العراق بين المكوّنات وصراع القوى العظمى والأقليمية !
1 من 2
د. مهند البراك
يستمر نزيف الدم ويزداد، وتترحم الناس على حالة نزيف الدم الذي كان يجري بغزارة اقلّ قبل تشكيل حكومة الجعفري وقبل الأعلان عن البدء بتشكيل لجنة صياغة الدستور والبدء بأعدادها. واخذت وجهة الأتهامات عن مسؤولية ضعف التصديّ للأرهاب وتحقيق مستلزماته تنتقل من الأتهامات الحادة للتشكيلات الكبيرة للمكونات الحاكمة بعضها للبعض عن ذلك، الى تسليط الأضواء بشكل اوضح عمّا يقف وراءها ويغذيها ولأية اسباب .
بعد ان اخذ الصراع يتحوّل من صراع ضد الدكتاتورية ومؤسساتها وعصاباتها وقطع الطريق امام احتمالات عودتها ( وان بلبوس جديدة)، وتقديم كبار مجرميها الى العدالة وتكريم وتعويض ضحايا وشهداء النضال المتنوع الأشكال ضد الدكتاتورية وعوائلهم التي سُحقت، اضافة الى تعويض عوائل ضحايا الأنفال وحلبجة والمقابر الجماعية في طول البلاد وعرضها . .
الى صراع ضد بقايا الدكتاتورية المنهارة وعصابات الأرهاب الوافد وضد المخدرات والأحتلال والبطالة، والى صراع ضد الفساد واختراق اجهزة الدولة، ثم الى صراع من اجل الماء والكهرباء ومن اجل الحياة ! ! . . حتى صارت الناس لاتبالي ولاتريد شيئاً، سوى الأبقاء على حياتها وسلامة اطفالها في ذهابهم الى المدارس وايابهم منها، وحماية شبابها وشاباتها ونساءها من عصابات الأطراف المتصارعة، سواء كانت خارج اوداخل مؤسسات الحكم وغيرها .
وحتى صارت اوسع الفئات التي اخذت تعيش اوضاعاً كاوضاع رهائن بين مختطفين تصيح : خذوا النفط ودعوا لنا الأمان ! خذوا النفط ودعوا اطفالنا يعيشون ! خذوا ثرواتنا النفطية التي لم نحصل ولانحصل على شئ منها بل صارت لعنة تطارد حياتنا وحياة بلادنا ! البلاد التي يستمر الخراب المادي والروحي فيها ويغطيّ على الجهود المبذولة فيها للبناء، الذي برز بطابع خاص بعد ان رفعت صخرة زاوية وحدة العراق المتفاعلة المؤثّرة نحو الديمقراطية والتحرر منذ تأسيسه، صخرة الأخوة العربية الكوردية !
لقد رُفعت تلك الصخرة الصلدة من فعل تأثيرها الحيوي في واقع البلاد، في خضم الجهود المبذولة لتحديثها، وحلّ محلها جهد حثيث متنوع الأطراف والجهود والأشخاص، متنوع المقاصد والأهداف وطنياً واقليمياً ودولياً وانانياً، جهد يسعى لأعادة تشكيل العراق والدفع به على اساس طائفي اثني اصم ( سنّة، شيعة، اكراد ) بعد ان استمر النفخ والدفع به، ليصبح مصير العراق وكأنه مرهوناً بصراع واتفاق وتوافق مكوّناته وتقاسمها للسلطة معاً.
الأمر الذي ادخل العراق في لجّة صراعات لايستطيع ايّ مكوّن فيها تقرير الحكم فيها لوحده، وصار الجميع لايستطيعون تقرير حتى الأمور اليومية دون القوات الأميركية ووجهتها، الوجهة التي اخذت تثير اسئلة تزداد تنوعاً وحدّة وتعقيداً، وصار يعبّر عنها عدد من المسؤولين العراقيين بكونها اجندة تخصّ الأميركان، وكأنها لاتجري على ارضنا نحن، في زمان خُلطت فيه الأوراق ويعاد خلطها فيه عن معاني اقتسام الحكم وكيفيته؟ معاً ومع من او حكم كل جزء لمنطقته؟ . . . كالمانيا او كسويسرا . . او كبلجيكا ؟!!
وفي الوقت الذي رأى ويرى كثيرون فيه، عقم تلك المقارنات التبسيطية لأسباب متعددة من اقتصادية ـ اجتماعية الى حضارية وجيوسياسية، الى نفسية وتكوينية وغيرها . . يرى آخرون ان الصراع في حقيقته مرهون بصراع واعادة تقسيم وتوازن مصالح : ايران ـ اقطاب المجمع الصناعي المالي العسكري الأميركي ـ البيت العربي الحاكم في المنطقة، اضافة الى مناورات الدول والقوى الصناعية العظمى في العالم والأقطاب الأسرائيلية والتركية . . حيث لايجري حديث واضح مسؤول واجراءات ملموسة عن مصالح بلادنا واهلنا وناسنا، وان جرى فبعموميات او تأجيل او خلف ابواب موصدة، لحد الآن .
فباختصار تبدو الصورة بتقديرهم بالشكل التالي : ايران لاتفرّط بسهولة (لأسباب كثيرة التنوع، بعيداً عن الحديث عن حقها او عدمه) بمواقعها التي ازدادت وتزداد في العراق، منها التي تبدو سلطتها جليّة فيها لاتحجب بغربال، كما يجري في المحافظات الجنوبية وبالأخص في البصرة ونفط البصرة والعمارة مثلاً . . الأدارة الأميركية اضافة الى مصالح كثيرة متنوعة، تريد توظيف انتصارها على دكتاتورية الصنم بجعل العراق واستمراره جبهة رئيسية في مواجهة الأرهاب لأبعاد خطره عن بلادها وبنقل مواجهتها ايّاه الى ساحات خارج اراضيها، (الى منابعه ومصادره) على وصف الرئيس الأميركي في سلسلة خطاباته طوال الشهر المنصرم. اما البيت العربي الحاكم ان صح التعبيرالذي تعبّر بأسمه الى حد كبير " الجامعة العربية " ، فيبدو واضحاً انه فقد بسقوط صدام ركناً هاماً في بنائه وتوازنه وموازناته من جهة، اضافة الى قلقه من وجهة وآفاق بناء دولة مؤسسات جديدة في ثاني اكبر بلد مصدّر للنفط وصاحب اكبر احتياطي له، فيه .
ويلاحظ كثير من المراقبين والمحللين الدوليين بقلق الى ان تلك الصراعات الدولية الأقليمية اخذت تتسم بضراوة متزايدة، بسبب صعوبات وتزايد تكاليف القوات الأميركية في العراق اضافة الى الخسائر الهائلة التي تكبدتها الولايات المتحدة الأميركية بسبب اعصار كاترينا وغيرها . . التي يبدو انها بدأت تؤثر على شكل ومحتوى استقطاب العالم، هل هو وحيد القطبية ام متعدد الأقطاب وكيف ؟ من جهة، ومن جهة اخرى تزايد تعقّد قصة المفاعل النووي الأيراني واستقطابات الدول الكبرى حوله سواء كان ضد او مع، اضافة الى تزايد اسعار النفط وتصاعد الطلب عليه، الذي لعبت وتلعب المملكة العربية السعودية وبالتالي البيت الحاكم العربي دور المعادل الأساسي فيه . . الأمر الذي يهدد باستمرار دوام العنف ان لم يتصاعد اكثر، او قد يتسبب بتغيير سيناريوهات الحلول كما سيأتي . (يتبع)
18 / 9 / 2005 ، مهند البراك
Ahmedlada@gmx.net -------------------------------
العراق بين المكوّنات وصراع القوى العظمى والأقليمية !
2 من 2
د. مهند البراك
وبعيداً عما يكتب ويعلن ويوثّق، يلاحظ مراقبون تزايد التباعد بين العرب و الكورد، وتتباعد اطياف البلاد عن بعضها، وتتحكم المصالح الصمّاء التي تجري كتابتها او تعدادها وحسابها على اساس الأموال والثروات والسلاح دون ملاحظة مأساة انكسار وتواصل تكسّر الشخصية والهوية العراقية، الأكسير الحي للحياة العراقية وجوهرها ودورها في المنطقة، وضمان امكانيات الأرتفاع لوضع حلول للآلام وللنشاط ولتنفيذ الخطط والأبداع فيها، ومن اجل وقوف البلاد وقفاتها المشهودة امام الأخطار ولوقف نزيف الدماء الذي لاينقطع ولايوعد بالأنقطاع حتى الآن.
في وقت تكاد كل القوى فيه تعلن أنها ضد الطائفية والأنغلاق وتهاجمهما، الاّ ان كلّ الكيانات الطائفية السياسية وغالبية الأخرى بسنّتها وشيعتها تمارسها وتعمّقها بعموم سلوكها، شاءت ام ابت، بوعي وتخطيط اودونهما، باعلان ذلك او بكتمانه . . وحدها الجماهير وعلى نزيفها المؤلم ورغم التمزّق تتصدىّ لها وهي تعرف الى ايّ مصير ستقاد ان سمحت لها، وهي تلاحظ الخفافيش الجدد الذين يزدادون تنوعاً في اثارتهم للطائفية من كل المواقع، علناً ام باشكال خفية كثيرة وبطرق غاية بالخبث واللؤم تعكس ان تمريناً وإعداداً اعدّ ويُعدّ لها .
ان اوساطاً واسعة تلاحظ بألم ممارسات الفساد والقائمين بها واسلوب المحسوبيات في التعيينات والوظائف وخاصة المريحة وذات الدخل العالي منها، التي تمارسها اطراف في الحكم، سواءاً في مركز الحكم او الكثيرين ممن يحكمون في مناطقهم، في تشويه فظّ لمفهوم التوافق السياسي وتحويله الى توافق مصلحي، شخصي ونفعي نهّاز للفرص. ويرى كثيرون ان التوافق المتنوع الأشكال الذي يجري حثيثاً ويدفع له عدد من القوى الأسلامية من المذاهب المتنوعة قد يدفع بسلوكه الى تكريس الطائفية اكثر، ولايؤدي الى تقوية لحمة الموقف الوطني العراقي وانما لمواجهة بعضها البعض من جهة، وانه ان جرى بين بعض من قوى أخرى فلأحتكار مواقع حكم او جاه ومال او سلطة من جهة اخرى، وليس لنعمل كتفاً لكتف، معاً لايقاف التدهور الذي تشيعه المخاطر الآنفة ونزيف الدماء . .
الأمر الذي يجري في ظل اجواء متنوعة من النهب والأنانية واجراءات خاطئة او قاصرة وقرارات وسلوك وتصوير ونفخ وتشويه للواقع وكأنه انتصار كورد على عرب وشيعة على سنّة بسلوكيات من قاصرة الى سلوكيات ولّدها انتقام لذات جريحة او رعب او ولّدتها ظروف حرجة وقاهرة، وغيرها من امور قد تبعد المرء عن ادراك او تذكّر حقيقة . . ان الصنم بسقوطه المعقّّد شكّل ويشكّل فرصة للعرب والكورد، بشيعتهم وسنتهم ولكل اطياف العراق التي عادتها الدكتاتورية المنهارة حين عادت الجميع في وطن الجميع، وان نسيان ذلك يعني بقاء وتطوّر بشع لما بدأ به واسس له الدكتاتور ومن دعمه دوليا واقليميا آنذاك، بالرغم من ضجيج المزايدات والشعارات . .
من ناحية اخرى فان المواقف السلبية لغالبية الدول العربية تجاه العراقيين ومآسيهم ونزيف دمائهم المتواصل لن تزيد الجروح الاّ جروحاً وندباً كبيرة سواءاً في فكرهم وموقفهم اوفي احلامهم النبيلة من القضايا العربية، ويزيد ابتعادهم عنها، الأمر الذي سيشكّل خسارة كل العرب لأخوتهم العراقيين بكل اطيافهم وخسارتهم لمواقفهم وادوارهم المشهودة في النضالات العربية المشروعة والعادلة من اجل التحرر السياسي والأقتصادي والفكري والثقافي، على مدى الزمان .
لقد تجاوزت الأحداث والجرائم والأخطاء ونزيف الدماء حتى الحلقة الأساسية او القضية الرئيسية في حال البلاد، بانهاء الأحتلال وخروج القوات الأجنبية، التي اصبحت بنظر عديدين في الداخل والخارج كثيرة التعقيد تتمحور على جدولة التوقيت، وعلى من وكيف سيُضمن الأمن في الظروف الأجتماعية والسياسية والعسكرية المارة الذكر؟ . . ان الأمر يُطرح بالحاح والحاح كبير على كلّ القوى العراقية داخل وخارج المؤسسات، المتفقة معها او المعارضة لها . . فالعنف المشتعل يستهدف العراقيين لاغيرهم، وسيول الدماء اليومية هي دماء مئات المدنيين الذين يتساقطون يومياً، وهم مدنيون لاعسكريون . .
لقد صارت البلاد ساحة للصراع الدولي والأقليمي وللأرهاب الوافد . . ولمصالح ومواقف الجوار المتنوعة من التدخلّ الى غض النظر وغيره، الذي لايجري لسواد عيون العراقيين واطفالهم ولا لمبادئ كما يقولون، انه وكما يعرف الجميع انما للحفاظ على كراسي وللضغط من اجل غنائم ومواقع، او للحفاظ على ما كانوا يغنموه من اموال العراقيين المسحوقين من كوبونات النفط سيئة الصيت ومن النفط العراقي المجاني وشبه المجاني الذي كان يسيل لهم بلا انقطاع بشكل مباشر او غير مباشر، النفط الذي وهبهم اياه صدام في اطار سياسته المشؤومة ( مبادلة النفط بالسياسة) للحفاظ على عرشه المهترئ آنذاك . . حين كان يرمي العراقيين جياعا حفاة في دول الجوار، التي تشهد ابرز ساحاتها بذلك والمقام . .
ان سرعة تبادل وتغيّر تداخل الحلقات، رئيسية وثانوية، اخذ يطغي حتى على مفاهيم وماهية قضية التحررالوطني وكيفية الدفاع عن المصالح الوطنية، التي اخذت معالمها تضيع وتُضيّع في خضم الواقع الدموي المؤلم، والواقع الحياتي الصعب لأوسع الفئات الفقيرة والكادحة . . دافعاً ايّاها للبحث عن الأمان والى اللاأبالية اكثر فأكثر، في واقع لاتحلّه الهبات والصدقات، على فائدتها !
من ناحية اخرى، وفي الوقت الذي شكّلت فيه فترة كتابة الدستور عاملاً شجّع وشدّ اوساطاً لابأس بها لمناقشة مسوّغاتها ولطرح افكارها والدفاع عن واقعها وحاجاتها وآمالها ومناقشاتها على امل انبثاق مستقبل افضل . . خفتت الآمال وهي ترى الصفقات والجرجرات، وتتالي التغييرات وحِدّة عدد منها والعودة الى عديد من رموز الفترة الماضية دون توضيحات . . ثم الأسراع للألتزام بتواريخ لم يعرف احد لحد الآن على اي اساس ثبّتت ؟! ولم تعرف اوسع الأوساط لحد الآن لماذا صياغة دستور دائم في هذه الظروف . .
لقد تلمّس الكثيرون كيلاً بعدة مكاييل، وشاهدوا وسمعوا تغيّرات في المواقف تتناسب مع مصالح لاعلاقة لها بانهاء لغة العنف ولاببناء البلاد ومصيرها على اساس القانون ورفاهها . . ومن جهة اخرى تهويلات وتعجيزات ومكابرات ثم تزايد للعنف بعد ان انتظر قليلاً . . وسط اجتهادات تحذّر من خطر الحرب الأهلية او تلوّح بها واخرى ترى ان الحرب الأهلية قائمة وجارية بالفعل، واخرى ترى ان الوضع آيل الى انفجار لايُعرف بعد مداه . .
وبعد ان تكاثرت التصريحات والمسودات، ثم التسابق على الأيصال، ظهرت مسودة اقرّتها الجمعية الوطنية ثمّ جرى امرار اخرى بعد تعديلات لم تقرّها الجمعية! على اساس ان (الثقة موجودة والحمد لله) . . وظهرت مسودة اخيراً وقد قرّمت مفهوم الهوية الوطنية وقرّمت حقوق النساء . . ثم رفعت هيئة الصياغة او غيرها (على الثقة ايضاً) الفقرة 44 التي نصّت على التزام العراق بالمواثيق والعقود الدولية لحقوق الأنسان في العالم !! على اساس ان الموضوع خاضع لفقرة العقود والأتفاقيات مع الدول، وانه امر سطحي ؟! . . . الأمر الذي جعل من تأثير المسودة الأخيرة (كما وصفت) لمن انتظرها وعوّل وعقد الكثير عليها تأثيراً، كشعاع الشمس في ماء بارد، وافقد آخرين زمام امرهم وزاد من ابتعادهم وانكماشهم على انفسهم .
ويرى مراقبون واخصائيون ان تتالي الأحداث بتلك الصورة يعكس واقعاً يجري، وقد يطرح سيناريوهات جديدة للحكم، كأن يفسح المجال لحكم اسلامي شيعي معتدل(يُضمن) اعتداله من اعتدال عدد من كبار المراجع من جهة ومن اطرافه التي ترفع شعارات الصداقة مع الولايات المتحدة، وتطرح نفسها بكونها الأكثر قرباً من اقطاب في الأدارة الأميركية الحالية . . باحتمالات استمرار وجود القوات الأميركية (او قوات دولية او عربية ـ اسلامية يتفق عليها) ولسنوات اطول.
فيما يرى آخرون ان الأدارة الأميركية قد لاتسمح بذلك بسبب انعكاساته السلبية المتنوعة، التي منها على الدول العربية ودول الخليج النفطية والتي ازدادت وضوحاً من جهة، في ظروف يتصاعد فيها التوتر وتتزايد فيها احتمالات المواجهة مع ايران بسبب المفاعل النووي، من جهة اخرى . الأمر الذي قد يرجّح السير حثيثاً نحو جرّ عرب العراق السنّة اكثر الى العملية السياسية السلمية، نحو نظام علماني يأخذ الدين بعين الأعتبار، ونحو تقسيم السلطة في عراق متحّد واكثر مرونة تجاه اطيافه القومية والدينية والطائفية والسياسية، اي العودة الى آلية (محسّنة) للآلية التي حكمت العراق منذ تأسيسه مطلع العشرينات مع تثبيت الخصوصية اللامركزية للمنطقة الكوردية باسم وآلية يتفق عليها بعد ان تم البدء بها . . بما يضمن الحقوق الكوردستانية المتناسبة مع وضع وموازنات المنطقة حالياً. ويضمن اعادة الأنسجام مع البيت العربي الحاكم باتفاقيات، وعقد اتفاقيات صداقة وحدود مع ايران وتركيا . . مقابل اتفاق الجميع على مواجهة الأرهاب والقيام باجراءات اقتصادية ـ اجتماعية للنمو ولتجفيف منابعه في المنطقة، على حد وصفهم .
الأمر الذي قد يكون مع امور دولية اخرى، بداية لوفاق دولي جديد بين القوى العظمى باجراءات واتفاقات متقابلة، الأمر الذي من الممكن ان يؤدي الى ايجاد حلّ افضل في منطقتنا من اجل تخفيف ثم انسحاب القوات الأميركية او جعل الموضوع عائداً للأمم المتحدة على ان تساهم الدول الكبرى في تغطية النفقات .
ويرى كثيرون ان القضية الأساسية الهامة في كل ماتقدم . . هي قضيتنا الوطنية ! قضية تقارب وتوافق جهود العراقيين بكل اطيافهم لسلامة بلادهم وقوتها واستقلالها، وسلامة كياناتهم وعوائلهم واطفالهم . . ودوام تفاعلها، من اجل مواجهة الدمار وتجنب فصول قادمة اكثر هولاً قد لا تُبقي ولاتذر !
19/ 9 / 2005 ، مهند البراك
Ahmedlada@gmx.net [/font] [/size][/b]