شعبولا الاشوري
لمن لا يعرف معنى شعبولا نقول انه اسم الدلع للمكوجي الذي صار مطربا، المصري شعبان عبد الرحيم الذي ذاع صيته وانتشر خصوصا بعد اغنيته (نا بحب عمر موسى وبكره اسرائيل)فشعبولا ليس مطربا فقط بل هو الان رمز لسياسية او لفكر ومعتقد ليس بين المصريين والعرب ولكنه يطال ابناء شعبنا فحزب شعبولا بين ابناء شعبنا هو الاكثر نفوذا مع الاعتذار للاحزاب القائدة والكبيرة، ولكي لا نبقي في دائرة العموميات وندخل في صلب ما نحن بصدده من وصف حالة الشعبولايون فيجب ان ندرج ماهي صفاتهم وحلاتهم التي يمنحهم شرف الانتماء الشعبولائي.
ان البيان السياسي للحزب او الفئة الشعبولائية موجود باختصار في الاغنية التي ذكرتها لكم اعلاه واقصد بها (انا بحب عمر موسى وبكره اسرائيل)، وهو البيان الاممي لها وعليه تنويعات قومية ومناطقية لا حصر لهاواهم سمات هذا البيان اتهام معظم الدول والشعوب بانها تعمل لمصالحها الخاصة، وان هذه الدول والشعوب لا مبادئ لها وتحيك المؤامرات ليل نهار للشعوب المسكينة والفقيرة، ولذا فالمطلوب محاربة هذه الدول ودحرهاوتثقيف شعوبهاكيف تأتي بحكومات لا تعمل لمصالحها بل لاجل المبادئ العليا.
وان ادعاء هذه الدول والشعوب بالتزامها بمبادئ ومواثيق حقوق الانسان وحقوق المراة ليس الا كذب وبهتان تؤكد ذلك ما يحدث في الشيشان وافغانستان والعراق وطاجكستان وجزر الاندونيسية والفليبين وفلسطين، كما ان استعمال المراة كسلعة في الاعلانات تبين كذبها وانتقائيتها وكيلها باكثر من مكيال، اما الحريات الدينية التي تدعيها فيكذبها هجوم مفكرين وعلماء وصجفيين وسياسيين فيها على الاسلام ومنجزاته الحضارية والعروبة وطموحاتها الوحدوية وتطلعاتها لكي تكون احدى القوى العالمية بمايؤهلها له ماضيها المجيد.
ان السيد عمرو موسى يمثل احد قلاع النظرية السياسية للفلسفة الشعبولائية فهو صارم كحد السيف مع اعداء العروبة والاسلام، ويقوم بتفنيد كل ادعاتهم واكاذيبهم فنراه يسفه كل ما يقولونه ويسفه قدراتهم ومطالبهم مهما كانت هذه المطالب، فالعدالة والحق والشرف وخصوصا الشرف لا يمكن الا ان تكون في جانب الشعبولائيين وليس غيرهم، كما ان السيد عمر موسى قد تمكن وبحق من جعل جامعة الدول العربية عرين العروبة الاوحد وحصن الدفاع الاكثر شموخافي وجه اعدائها من خلال خداع كل المنظمات الدولية بانه يقوم بتنفيذ بعض مطالبها ولكن في الحقيقة يناور وبذكاء من اجل تعطيل هذه المطالب بتشكيل لجان دراسة ولجان تقيم ولجان نصح وهلم جر من ادوات تعطيل متطلبات الولوج في القرن الحادي والعشرين.
اما عن كره اسرائيل فهو بالحقيقة كناية عن كره كل ما هو حديث، اليست دولة اسرائيل ربيبة الامبربالية والصهيونية العالمية حديثة العهد بالوجود، لا بل انه وجود مشكوك فيه اخلاقيا لانه يقوم على اساس الحق العربي المطلق والذي لا يدانيه حق، اذا كره اسرائيل واجب فهذا الكره يعني انها غير موجودة في ضمائر الشعبولائيين وهذا هو اهم انجاز للنظرية (او الفلسفة) الشعبولائية وهذا الانجاز يبين مدى ثورية هذ الفلسفة ومدى عمقها والتصاقها في وجدان المواطنيين امام كل الفلسفات التغريبية والغريبة عن تربة ونسيج المجتمع العربي. ان تكره شيئا يعني فلسفيا الغاء وجوده المادي والمعنوي وبالتالي الانتصار عليه ولو نفسياوهكذا تم الانتصار على الاعداء الحقيقين والمفترضين في الفلسفة الشعبولائية.
ان ما قلناه اعلاه هو ثقافة مجتمع لا يريد ان يتطور ولا يريد ان يشاهد احد يتقدم، ثقافة تعلمت على السكون والركود وكل تغيير فيها هو بدعة وكل بدعة ضلالة، والشعوب التي تأخذ بقوانين التطور وتطبق المواثيق الدولية في طريقها الى ان تكون شعوب يستشري فيها الفسق والمجون وان تكون النساء قوامات على الرجال، وان يتحكم العقل بكل شئ وينمحي تدريجيا دور الدين والفطرة فيها، فيتحول المواطنين الى حيوانات تتحكم فيها غرائزها وقوانينها الوضعية التي تخالف شرعة الله.
اشوريا(ارجو ان لا يسر هذا الاخوةالمدعين بالكلدانية او السريانية او الارامية فاشوريا تعنيهم كلهم لدي) شعبولا وفلسفته وحزبه متحكم فيناويقودنا قبل ظهور شعبان عبدالرحيم هذا، فنحن نؤمن بان الاخرين يتأمرون علينا ليل نهار، لا بل لا عمل للاخرين الا هذا التأمر والعداء لكل ما هو اشوري لاجل طمس نور اشور وحقوق الاشوريين، تصوروا ان واضعي الدستور ومقدمته لم يدرجوا ان هذه الارض هي ارض اشور وارض بيت نهرين وانها ارث حق لهم ولاحفادهم الملتزمين بمبادئهم الاصيلة وان على كل العراقيين الاعتراف التام والواضح والغير القابل للتاؤيل ان (الاشوريين) (الكلدان) (السريان) الاراميين) هم الشعب الاكثر اصالة وقدما على وجه الخليقة وانهم السكان الاصليين للعراق الحالي وبالتالي يتمتعون بامتيازات خاصة تمنحهم اياه هذه الاصالة، ولغتهم (الاشورية) (الكلدانية) (السريانية) (الارامية) هي لغة رسمية واجب تدريسها لكل العراقيين كونها لغتهم الاصلية وكل ما عداها طارئ ودخيل.
الفلسفة الشعبولائية تدلنا على ان شعبنا وحقوقه مقدسان لا يمكن ولا يجب ان يتم الاستهانة بهما وان خسء الخاسئون.
ان الحزب الشعبولائي باق على ثوابت الامة ويصون كرامتها ويعمل من اجل عزتها، فبمجرد بقاءنا واستمرارنا هو عمل جبار في ضخم الامواج العاتية التي اخذتنا يمينا ويسارا، ان مدعي العمل القومي باتخاذ خطوات عملية تدخلنا العصر وتدلنا على مصدر قوتنا وضعفنا، هو انجرار الى ما يضمره اعداء شعبنا وهذه الخطوات ان اتخذت فهي استسلام مهين لقوى الشر، فرجالنا الاشاوس راسخون في ثباتهم الغير المتزحزح باقون على مبادئهم التي اقسموا الامة وشهداءها على الثبات عليها حتى وان انقسمت وتشتت وتغربت .
ولان الشعبولائية حالة اممية عابرة للاوطان والامم فان الاشوريين الشعبولائيين لا تهزهم الريح عندما يتحدثون وكأنهم اسياد العالم كما كان اجدادهم منبع التقدم والتطور فيه، فانهم يتصور انفسهم لا يزالون كذلك، فما على العالم الا الاعتراف بهم كما يتصور انفسهم وليس كما هم في الواقع، وعلى العالم ان يخضع او هو بالفعل يخضع لبعض قادتهم ممن يسطرون البيانات التي تضاحي بيانات احمد سعيد ايام عز العرب والعروبة في ستينات القرن الماضي، وهكذا نعيد التواصل بيننا وبين عمرو موسى من خلال شعبان عبد الرحيم واحمد سعيد كمصدر الهام موحد.[/b][/size][/font]