Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
13:13 27/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  تتمة ج4 من موضوع حربنا الاهلية: لماذا الكلداشورية هي اوفر حظا واقصر نظرا
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: تتمة ج4 من موضوع حربنا الاهلية: لماذا الكلداشورية هي اوفر حظا واقصر نظرا  (شوهد 810 مرات)
Qasha Youkhana
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 300


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 09:52 22/09/2005 »

حربنا الاهلية: حرب التسمية
تتمة الجزء الرابع
لماذا التسمية المركبة هي الاوفر حظا والاقصر نظرا؟


لقراءة القسم السابق من الموضوع انقر هنا:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=10936.0

ان سقوط مؤتمر بغداد (2003) والانتحار الجماهيري للتسمية المركبة لم يسحبها من بورصة التسميات الرسمية والمؤسساتية حيث بقيت الاكثر تداولا ورصيدا بل والاوفر حظا في العملية الدستورية التي كانت في طور التشكل. لماذا؟
برايي كان هناك مجمل اسباب مجتمعة تجعل التسمية الكلداشورية المركبة اوفر حظا في الدستور، اهمها ما يلي:

اولا: اعتمادها في قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية
حيث  جاء في الفقرة (د) من مادته الـ 53 ما يلي:
(يضمن هذا القانون الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدوآشوريين والمواطنين الاخرين كافة).
والجميع متفق على ان قانون ادارة الدولة كان بمثابة الدستور الانتقالي للعراق الجديد وبذلك يكون هذا النص اول نص قانوني دستوري يعترف او يسمي شعبنا في التاريخ القريب والمعاصر لدول الوطن الام التي نعيش فيها منذ تشكلها كدول حديثة (بعد الحرب الاولى) ومنذ تبنيها للوثائق الدستورية.
وحيث ان قانون ادارة الدولة كان احدى مرجعيات الدستور العتيد من حيث تضمنه الكثير من المبادئ الاساسية كفدرالية الدولة واقرار تعددية مكونات العراق القومية والدينية وغيرها من الامور، فانه كان متوقعا للتسمية المركبة الكلداشورية ان تتسلل بسلاسة وانسيابية من قانون اادارة الدولة الى دستور العراق الدائم.
وهذا االتسلل كان سيتحقق في كلتا حالتين:
1- بقاء ما يمكن تسميته بـ "الاجماع الانتقائي" على التسمية بصيغة مؤتمر بغداد، بمعنى استمرار الاطراف المشاركة او الحاضرة بروتوكوليا في مؤتمر بغداد (وبخاصة المرجعيات الكنسية وبالذات الكلدانية منها تحديدا) في قبولها (الرسمي على الاقل) للتسمية المركبة او الوقوف حياديا تجاهها.
ففي مثل هذا الوضع لم يكن ممكنا للقوى المتطرفة الاشورية منها والكلدانية من دعاة التسمية المفردة ان يفرضوا ارادتهم بتجزئة الشعب في مواجهة التسمية الكلداشورية المسوقة على انها وحدوية بغض النظر عن دوافع البعض في ذلك التسويق.
كما لم يكن ممكنا للقوى العقلانية من ذوي الرؤية السياسية وبعد النظر من دعاة التسمية الشاملة ان يغيروا في الوضع شيئا كونها قوى نخبوية تخاطب العقل والبصيرة وتفتقر الى الجماهيرية الشعبية والمؤسساتية ناهيك عن افتقارها الى المنافذ الاعلامية في شعب واقعه الشعبي والسياسي والمؤسساتي يقوم على العاطفة وعبادة الاوثان السياسية ويغيب عنه ممارسة الحق الطبيعي بل والواجب المشروع في التساؤل والتحليل والبحث عن الاجابات والتفسيرات لما يسوق او يقرر مما له علاقة بحياة ومستقبل الامة.
ان شعبا تحركه الاشعار والاغاني ويعيش احلام اليقظة هو ابعد ان تجد نخبه الواعية والمثقفة اذانا تسمعها.

2- حتى في حال تمكن القوى السياسية المتطرفة منها او العقلانية في ايصال صوتها بفاعلية الى لجنة الدستور فان الاخيرة وفي وسط الاسئلة والاشكالات الدستورية الكبرى من قبيل الفدرالية والاقاليم وسلطاتها ودور الاسلام وهوية العراق وتوزيع الموارد وغيرها لم تكن لتضيع الوقت والجهد في مناقشة مسالة شعب يحتفل بعيد ميلاده الـ 6755 ولكنه غير متفق على اسمه!! مما كان سيجعل لجنة الدستور ان تعتمد التسمية المركبة كما وردت في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وتحسم بذلك الامور.
وبالفعل فقد كان هذا هو التوجه السائد في لجنة الدستور وقد عبر عنه الصمت المجسد للرضا من قبل السيد يوناذم كنا عضو لجنة الدستور في هذه المسالة، بل وان الحركة ومع شعور السيد يوناذم بانه قاب قوسين او ادنى من اعتماد الدستور للتسمية المركبة هيات لعقد مؤتمرها العام وفي راس اجندته تبديل اسم الحركة الى الحركة الديمقراطية الكلداشورية، ووصلت وفود المؤتمر من دول المهجر الى العراق وكلها متهيئة لرفع الايدي بالموافقة دون نقاش، كما جلس ممثلو الاحزاب "الشقيقة" والمؤسسات "القومية" في صالات الانتظار في القامشلي وغيرها وبرقيات التهنئة معدة سلفا في جيوبهم بانتظار اشعارهم بموعد ومحل المؤتمر ليحلوا ضيوف الصف الاول فيه وليطلوا من على المنابر ويكرروا دعمهم للتسمية الكلداشورية كتسمية قومية للحالة العراقية!!!
(لا بأس ان يكون لنا اليوم تسمية قومية للحالة العراقية واخرى غدا للحالة السورية وثالثة بعدها للحالة الايرانية وهكذا.. اليس للماء اسماءه في حالاته المتعددة من جليد الى ماء الى بخار.. فلم لا يكون لنا ذلك ونحن بمثابة ماء الحياة لشعوب الدنيا!!)
الا ان هذا التوجه انقلب في لحظة ما عندما قررت المرجعية الكنسية الكلدانية رفض التسمية المركبة (وهذا ما سناتي عليه وعلى اسبابه في الجزء القادم من هذا الموضوع).
وحيث ان الشيئ بالشيئ يذكر فان احدى المضاعفات الثانوية لهذا الانقلاب كان تاجيل المؤتمر العام للحركة وعودة الوفود ادراجها.

ثانيا: شيوع استعمال التسمية المركبة بين المرجعيات والقيادات السياسية العراقية
مع تضمين قانون ادارة الدولة للتسمية المركبة فقد بدات القيادات السياسية العراقية، وتحديدا الكردستانية، تداولها واستعمالها كلما ارادت الاشارة الى شعبنا، وهذا بحد ذاته كان عاملا مهما في تعزيز فرص التسمية في مسودة الدستور خاصة وان هذه القيادات السياسية هي المرجع السياسي لاعضاء لجنة صياغة الدستور.
صحيح ان القيادات السياسية الشيعية وبحكم هويتها وطابعها الديني المذهبي لم تتبنى الاشارة الى شعبنا بهويته القومية بل بقيت، وما زالت، تتعامل معه على اساس هويته الدينية المسيحية، ويكفي هنا ان نوثق للتاريخ ان التحالف الشيعي اسقط لثلاث مرات في ماراثون كتابة الدستور التسميات القومية لشعبنا والتركمان من مسودة الدستور، وهو الامر الذي تطلب من القيادات الكردستانية، وبشخص السيد مسعود البارزاني، التدخل وبقوة لتضمين الدستور المكونات القومية العراقية، وبلغ التدخل حد تهديد التحالف الكردستاني بالانسحاب من العملية الدستورية ما لم يتضمن الدستور الاعتراف والاشارة الى مكونات العراق القومية.
الا ان القيادات الشيعية لم تكن لتكون معترضة على التسمية المركبة لصالح التسميات الاخرى.
فالاعتراض الشيعي كان على مبدا تضمين الدستور المكونات القومية العراقية ولم يكن على تفضيل تسمية على اخرى.
كما ان القرار السياسي للتحالف الكردستاني بتبني التسمية الكلداشورية المركبة والتي اعتمدها التحالف الكردستاني في مسودته للدستور العراقي والتي نشرت في وسائل الاعلام (وبينها موقع عنكاوة) كان دعما قويا للتسمية المركبة واقرارها دستوريا.

كما ان هذا القرار السياسي للتحالف الكردستاني والوثيقة الدستورية المقترحة من قبل التحالف والتي تتضمن الاقرار الصريح والتبني الذي لا لبس فيه لوحدة شعبنا هو الرد والتفنيد لادعاءات الاعلام التضليلي المستمر منذ اكثر من عقد والقائم في احدى فقراته على تحميل القيادات الكردستانية (التي اعتاد هذا الاعلام على تسميتها بالغرباء تارة والمعادية تارة اخرى) مسؤولية تفرقتنا القومية.
(في طريق عودتي مطلع شهر اب من العراق الى المانيا عبر سوريا اتيحت لي فرصة اللقاء والحوار مع قيادات سياسية لشعبنا اكن لهم كل المحبة والتقدير فسالني احدهم وكان قد اطلع على مسودة الدستور المقترحة من قبل التحالف الكردستاني:
ابونا، حسب معلوماتنا من اصدقاءنا في العراق (في اشارة الى الحركة) فان القيادات الكردية، وتحديدا البارزاني، هم ضد وحدة شعبنا ويعملون على تقسيمه، ولكن مسودة الدستور المقترحة من قبل التحالف تقول عكس ذلك.
فاجبت: ما دمتم اصريتم لسنوات على الاعتماد وتصديق ما يقوله لكم اصدقاءكم دون تفحص مسؤول، حتى ان برطلة باتت تابعة اداريا لاربيل!! (في اشارة لبيان المنظمة الاثورية الديمقراطية (المطكستا) بشان الانتخابات الذي حمل البارتي في محافظة اربيل عدم ارسال صناديق الاقتراع الى برطلة وبغديدا في محافظة نينوى!!)  فانه عليكم الان ايضا ان تبحثوا عن الجواب عند اصدقاءكم!!)
صحيح ان تسمية شعبنا في الصيغة النهائية للدستور اختلفت جذريا عن تسميته في مسودة الدستور للتحالف الكردستاني، ولكن ذلك لم يكن سببه القيادات السياسية العراقية او التحالف الكردستاني بل ان سببه كان اخفاقنا نحن في الاتفاق على التسمية الوحدوية. وكل ما فعلته لجنة الدستور انها تجاوبت مع "المطالب" المقدمة اليها فكان ما كان.


ثالثا: تبني الكنيسة الكلدانية للتسمية المركبة والتزامها لها والتشبث بها:
رغم ان التسويق الاعلامي للتسمية المركبة من خلال الماكنة الاعلامية البنفسجية والقائمة الطويلة للمؤسسات التبعية وجيوش المريدين خلق الانطباع العام بين ابناء شعبنا بان التسمية المركبة صدرت بشهادة ولادة بنفسجية الا ان حقيقة الامر ليست كذلك.
فاضافة الى الحقيقة المنسية بانها تسمية اعتمدها الحزب الشيوعي قبل غيره ومنذ عدة سنوات (كما اوردنا في القسم السابق من الموضوع)، فان الحقيقة الكبرى هي ان الكنيسة الكلدانية هي الاب الروحي للتسمية المركبة وان دعم الكنيسة لها كانت وراء حشد الدعم والتاييد لها ومنحتها وكانت ستمنحها مقومات الاقرار والانتشار.
وهذا نتاج طبيعي لدور وحجم وتاثير الكنيسة الكلدانية كما سبق لي ايراده في قسم سابق من مسلسل هذا الموضوع. ويكفينا ان نقول هنا انه لا القيادة "التاريخية" وعلاقاتها المعلنة والمخفية ولا الاعلام البنفسجي ولا المؤسسات التبعية ولا جيوش المريدين شفعوا للتسمية المركبة يوم ارادت المرجعية الكلدانية وبتوقيع ورسالة واحدة ان تشطب التسمية من بورصة وسوق التداول وكان لها ما ارادت.
الابوة الروحية للكنيسة الكلدانية للتسمية المركبة بدات منذ زيارة الوفد الكلداني الامريكي برئاسة الاسقف الجليل مار ابراهيم ابراهيم لبغداد واصداره البيان المشترك مع الحركة وتبنيهما للتسمية المركبة.
واستمرت الابوة والتبني الى ما بعد انتخابات 2005 وتشكيل الحكومة بل والى اسابيع قبل انجاز مسودة الدستور.
وطوال هذه الرحلة الزمنية التي استغرقت ما يقارب السنتين فان الكنيسة الكلدانية بمرجعيتها ومواقفها الرسمية بقيت ملتزمة التزاما صريحا ومبدئيا بالموقف الوحدوي وتجسيده في التسمية الكلداشورية.
صحيح انه كانت هناك مواقف غير ذلك مثل رسالة المطارنة الكلدان الى الحاكم الامريكي بريمر (ايلول 1993) والتي يمكن اعتبارها رد على رسالة سابقة للمطران مار كوركيس الى الحاكم غارنر (ايار 1993) (انها عدوى الفتاوى والفتاوى المضادة)، ولكن ذلك لا يعيب موقف واستعداد الكنيسة الكلدانية تحقيق موقف وحدوي من خلال التسمية المركبة، هذا الموقف الذي اتضح اكثر فاكثر بعد مؤتمر بغداد وبعد الرسامة البطريركية لصاحب القداسة مار عمانوئيل دلي الذي بقي متشبثا بوحدة شعبنا من خلال التسمية المركبة التي تبناها في رسالته الى الحكومة العراقية والتي تضمنت مطالبة بحقوق سياسية وقومية مما يجعلها سابقة تستحق كل التقدير والثناء في مواقف الكنيسة الكلدانية.
يضاف الى ذلك مواقفه اللاحقة في الانتخابات العراقية (بغض النظر عن موقفنا بالقبول او الرفض للموقف الانتخابي للبطريركية) حيث بقي مع وحدة شعبنا.
كما لا يعيب مواقف المرجعيات الكلدانية واستعدادها لتحقيق مخرج وحدوي عدة تصريحات من هنا او هناك بانهم كلدان وانهم يفتخرون ويعتزون بتسميتهم الكلدانية فهذا امر طبيعي يحق لهم مثلما يحق لمرجعيات الكنيسة الاشورية ذات الشيئ للتسمية الاشورية وكذا للسريان.
اذن وبالتاكيد فان موقف الكنيسة الكلدانية الداعم للتسمية المركبة جعلها الاكثر حظا بين كل التسميات والمخارج الدستورية.
وكانت التسمية ستجد طريقها الى الدستور (بفضل الكنيسة الكلدانية لا بفضل و"نضال" غيرها) لولا الانقلاب الذي حصل لاحقا في موقف الكنيسة والذي باتت القيادة "التاريخية" مشلولة تجاهه بما يعكس ورقية اسودها.
اما لماذا هذا الانقلاب فسناتي اليه لاحقا..

رابعا: السلاسة اللغوية للتسمية
وهذه ايضا يتوجب اخذها بنظر الاعتبار ولسنا بحاجة للاسهاب فيها، ولكن ما نضيفه ايضا لصالح فرص التسمية المركبة هو انها بسلاستها تكون قابلة التبني ليس فقط في الوثائق والتشريعات والاستمارات الرسمية والحكومية بل هي قابلة التبني ايضا في تسمية المؤسسات القومية السياسية منها والثقافية والاجتماعية بعكس التسمية الشاملة التي لا تتيح ذلك.
بالطبع في مقابل ذلك فان التسمية الشاملة تتيح لكل فرد او مؤسسة في شعبنا الاحتفاظ بتسميته التي يفتخر بها وتعيش في ذاكرته وتاريخه بما يضمن تواصلها واستمراريتها في اطار وحدة قومية دستورية، وهو امر ايجابي سيوفر مع الزمن ارضية مشتركة ويردم الهوات القائمة بين مكونات الشعب الواحد عندما نتحرر من التعصب التسموي والتخندقات والتناحرات وحربنا الاهلية هذه، وهذا لا يتم من خلال الالغاء بل الحوار والتفاعل بين الجميع مع الاتفاق على الثوابت واولها اننا شعب واحد.
 
خامسا: هناك مجموعة عوامل في الواقع السياسي والمؤسساتي لشعبنا ادت منفردة او مجتمعة لتعزيز فرص التسمية الكلداشورية المركبة.. وكما يلي:
أ- الماكنة الاعلامية:

من بين الاحزاب السياسية والمؤسسات القومية المختلفة في الوطن او المهجر والتي تعددت رؤيتها الى مسالة التسمية الدستورية، فان الحركة امتلكت الماكنة الاعلامية الاكبر والاوسع مما اتاح لها فرصة تسويق التسمية المركبة وتحديدا بعد تاييد المرجعية الكلدانية للتسمية.
التسويق الاعلامي للتسمية المركبة على انها تسمية وحدوية ضمن لها قاعدة انتشار واسعة في وجه التسميات الانتحارية المنفردة او الانفصالية اعتمادا على حقيقة اساسية وهي ان عموم ابناء شعبنا هم مع الوحدة ومع الاتفاق على مخرج دستوري يضمن هذه الوحدة دون الغاء او طمس.
صحيح ان الماكنة الاعلامية البنفسجية الضخمة لم تستطع الغاء او تحديد انتشار التسمية الشاملة (كلداني اشوري سرياني) الا ان التسمية المركبة بقيت بسبب العوامل الاخرى الاوفر حظا مقارنة مع التسمية الشاملة.
ب-المؤسسات التابعة:

وما اكثرها في زمن تردي العمل المؤسساتي لشعبنا الى ادنى درجاته حيث باتت المؤسسات القومية المختلفة واجهات حزبية تدين بالولاء الحزبي اكثر من ولاءها لنظامها الداخلي واهدافها المعلنة.
ان حالة الانهيار وفقدان المؤسسات القومية لمصداقيتها هي احدى مظاهر ضمور الوعي القومي والسياسي لشعبنا.
وما اتساع الهوة بين هذه المؤسسات وعموم الوسط الجماهيري الذي تعيش فيه الا نتاج افة تحزب المؤسسات.
لقد باتت جل مؤسساتنا القومية (الموجودة منها والوهمية) مكاتب تنظيمية واستخبارية وتجارية واعلامية لهذا الحزب او ذاك. وباتت قراراتها تملى عليها بالهاتف او بالبريد الالكتروني من القيادة الحزبية التي تدين بولاءها.
وما مسرحيات الرسائل الى لجنة الدستور بشان التسمية الا شاهدا على حقيقة التبعية الحزبية المطلقة لهذه المؤسسات.. فعلى سبيل المثال لا الحصر ارسلت هذه المؤسسات وبناء على طلب مرجعياتها الحزبية وفي لحظة من لحظات العملية الدستورية رسائل دعم التسمية المركبة، لتعود بعد اسابيع وربما ايام، وبعد ان تم اشعارها من قبل مرجعياتها ان التسمية المركبة سقطت من على مائدة الدستور، الى ارسال رسائل اخرى تطلب التسمية الشاملة التي سبق وان رفضتها وحاربتها ضمنيا!! (انه داء فقدان الذاكرة).
ان ذيلية المؤسسات ليست حالة مقتصرة على هذا الحزب او ذاك فلكل حزب مؤسساته (بعضها موجود وبعضها وهمي)، يشذ في ذلك النادر من الاحزاب وبخاصة ما كان منها نخبويا تمنعه نخبويته ووعيه من ممارسة لعبة المؤسسات الذيلية.
على اية حال، فان عدد المؤسسات البنفسجية الولاء واتساع رقعتها الجغرافية في الوطن والمهجر ساهم في توسيع رقعة التسمية المركبة المدعومة بنفسجيا وعزز من فرصها.
ج- ضعف تاثير القوى السياسية الاخرى الداعية للتسمية الشاملة
التسمية المركبة هي احد مخرجين للتسمية الوحدوية دستوريا.
المخرج الاخر هو التسمية الشاملة، اي (الكلداني الاشوري السرياني) وهو المخرج الذي اعتمدته ودعت اليه العديد من الاحزاب السياسية في الوطن مثل الحزب الوطني الاشوري واتحاد بيث نهرين الوطني وحزب بيث نهرين.
رغم ان التسمية الشاملة وجدت قبولا جماهيريا واسعا الا ان محدودية تاثير القوى السياسية التي تبنت التسمية الشاملة ومحدودية علاقاتها مع مراكز القرار السياسي العراقي حددت من فرص التسمية الشاملة مقابل التسمية المركبة.
لسنا هنا بصدد الاسهاب في اسباب محدودية تاثير مختلف هذه الاحزاب خاصة وانه مرت بنا في الاقسام السابقة من الموضوع ان التعامل العاطفي لشعبنا مع الاحداث من جهة وذيلية مؤسساته من جهة اخرى قد حددت فرص تاثير النخب الواعية في القرار الاشوري الذي ما زال الى الان اسيرا للخطاب العاطفي الذي يتحرك بمشاعر انية تغذيها الامجاد التاريخية القديمة والاحقاد القومية والدينية وخاصة ما هو منها رد فعل على ماسي ومجازر تاريخية تطبعت بها العلاقات بين اقوام واديان ومذاهب الدولة العثمانية وكان للقوميات والاديان الصغيرة حصة وفيرة من الدماء.

د- ضعف الصوت السرياني:
التسمية المركبة تلغي التسمية السريانية وهي احدى التسميات الثلاث الدارجة التي يعتمدها ابناء شعبنا في التعريف بهويته القومية.
ولا يشفع لهذا الالغاء توليفة مؤتمر بغداد باننا شعب كلداشوري وبلغة سريانية، ذلك ان هذه التوليفة تعني عدم الاشارة الى التسمية السريانية في تعريف مكونات العراق القومية.
ولكي لا يساء فهمي، وبنية مبيتة، فاني لم ولا ولن الغي حقيقة ان التسمية الاكاديمية والرسمية للغتنا الام هي السريانية (وليس الاشورية او الكلدانية او الارامية) وان الدستور والتشريعات والقوانين يجب تضمينها عند اشارتها الى اللغات العراقية تسمية اللغة السريانية، ولكني فقط اقول ان هذه التوليفة الغت تضمين التسمية السريانية في تسميتنا القومية الدستورية، فلا يتوقع احد منا ان ينص الدستور، على سبيل المثال:
ان العراق يتالف من العرب والاكراد والكلداشوريين بلغتهم السريانية والتركمان والارمن.
في مواحهة هذا الالغاء فان الصوت السرياني الرافض للتسمية المركبة والداعي للتسمية الشاملة التي تضم السريانية الى جانب الكلدانية والاشورية كان ضعيفا، وبخاصة مع تبني البطريرك السرياني للعروبة في الوقت الذي كان حريا به دعوة لجنة الدستور الى عدم اغفال التسمية السريانية عند الاشارة الى شعبنا.
ان هذا الضعف في المطلب السرياني كان سببا مضافا لما سبق من اسباب في تعزيز فرص الكلداشورية.

لماذا التسمية الكلداشورية هي الاقصر نظرا؟
رغم ان التسمية المركبة امتلكت كل المقومات لتكون التسمية الوحدوية الاوفر حظا، الا انها وبمنظور المصلحة القومية الاستراتيجية لشعبنا في الوطن الام والمعتمدة على القراءة السياسية الواعية للاحداث وتوجهاتها المستقبلية في عموم منطقة الشرق الاوسط حيث يعيش شعبنا في خمسة دول في وطنه الام كانت التسمية الاقصر نظرا والاكثر سلبية على مستقبل طموحاتنا القومية والوطنية.
وهذا يعكس قصر النظر السياسي وانعدام الرؤية المستقبلية والافتقار الى القدرة على استشفاف المستقبل وقراءته لدى مسوقي ومروجي التسمية المركبة. وهذه احدى اكبر مصائب اداءنا السياسي منذ اكثر من عقد حيث تتابع هدر الفرصة تلو الاخرى بسبب قصر النظر هذا.
يتفق جميع المحللين السياسيين والمنظرين الاستراتيجيين ان تحرير العراق من النظام الفاشي وبناء العراق الجديد على اسس من الديمقراطية والتعددية والهيكلية الفدرالية واقرار حقوق الافراد والجماعات (القومية والدينية) السياسية والادارية والثقافية وضمانها دستوريا هي عملية تجاوزت وستتجاوز اثارها الحدود السياسية للعراق المعاصر الى دول الجوار الاقليمي (ايران، تركيا، سوريا، لبنان، مصر، الخليج) بل وستصل الى جوار هذا الجوار في شمال افريقيا او في وسط اسيا.
بل ويمكن القول انه، وعلى المدى المتوسط والبعيد، فان اثار تحرير العراق ستضع الحدود القائمة في دائرة اعادة الرسم بما يتجاوب مع الوقائع القومية السياسية او الاقتصادية.
ان دول الجوار الاقليمي، وتحديدا ما يتاخم منه العراق مباشرة والتي تعني شعبنا اكثر من سواها كونها جزءا من وطنه الام، هي لا محال سائرة في طريق التحرير او التغيير بغض النظر عن اسلوبه او اوانه عاجلا كان ام اجلا.
بل وان مؤشرات هذا التغيير (لكي لا نقول التحرير) جلية اليوم في الساحة اللبنانية وفي الاستحقاقات السورية، مثلما هي واضحة في السعي التركي، المدعوم امريكيا، لتاهيل تركيا الى الاتحاد الاوربي بما يتضمنه من اشتراطات في مقدمتها وضع القوميات غير التركية والاديان غير المسلمة في تركيا، ومثلما يتوقع لها ان تثار في الوضع الدولي لايران.
ناهيك عن تاثيرات رياح التغيير العراقية على مصر التي رضخت دكتاتوريتها الى الانتخابات التعددية، بغض النظر عن مسار الانتخابات المصرية فهي تبقى اختراقا مهما على طريق التغيير،  في الوقت الذي كان النظام المصري سائرا نحو التوريث واستنساخ التجربة السورية.
ان هذه التغييرات ستضع لا محال شعبنا في دول الوطن الام امام استحقاقات سياسية متعددة وبينها، بل واولها هو الاعتراف به وتسميته دستوريا.
وليست مسالة اجتهادية او خلافية بل هي مسالة متفق عليها بين مختلف قياداتنا السياسية ان واقع شعبنا في سوريا حيث يمثل نسبة مئوية سكانية الى مجموع سوريا اكبر مما تمثله نسبته الراهنة في العراق الى مجموع العراقيين هو واقع لا يمكن له ان يقبل التسمية الكلداشورية المركبة، وكذا الحال في تركيا.
(في ذات الجلسة الحوارية لي في سوريا لدى مروري بها قادما من العراق سالت اصدقائي وهم من قمة الطاقم السياسي لشعبنا في سوريا سؤالا محددا هو:
هل سيقبل شعبنا ومؤسساته ومرجعياته في سوريا التسمية الكلداشورية في اي دستور سوري مقبل؟
اتفق الجميع باجابة واضحة بالنفي).

ما الذي يعنيه هذا على مستقبل شعبنا وطموحاته القومية المشروعة؟
اقول انه قبل حوالي القرن من الزمان، وتحديدا بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى وتوزيع تركة الرجل المريض وتشكيل الدول ووضع الحدود بينها، فان القوى المهيمنة على العملية، والتي تعودنا تسميتها بالاستعمارية، استطاعت وبدافع من مصالحها او من ميزان القوى بينها او من الوقائع المادية لميزان قوى شعوب المنطقة من تقسيم هذه الشعوب بين عدة دول (وتحديدا تركيا، سوريا، لبنان، العراق، ايران)، الا انها لم تستطع تقسيم انتماء ووجدان وشعور ايا من هذه الشعوب.
فكلا من العرب والاكراد بقي ورغم تقسيمه بين هذه الدول يشعر ويؤمن بالانتماء الى امة واحدة هي العربية للعرب والكردية للاكراد.
وكذا الحال لشعبنا، فرغم تشتته القسري دون ارادته بين هذه الدول، الا انه بقي يشعر بوحدانية الانتماء (سواء الديني او القومي) ووحدانية المصير.
واليوم، وبعد قرن من الزمان وبعد ان تتاح لنا الفرصة لنشارك بارادتنا ووعينا وقرارنا في اقرار مشروع دستوري لاجيالنا واوطاننا فاننا وبملء ارادة وقرار وبلاوعي وقصر نظر بعض المتنفذين بيننا نمارس ونشرعن ما فشلت القوى الاستعمارية في تحقيقه.
نحن نشرعن ان نكون شعبا كلداشوريا في العراق وشعبا سريانيا اخر في سوريا وتركيا وربما لبنان ايضا ونبقى شعبا اشوريا اخر في ايران.
فيا ترى اي تواصل واي طموح قومي مشترك سيكون لهذه الشعوب؟
فاية بصيرة وحكمة في ذلك؟
واي عقم سياسي يعيشه بعضنا؟


ان شرعنة تقسيم شعبنا الى شعوب في اوطانه (كلداشوريين في العراق وسريان في سوريا وتركيا واشوريين في ايران) هو بالذات ما سعت اليه الانظمة العروبية الفاشية.
فبعد ان فشلت في تعريب شعبنا تبنت ودعمت اضعافه من خلال تقسيمه وتعميده باسماء مختلفة تبعا لحالته الوطنية!!
لم يكن ورود التسمية الكلداثورية في وثيقة استخبارات النظام (كما نشرت في موقعي (زهريرا) و(عنكاوة)) مجرد صدفة، فليس للصدف مكانا في وثيقة كهذه تتعامل مع شان قومي حساس ومهم لنظام عروبي فاشي سعى بكل جبروته محو وطمس الهوية القومية لشعبنا سواء اكانت بتسمية اشورية او اثورية او كلدانية.
ما الذي يجعل جهاز الاستخبارات العراقي في عام 1999 ان يورد التسمية الـ(كلداثورية) في وقت كانت قوى شعبنا ما زالت لم تتداول التسمية اساسا؟!!!
ان النظام الذي بقي يؤمن بالوحدة العربية الكبرى واول حلقاتها سوريا المجاورة، وبعد ان عجز عن طمس الهوية القومية لشعبنا فانه سعى لاضعافه وتشتيته الى تسميات تمنع التواصل بين ابناء شعبنا في العراق واخوتهم في سوريا، واكبر اسفين هو التسمية الكلداثورية المرفوضة حتما في سوريا الحالية والمستقبلية.

خلاصة القول ان التسمية الكلداشورية تمثل تهديدا حقيقيا لوحدة شعبنا في دول الوطن الام وتمنع التواصل بين ابناء الامة الواحدة وتقضي على اي طموح قومي ووطني استراتيجي حقيقي لشعبنا في المستقبل الذي بدا يتشكل في منطقة الشرق الاوسط حيث عشنا ونعيش وسنبقى عائشين.
انها العلقم المغلف بالعسل.

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا


للموضوع تتمة:
في القسم اللاحق من الموضوع سنقدم اجابة تحليلية للسؤالين:
لماذا اصرت الحركة على التسمية المركبة؟
لماذا تراجعت الكنيسة الكلدانية عن التسمية المركبة؟
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.959 ثانية مستخدما 21 استفسار.