ليس هؤلاء بصالحين للسباق يا جلبي يا رائع
كامل السعدون
-1-
جاء رجلٌ إلى احد الحكماء و قال له: إني تزوجت امرأة وجدتها عرجاء، فهل لي ان اردها؟ فقال له: إن كنت تريدُ أن تسابق بها.. فردها..!!
-2-
بدءا ، أنا أحب الرجل الجلبي كما جلّ العراقيين الحالمين بعراق عصري حضاري جميل آمن مسالم متقدم .
وقد أحببت الرجل وعولت عليه كثيرا ، وما خاب رجاءي إذ كانت له في البنتاغون صولات أدت إلى التحرير الجميل الرائع الذي تحقق ، لا أقول وحده ولكن ضمن عوامل أخرى وأجندة أمريكية واسعة شاملة ، نعرف بعض مفردات أبجديتها ونجهل البعض ، وفي كل الأحوال فالخير في ما أختاره الأمريكان واللعنة الموصولة الدائمة على أعدائهم من الإيرانيين وحثالات العربان ... !
حين سمعت بإندفاعه الغريب العجيب صوب فئة من أهلنا العراقيين ممن لا يحسنون السياسة والكياسة وأصول الحكم وآفاق المستقبل ، دهشت ورب الكعبة أيما دهشة ، وظللت أفرك العين برهة ، وأقلب اليد بحسرة وأستغراب ، وقلت لا يعدو الأمر أن يكون إختراق أمريكي للجناح الإيراني في العراق ، لكن حين طال الأمر وتواصل وبلغ مبالغ مخيفة مرعبة ، وحين وجدت الرجل الجميل الليبرالي العلماني المثقف والإقتصادي البارز يستمر في هذا الخط ، تحول التفاؤل إلى إستنكار ودهشة ، خصوصا حين برزت على السطح مساعٍ لفيدرالية اللطم والعويل ( وأكرر ما سلف أن قلت من إيماني بأن الفيدرالية هي أنسب نظام لكل العراق إذا ما تبنى دعوتها نماذج علمانية وليبرالية وليست طائفية ) .
اليوم وإذ يتجدد الأمل بتحرير جديد للعراق ( من الوجه الإيراني والوهابي الذي غزا الجنوب والوسط ) عبر هذا التحالف العريض الذي يشكله السيد علاوي وكم هائل من رجالات العراق الوطنيون الحقيقيون لا أهل الطوائف ، نتساءل مع هذا الحكيم العربي الجميل ، أهم أهل سباق هؤلاء الذين أقترنت بهم يا جلبي يا نبيل ؟
الحقيقة أشك في ذلك ، فقد أرهق هؤلاء الناس البلد في ظرف ستة أشهر أو أقل أو أكثر بملامح بشعة أضفوها عليه وفتحوا من الجروح القديمة العتيقة غير الواقعية وغير المفيدة ما لا يعد ، ولا أظنهم لائقون لسباق تكون أنت في المقدمة منه ، لأن سباقاتهم وللأسف لا تعدو هذا السباق الدموي الذي قتل فيه ألف عراقي بصرخة واحدة من إرهابي أو رجل شرطة مدسوس أو ربما ( واحد حشاش من جماعة إيران ) ، فهل تسرك يا جلبي مثل هكذا سباقات وأنت الذي وعدتنا طويلا بعراق ديموقراطي ليبرالي علماني متسامح متحرر ؟
هل هذا هو سباقك يا جلبي يا أحمد ؟
أشك في ذلك وأدعوك مخلصا للإنضمام إلى الرائع الجميل أياد جمال الدين ورفاقه في قائمة علاوي القادمة ، فإنها والله هي ما سيحفظ لنا عراق جلجامش وحمورابي وفهد وفيصل الأول وعبد الكريم قاسم .
عراق الكرد والعرب والتركمان والآشوريين والكلدان والصابئة ، لا عراق جيش المهدي وائمة السفاهة في إيران .
العراق الفيدرالي الديموقراطي الموحد المتسامح الرحب الذي يحس فيه كل عراقي بأنه سيد في بلده وأنه مالك لزمام أمر هذا البلد .
العراق الذي يرنو للمستقبل وليس من يبكي على الماضي البعيد ومن تتلاعب به أهواء الحثالات الجاهلة من ( قراء المنبر الحسيني ) .
ليس هذا هو العراق الذي ناضلنا من أجله ، وليس هذا هو السباق الحضاري الذي إنتدبناك له والذي كنا نقرأ عنه في منبر المؤتمر ونكتب عنه في ذات المنبر الجميل قبل أن ( يتطيف ) .
أتمنى أن أسمع من الجلبي أنه عاد إلى حضيرة العراق التي يمثلها اليوم علاوي ورفاقه .
______________________
أوسلو في ال19 من أيلول 2005
kamilalsaadon@hotmail.com[/size][/font]