الاستاذ ماهر توما / كندا - حول رسالتكم الكريمة المعنونة ( اين اسم السريان )؟
بقلم : صباح نعمو صادق
سررنا كثيرا نحن في المجلس الكلدوآشوري السرياني ان نسمع ونصغي الى رسالتكم الكريمة المعنونة ( اين اسم السريان ) المتضمنة جملة من المقترحات الايجابية الهادفة بخصوص حقوق ومطالب شعبنا العادلة ومنها تلك المقابلة الجميلة التي اجريت في واشنطن بتاريخ 10 ايلول 2005 بين نخب متميزة فاعلة في الساحة الوطنية من الكلدوآشوريين السريان وبين فخامة رئيس الجمهورية العراقية الدكتور جلال الطالباني والتي كان مقررا لها ان تستمر عشرة دقائق الا انها استغرقت 55 دقيقة في حديث اخوي مثمر ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
تكلم في المقابلة عددا من الحضور منهم الدكتور سليمان سيسي اما رجل الاعمال الناجح مايك جورج والذي قال عنه محافظ ( كفرنر ) مشيكان ....
يكفي فخرا للكلدان العراقيين الامريكان انهم انجبوا شخصية مالية مرموقة كمايك جورج وكذلك الاستاذ سام يونو ومن شيكاغو الدكتور أدور عوديشو والدكتور ادم زيا والدكتور ران مايكل والدكتورة اكنس مرزا .
ومن سان دييغو حضر الاستاذ المهندس سعيد سيبو والاستاذ فاروق كوركيس الذي قدم مذكرة باسم الجميع تتضمن مطالب شعبنا العاجلة والملحة ومنها التاكيد على ان الدولة اية دولة لا دين لها فالدين لله والوطن للجميع ولذلك طالبنا بضرورة فصل الدين عن الدولة وجعله شانا بين الانسان والله ليس الا , اما المطلب الثاني فكان تثبيت اسمنا الحقيقي في الدستور كما هو واقع فعلا تحت تسمية الشعب الكلدوآشوري
والسريانية لغته الرسمية .
اننا نتفق معك ايها الاخ الكريم اننا ازاء مشكلة التسمية والاسم ويجب ايلاء اهمية اكبر للسريان وتاريخهم وحضارتهم وهم مكون من مكونات حضارة العراق التليدة والحق فان الدستور العراقي بخلاف دستور عبد الكريم قاسم مر مرور الكرام على الحضارات الرافدية العظيمة سومرية بابلية آشورية كلدانية سريانية مندائية التي ساهمت في رفد واغناء وارتقاء الحضارة الانسانية ... الم يقل الرئيس الراحل رونالد ريغان مرة لولا العجلة التي اخترعها الاشوريين لما تمكنا من السير على القمر .
كما ان هناك دراسة مستفيضة رائعة قدمها البروفيسور الدكتور كنعان مكية للحكومتين الامريكية والعراقية يوثق فيها حقيقة ان العراق بحد ذاته ومكوناته الحضارية وتنوع شعوبه هو امة عراقية قائمة بذاتها وليس لها علاقة عضوية بالعرب والاعراب , الا ان الدراسة اهملت او اجلت بسبب الظرف الحرج والحساس الذي يمر به عراقنا المغلوب على امره .
اما ما ذكرته حول وفرة الاطباء والعلماء والمهندسين والصيادلة المسيحيين فيكفي ان تمر في شارع الرشيد طولا وعرضا فتجد عدد القطع المطبوعة باسم هؤلاء جلهم من المسيحيين .
ومن المفيد هنا مراجعة مذكرات الدكتور سندرسن الانكليزي اول عميد لكلية الطب العراقية ( طبيب العائلة المالكة ) وقد وجد خلال اربعة عقود ان نسبة تفوق قبول المسيحيين بحسب درجات البكلوريا هو 70 % مسيحيين الى 30
% مسلمين وبالطبع عدد من اليهود انذاك , فذهب الى نوري السعيد وقال عندي مشكلة عويصة في القبول لان نسبة المسيحيين بحسب درجاتهم عالية جدا , فابتسم الباشا السعيد وقال : طيب اضف فقرة جديدة للقبول وهي المقابلة وحاول ان تجعل النسبة 51 % للمسلمين و 49 للمسيحيين ..
فتامل ..
ان المسيحيين في العراق وبغض النظر عن نسبتهم فهي ليست قليلة برغم كل المضايقات والاضطهادات التاريخية المعلومة فان نسبتهم الان في داخل وخارج العراق هي 9 % الا انهم لازالوا المكون العراقي الاكثر جدارة وكفاءة وجاهزية لوجه الله والوطن لبناء العراق الجديد وفي المقاييس الحضارية الجديدة لا عبرة للعدد او الكمية بل بالنوعية فما بالك في الهند مثلا ( بليون نسمة ) رئيس الجمهورية
مسلم ووزير الدفاع مسيحي ونسبة المسيحيين في الهند 3 % واقل منهم بقليل المسلمين وحتى رئيس الوزراء الهندي فهو من السيخ الذين قتل احدهم انديرا غاندي .
اننا نعمل ونطمح لعراق عزيز كريم يتساوى فيه الجميع في دولة القانون وحياة دستورية تداولية سلمية .
صباح نعمو صادق / سان دييغو - كاليفورنيا[/size][/font]