7 ـ اب
مالي ارى الأحجار حمراء
مالي اسمع بين الحين والحين
الف والف نداء
واهات مصدرها بكاء
مالي حينما ارنو حولي
ارى دم الأنسان ما زال نازفا
ارى كل شيء كما كان
رغم مرور الزمان
* * *
اسير بين الصخور
وفي فكري تاءملات تثور
ويمزق احشائي صرخات شعور
وعواصف تصفعني ، ورمال تعميني
وزلازل تسقطني ، وموت يحييني
بين الحين والحين
* * *
اه ، ماذا حل بي ؟
هل تفجر في دمي بركان
ام صعقتني البروق وجرفتني الأمطار
ام ان شعور الأحجار
تغلغل في اعماقي
ام ان صدى عنيفا
مزق اوردتي وشراييني
فتبعته كالمجنون
وانا لا ادري ماذا اعتراني
ولماذا اسابق الزمن
وانا إنسان يعيش بلا زمان
ولماذا ابكي المكان
وانا هنا مكاني
* * *
وجلست عند قبر اثري
اتفحص جمجمة مهشمة
فإذا برنين يطرق باب سمعي
كانه صوت بشري
يعزف لحنا بلا وتر
يقول ـ انا ضحية التتر ،
انا يا من تحملني بين يديك ،
صوت الحق فوق شفتيك ـ.
* * *
ثمة سؤال ليس له سائل
يدور كدوامة هوجاء
في عيون الأبرياء
ثمة حائر لا يدري ما هو فاعل
ايبقى ابكما كالحجر ؟
ام ينبغي ان ينفجر
ويظهر الغضب المستتر
كي لا يندثر
* * *
ورجعت من رحلة عبر العصور
ولم ارى حولي سوى صخور
اين شعوري ؟ هل مات الشعور ؟
هل اصبح جثة في هذي القبور ؟
فلا نفسي تثور
ولا بحاري تمور
البراكين تجمدت ، البحار جفت
وامالي تحجرت ،ويدي شلت
وقدمي تمشيان بلا حراك
اريد ان اموت هناك
بين اشلاء شعبي في كف الهلاك
وصوت يرعد من داخلي
اريد ان اهرب من جسدي
اريد ان احيا كالزمن الأبدي
* * *
جئت كي احييك ايتها الأحجار
وكنت بالأمس اسوار
تحيط بمدينة بناها ملك جبار
جئت لأزيل عنك هذا الأحمرار
فزورقي الصغير سيتحدى البحار
رغم الف موج واعصار
فرب هزة اسقطت جبلا
ورب كلمة كونت جمـلا
* * *
نينوس نيراري
كركوك ـ 1975