خلق الله الإنسان فأحسن صورته ، وحسن الصورة هنا لا يعني - والله أعلم - جمال الوجه والجسد وما إلى ذلك ، ولكن المراد بها هو شكله كإنسان يختلف به عن الحيوان في كل شيء وخاصة نعمة العقل التي ميزه بها عن سائر المخلوقات ، ومع ذلك ينقسم الناس بخصوص الرضى عن الشكل إلى فريقين : الأول راض تماما عن شكله لأن الله حباه بجمال الوجه والبدن ، أو أحدهما على الأقل ، والثاني غير راض لأن شكله لا يعجبه ويسبب له الإحراج بين الناس لدرجة تجعله يحقد عليهم ويمقتهم بل وقد يسعى إلى الإنتقام منهم لغير سبب معروف . وتبقى مسألة الإيمان بقدر الله ومشيئته في خلقه وقضية الإبتلاء والصبر والإحتساب ، أمورا يختلف تقبلها بين فرد وآخر من هذين الفريقين .
* هل أنت أخي العضو ، أختي العضوة راض أو راضية عن شكلك الذي خلقت عليه أم لا ؟