العراق بما يجعل النظام الجديد نموذجا يحتذى به.
وبقدر ما يتعلق بنا، نحن ابناء الشعب الليبي، فلم نستغرب موقف الجامعة العربية وامينها العام من قضية الشعب العراقي وانحيازها الى الطاغية المنهار، فقد اغلقت هذه الجامعة كل ابواب الشكوى مما يحدث في بلادنا، وقامت، بدلا من ذلك، بتدليل القذافي وتبرير جرائمه وسياساته الارهابية، وبقدر ما يتعلق بنا ايضا، فقد تلقينا باستياء شديد انباء ووقائع التفجيرات الدموية التي شهدتها بغداد وسقوط المئات من الضحايا المدنيين الابرياء، وقد استفزنا اكثر صمت القذافي وزمرته عما يحدث، الامر الذي يعزز المعلومات المؤكدة عن حصول الارهابيين وايتام صدام حسين على دعم لوجستي ومالي واعلامي من القذافي مباشرة، وذلك في سياق علاقات تنسيق قديمة وصفقات ارهابية بين القذافي وصدام وقد تعززت خلال زيارة(عائشة) ابنة القذافي الى بغداد ولقائها بصدام حسين قبل اسابيع من سقوطه.
ان التشابه كبير في اسلوب حكم وجرائم وارهاب الطاغيتين صدام حسين والقذافي، وهو التفسير الوحيد الذي جعل القذافي يشعر بالذعر من سقوط شبيههِ ومن كشف جرائمه ومن محاكته، ووهو الذي دفعه الى تشديد قبضته الدموية، من جهة، ومحاولة الخداع بشعارات الاصلاح والمرونة من جهة ثانية.
ولا بد، هنا، ان نعبر عن ثقتنا التامة بان الشعب العراقي بمكوناته وفئاته وشخصياته سيحافظ على وحدته الوطنية، وسيغلق الطريق على اية فتنة طائفية تستهدف إدخال بلاده في دوامة العنف والموت، كما ندعو جميع فئات الراي العام ومؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي الى الاسراع في تقديم العون الى الشعب العراقي الشقيق لمواجهة الاعتداءات الارهابية وتضميد جراحه.
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
لندن -16/9/2005 [/size]