هل يفلح علاوي باجراء عملية قيصرية تمكن مؤتمره من رؤية النور؟
علي الدلفي
Ali_delfy@yahoo.com مع استمرار المناقشات والمشاورات بين عدد من القوى السياسية الدائرة حول عقد مؤتمراطلقوا عليه مؤتمرالوحدة الوطنية يمهد لعقد جبهة من هذه القوى المؤتلفة للنزول الى الانتخابات النيابية المقبلة والتي ستجري نهاية العام الحالي ،ومع ان الجهة القائمة على التهيئة للمؤتمر معروفة وتسعى الى الظفر بفرصة تشكيل الحكومة بعد ان فشلت في انتخابات العام الماضي.
الاانها تحاول ابراز التكتل الجديد بمظهر مغاير لتكتلها السابق (القائمة العراقية) الذي بات يعرف بالقائمة البعثية ولذا نراها تتفق مع الحزب الشيوعي تارة وتغازل التيارات الاسلامية تارة اخرى رغبة منها في تكوين نسيج يوفر للمصوت صورة مشوشة يكسوها اغوشاش يعقد الرؤية ويوفر فرصة للتحايل على المواطن وعزله عن منطقه المستند الى الواقع بهدف الظفر بصوته، وقلنا مع استمرار المشاورات ولكي نكمل المعنى نضيف بأن بعض رموزهذه القوى المتشاورة بدأوا يلمحون بمخاوفهم وأن لم يعربوا عنها حتى الآن جهارا ممايصفونه باحتمال حصول نكسة تحول دون بلوغهم لاهدافهم في دخول البرلمان وتقطع طريق وصول مرشحهم الدكتور اياد علاوي لموقع رئيس الوزراء.
ولم يستبعد من تمكن في الانتخابات السابقة من دخول البرلمان بشق الانفس من الغرق هذه المرة بفعل التصاق من لاجماهرية لهم باذياله وبالتالي تكبيله وهوالضعيف وجره الى القاع.
كما هوحال الحزب الشيوعي الذي عجز مجموع من صوت له في كل انحاء العراق من دفع ثلاثة من اعضاء قائمته الى قاعة البرلمان ،التي لم يدخلها من تلامذة فهد ورفاق صارم وصلال والباشق سوى اثنان هما حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري، مع انني لست اسعى الى التقليل من مكانة الحزب الشيوعي صاحب السجل الانتخابي العريق، ولكنني لا أستطيع أن اخالف الواقع واعاكسه ولا اجد نفسي الا مضطرا للاقرار بالحقيقة وأن كنت اقولها على مضض، الا انها حقيقة لااجرؤ على انكارها.
أقر بأن الشيوعيون قوة وطنية عراقية حقيقية لا يستطيع أحد أنكار عمقها وتاريخها ولكنني لااجرؤ على القول ان قائمتهم ظفرت بنصف اصوات المقترعين، فهذا حال وذلك حال اخر.
فالحزب الشيوعي لديه بعض الانصار الذين قد تكفل مجموع اصواتهم بلوغ سكرتير الحزب تشكيلة البرلمان ولكن حين يتعلق به نصير الجادرجي الذي لم يتمكن حزبه المخضرم من جمع (3000)صوت في الانتخابات الماضية وحزب العادلي ومحمد عبد الجبار شبوط الذي لم تزد اصواته على اصوات الجادرجي وسواهم فانه سيخسر وبقسمة رياضية سهلة يستطيع اي مواطن بسيط (يحسبها حساب عرب ) من الخروج بذات النتيجة التي يفرزها الواقع وليس التحليل والمراجعة والتوقع.
وقد يقول قائل ان اصوات علاوي وانصاره ستتمكن من تعزيز حظوظهم وهذا ومع الاعتذار المسبق نقول بانه محض افتراء على الناخب العراقي الفطن الذي قد يكون صوت لعلاوي بالامس تحت تأثيرهيبة السلطة وايحاءها واموال الحكومة التي وزعت كهبات ومكارم على قادة الرأي اولا وعلى موظفي الدولة في مرحلة لاحقة فضلا عن اصوات افراد القوات الامنية التي تؤيد في الغالب من يجلس على موقع القيادة الذي لم يعد علاوي جالسا عليه الآن.
فضلا عن ان الفضائح المالية وانباء الفساد الاداري والنهب المنظم الذي مارسه وزراء الدكتور علاوي والذي اخذت اسراره تتكشف قد اساء لصورته كثيرا ،واخيرا ولدت دفاعات القائمة العراقية وزعيمها الدكتور علاوي عن البعثيين رد فعل سلبي تجاهه واخذ الرأي العراقي العام ينظر الى اليهم على انهم بقايا للبعث ليس الا.ولذا بات الامر صعبا فلا هيبة سلطان ولااموال دولة ولامكارم ..
عليه نقول ان مؤتمر الوحدة الوطنية لن يولد وأن ولد فهو بحاجة الى حاضنة او عملية تنفس صناعي تبقي على انفاسه في موسم الصراع الانتخابي.[/b][/font][/size]