القومية الآشورية في بلاد النهرين وسوريا: ليست مقتصرة على فئات مسيحية!
اورنامو شينايا
تقول المنظمة الاثورية الديمقراطية في ادبياتها (تأسست في بلاد النهرين عام 1957) أن القومية الآشورية ليست مقتصرة على فئات مسيحية فقط وان كان في الوقت الحاضر لا يمارس مقومات القومية الآشورية وينادي باحيائها سوى القسم الذي اعتنق الديانة المسيحية ووعى نفسه قومياً بسبب سبقه الثقافي على بقية الفئات التي اعتنقت ديانات أخرى، ولا زالت تعيش في المرحلة الدينية كالتكارتة والمحلميين والصابئة واليزيديين، فهؤلاء جزء من الشعب الآشوري مع انهم في الوقت الحاضر لا يعون ذاتهم قومياً بشكل جيد بالرغم من انهم يمارسون معظم العادات والتقاليد الآشورية. فليس من واحد يستطيع ان ينكر آشورية هؤلاء عندما يعوا ذاتهم ويطالبوا ان يكونوا جزء من القومية الآشورية لكونهم أبناء حضارة بيث نهرين (الرافدين)، وان كانت ظروفا معينة ارغمتهم على سلوك اتجاه معين او اعتناق مبدأ ديني معين، وذلك خوفاً على حياتهم او خوفاً من الفقر والاضطهاد.
فقوميتنا قومية انسانية غير متعصبة دينياً. وان كان الدين قد مارس دوراً هاما بها (الدين المسيحي)، حيث كان للكنيسة دورا عظيما في المحافظة على قسم كبير من تراث شعبنا كاللغة والعادات والتقاليد.
ان المنظمة الآثورية الديمقراطية ترفض بعض الطروحات والافكار التي تطرحها بعض الهيئات الآشورية في الولايات المتحدة الامريكية وغيرها، مثل اقامة دولة وتشكيل حكومة آشورية في المنفى، وتعتبر ان طرح مثل هذه الافكار تسيء الى سمعة النضال القومي الآشوري وتشوه حقيقته من قضية قومية انسانية تحررية تناضل من اجل قيم ومبادئ انسانية سامية تمثل طموحات أبناء الشعب الآشوري الى مجرد حركة انفصالية بعيدة في مفهومها عن الواقع، وان المناضل الحقيقي هو الذي يعيش في ربوع الوطن، يتحسس آلامه كي يستطيع ان يعبر عن [/size] طموحات أبناءه سواء من أبناء شعبنا أو من أبناء الشعوب والقوميات المتواجدة في المنطقة.[/b][/font]