مجد صلاة الجلسة لعيد التجلي


المحرر موضوع: مجد صلاة الجلسة لعيد التجلي  (زيارة 1213 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل القس لينر ككجونا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 50
    • مشاهدة الملف الشخصي
المجد: لما شاء ربنا أن يُظهر مجده لأحبائه، ويعلمهم عظمته، ويعرّفهم بملكوته، قاد ثلاثة من التلاميذ الاثني عشر الذين اختارهم، وصعد معهم جبل طابور فأشرق هناك ضيائه* اصطحب سمعان والأخوين المعروفين بابني زبدى، كما على فم ثلاثة شهود يتثبت كل الكلام* لم يصطحب جميع الرسل ليس لأنه ظلمهم، بل لكي لا يفكروا في قلوبهم أن سيدهم متكبر* لما صعد ربنا أعلى الجبل وأشع بهائه السني هربت الشمس واختفى القمر، كما النجوم وقت الظهر* كلما كان ربنا يتلألأ، كانت الشمس تحتجب أكثر، وكلما تعاظم ربنا كان العبد يصغر أكثر* فاق ضيائه جميع الأنوار، وانتصر بسنائه كل المحاسن. فتعجب الملائكة بمنظره والتلاميذ صاروا حيارى* كانت السماوات ترعد مجده السماء والكواكب انحنوا، وأمام سيدهم حنوا الرأس وسجدوا لاسمه* جبال أوفير بذهبها وجبال الغرب بحجارتها الكريستال واليشب طمعوا جميعهم بجبل طابور* حسدت الشمس المضيئة اكثر من الكل كيف تجلى رب الكل، (وزونوس) الأعلى من الكل طمع بجبل طابور الذي به أدهش الكل* طابور وحرمون جبلين، مجدوا متعجبين وبأصواتهم اهتزت كل الجبال ومدوا الابن منبع الأقداس* من زمان مديد نظر في هذا داود لما تنبأ والمزمور تلا، وكان يهتف قائلاً* من يشابه الرب في السماء وسماء والسماوات أو من له شبه بالملائكة الفعلة المختارين* الله وقف بين القديسين الجبار بين الضعفاء، واللامائت بين المائتين، يمجدوه الناطقين والبكم* اندهش التلاميذ بمظهري موسى الآتي من الأموات وإيليا من الجنة ساجدين له برعدة* موسى قبل من الآباء الذي تمردوا عليه هو الذي بيده أخرجهم من مصر وحررهم* إيليا تحمل من آحاب مضطهده وكان يمجد ويعظم مخلصنا قائلاً* أيها الثمر الا مزروع بيد، وأصله غير مخلوق جاء إلى العالم الضائع ليموت فيه* كلا النبيين كانا واقفين ومعه كانا يتحدثان، والرسل وقعوا وفي النوم غرقوا* لم يستطع الجسدانيون أن يروا المنظر بأعينهم ولم يقدر الترابيون أن يلاحظوا رب الطبيعة* كم هي عجيبة ألحانهم وجميلة ترانيمهم وشجي كلام الأنبياء مع ابن ربهم* من جاء بك إلى هذا الشعب الفاسد أبناء الدنس جيل أحمق وشرير متعطش لقتلك كل يوم* لكن إن لم تنزل إلى شيول وتخربها من يمكنه أن يخرج الإنسانية المسجونة فيها* آدم نائم في قلاعها، هابيل بدمه متمرغ فيها، الأنبياء الصالحين محبوسين فيهاالكهنة والملوك مطمورين فيها* التراب بين شفاههم، والغبار بأفواههم وعيونهم جًعلت مأوىً للحشرات ولا من يكشها* أحناكهم كريهة وألسنتهم يبست، وابتلت ثيابهم نسج العنكبوت عمامتهم* الموت يهجم عليهم ولا من ينجيهم من يديه، الخوف والرعدة حواليهم ولا من يتجاسر فيقترب منهم* نما لم تخرجهم أنت لن يخرجوا أ[داً، ون لم تفتقدهم لا عزاء لهم* بعث ربنا موسى ليتكلم معه ليعلم أنه وضعه في شيئول وهو أقامه منها*   

 القس
أفرام سليمان