عنكاوا كوم تلتقي الأب كمال بيداويد - راعي خورنة ترلوك - كالفورنيا
[/b]

ان الايمان لا علاقة له بالمواقف السياسية
[/b]
ولا يجوز أن تؤثر الأراء والاتجاهات السياسية المتعاكسة الى الانفعال والنزاعات والاحقاد والعنف والكراهية بيننا
اجرى المقابلة يوحنا بيداويدكان الاب كمال بيداويد ضمن الوفد الذي رافق غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي في زيارته الرعوية وافتتاح كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مالبورن وكنيسة نيوزلندا.
ترجع ذكرياتي مع الاب بيداويد الى ايام المرحلة الابتدائية في مدينة زاخو خاصة في الاعياد الكبيرة...
اما في بغداد حينما عُين راعي خورنة ام المعونة الدائمة في بارك السعدون- بغداد خلفا لمثلث الرحمة المطران اسطيفان كجو الذي اصبح مطران زاخو انذاك ، حينها كنت احد مدرسي التعليم المسيحي في الكنيسة واحد اعضاء اخوية ام المعونة الدائمة، التي هي معروفة على نطاق واسع بين اهالي بغداد ازدادت معرفتي به من خلال نشاطات الخورنة..
فلازالت اذكر كم كانت خورنة ام المعونة نشطة خاصة في ايام الاعياد الكبيرة وايام اقامة تساعية ام المعونة الدائمة و تذكارها في 15 اب من كل سنة و في المعرض السنوي للرسم ولجميع المراحل او النشاطات الاخرى التي كانت تشارك فيه كل الاخويات وابناء الرعية.
كانت الناس تـأتي من مناطق بعيدة للمشاركة في القداس الالهي الذي كان يُقيمه الاب كمال بيداويد مساء عيد القيامة وعيد الميلاد في كل سنة ورؤية التمثيلة اثناء القداس التي كانت تعد في هذه المناسبات الكبيرة تحت اشرافه.
كانت مناسبة طيبة ان نلتقي به في ضيافة عنكاوا كوم هنا في مدينة مالبورن في ابعد نقطة من اليابسة عن مدينة بغداد وخورنة ام معونة الدائمة وذكرياتها كي نطلع على اخبار خورنته ونشاطاتها في ترلوك كالفورنيا ...
فأهلا وسهلا بك يا ابونا...
- اهلا وسهلا بكم وبجميع اعضاء ادارة عنكاوه كوم ... س1 - من هو الاب كمال وردة بيداويد؟ - انا الاب كمال وردة بيداويد، من اهالي قرية بلون او بلوايا ، ولدت في موصل في 15/11/1943 ، دخلت المهعد الكهنوتي (السيمنير) سنة 1958 وفي 2/6/1962 كانت رسامتي الكهنوتية في بغداد. س2 - ما هي اهم نشاطات التي قمت فيها منذ بدأت رسالتك الكهنوتية؟
وما هي الاماكن التي خدمت فيها ؟1
- عملت مدرسا في المعهد الكهنوتي ومعاونا لمدير المعهد الكهنوتي من سنة 1967 الى 1977 .
2- كنت اعمل مستشارا لدى الرئاسة البطريركية منذ 1991 ولغاية سفري الى امريكا.
3- عملت حاكما في المحكمة الكنسية لسنوات عديدة في بغداد .
4- كنت امينا عاما للمؤتمر البطريركي العام (اثناء التحضير) الذي عقد في سنة 1995 في بغداد، قبل التحاقي للعمل في ابرشية امريكا عام 1993 .
5- احمل شهادة الليسانس في اللاهوت الرعائي من جامعة اللاتران روما.
6- قمت بترجمة كتاب موعد مع الله في اللغة الفرنسية الى العربية.
7- كنت اقدم برنامج ديني لسنوات طويلة لاذاعة بغداد - القسم السرياني.
8- اما اماكن خدمتي ككاهن كانت في ابرشية زاخو وبغداد و الان في امريكا (ترلوك كاليفورنيا). س3 - وما الذي جعلك ان تصبح كاهنا؟ وهل للكهنوت شروط قاهرة تمنع الشباب عن التفكير فيه؟ وما هو اصعب شيء يواجهكم في الحياة الكهنوتية ؟ - الحقيقة الايمان و رغبتي الشخصية ان اكون احد الكهنة الذين يقضون حياتهم في خدمة هيكل الرب هو السبب الرئيسي في هذا القرار، هذا بالاضافة طبعا الى نشوئي في عائلة متدينة متمسكة في ممارسة الواجبات الدينية، حيث منذ صغري كان اهلي يشجعوني ان احضر الكنيسة واخدم القداس. لا انسى هنا دور المثلث الرحمة المطران سليمان الصائغ المعاون البطريريكي في الموصل كان احد الشخصيات التي اثرت في حياتي والذي شجعني للدخول الى الدير..
اما الكهنوت فهو رسالة الخدمة و التضحية و تحمل المسؤولية. الكهنوت هو جواب لدعوة او لشعور داخلي او لقناعة فكرية او ايمان نير وفي الكهنوت هناك وعد للعطاء بسخاء وقبول التضحية الكبيرة والتخلي عن امور زمنية.
الكثيرون لا يقدرون تحمل هذه المسؤولية . لان ليس لها زمن محدد تتوقف عنده الا في حالات نادرة اما الوظائف الزمنية الاخرى كلها لها زمان وتوقيت يستطيع الانسان ان يغيرها ان لم تعجبه.
لذلك نجد شبابنا لا يقدمون على الانخراط في هذا السلك. وهنا اود ان اشير لابد من ايجاد السبل الكفيلة لحل هذه المشكلة كي نبقي على مفهوم الكهنوت العام صحيحا. ونجعل من ناحية اخرى الشباب يقدمون عليه بروحية ومفهوم اكثر قبولا للعمل في كرم الرب، لا ننسى هنا ان نشير، ان الرب سيجد دوما فعلة للعمل في حقله.س 4 - هل تقرأ كثيرا؟ - نعم اقرأ كثيرا واتابع كثيرا الاحداث كلها بقدر المستطاع، فالثقافة العامة ضرورية، لابد منها لا سيما للكاهن لكي يستطيع الاجابة عند الضرورة بما يلزم ويفيد للمؤمنيين.. س5 - هل من مفكر تاثرت به والذي تظن كان قريبا من قول الحقيقة؟ - مار بولص الرسول اراه الاكثر واقعيا والاقرب الى واقع الكهنة. س6 - ما هي الوصية التي تتبعها في حياتك؟. - قول يسوع المسيح (اعمل للناس ما تريد ان يعمله الناس لك). س7 - والترتيلة التي تعجبك وترددها دائما؟ - شمد بابا برونا.س8 - من هو مثالك من القديسين؟ - ام معونة الدائمة.س9 - لو تحدثنا قليلا عن النشاطات التي تقوم بها مع ابناء رعيتكم الان في امريكا؟ - انا اعمل بكل جهدي من اجل ان تكون الخورنة متطورة وعلى جميع المستويات وبالاخص الناحية الروحية. هناك لجان متنوعة في الخورنة تساعدني وتتعاون معي وهي تعمل بجد ونشاط لتكميل المسؤولية الملقاة على عاتقهم وهي كما ذكرت لدعم التطور الخورني.س10- من المعلوم في رعيتك هناك الكثير من الكاثوليك الاشوريين وبعض الاخر من الكلدان كيف يتم التفاهم بين ابناء الرعية في ظل حرب التسميات الحالية؟ - نعم الخورنة التي اعمل فيها ، غالبية مؤمنيها هم من الاشوريين الكاثوليك. انا احبهم كثيرا ، واخدمهم واعمل كل جهدي كي يمارسوا ايمانهم القويم في جو تسوده المحبة والاخلاص. فهم اناس محترمون ، يثمنون دور الكاهن ويحترمونه عندما يجدونه مخلصا للقيم المسيحية وامينا معهم. و اعمل جهدي بقدر الامكان لكي تكون الكنيسة بعيدة عن كل ما هو غير كنسي وبعيدة عن الامور السياسية مع احترامي لكل رأي سياسي يحمله المؤمن في الخورنة سواءا كان كلدانيا ام اشوريا. اعمل على زيادة روح التاخي والتازر بين الجميع.
فنحن نقول نحن ابناء امة واحدة وكنيسة واحدة اذن هذا القول يجعلنا ان نعمل على زيادة هذه الروحية ، وان لا تؤثر الاراء والاتجاهات السياسية المتعاكسة الى الانفعال والنزاعات والاحقاد والعنف والكراهية بيننا. فسقف الكنيسة يضم الكل ولان المسيح يحب الكل مهما كان هذا الانسان بشرط ان يدخل بيته بهذه الروحية اي بروحية الانسان المؤمن المحب المتاخي. س11- معروف عنك بأن لديك صوت شجي في ترتيل الصلوات والقداس، كيف نمت الموهبة عندك ؟ كيف تحافظ على اصالتها؟ هل للصوت علاقة بعملية النشوة الروحية؟[/b]
- ان الصوت هو نعمة من الله او هبة ، لا دخل للانسان فيها لكن ممكن تطوير هذه الهبة. اما انا فقد وظفت هذه الموهبة لمديح الرب والعذراء والكنيسة . والشيء الذي انا نادم عليه حقا، هو عدم تعلمي العزف على الالات الموسيقية ، لو فعلت ذلك لكنت قدمت اكثر من هذا. لان الموسيقى والصوت الجميل حقيقة لهما الوقع الكبير على المستمع خاصة لدى الذين يقدرون الفن ولهم اذان موسيقية وحس فني. س12- ما هي رؤيتك في مستقبل اتباع الكنيسة الشرقية ؟ ما هو المطلوب من هذا الشعب ؟ وما هو المطلوب من القادة الروحيين؟ هل الهجرة هي حقا خلاص او شر لابد منه؟ - حسب معلوماتي ان عدد النازحين الى الغرب من البلد الام يتزايد، ولا نستطيع الرجوع الى الوراء بل المطلوب ان ننظر الى الحاضر والمستقبل، فالامور والاحداث التي وقعت في السنين الاخيرة تتطلب منا جميعا مسؤولين روحانيين وعلمانيين التكاتف ، العمل الجاد للحفاظ على القيم والامور الحسنة التي نتميز بها نحن الشرقيون. يجب ان نبتعد عن كل ما هو تافه ويعطل مسيرة التطور الحضاري لاولادنا في هذه البلدان . نحن في هذه البلدان الغربية لا نقل ذكاء عنهم، فقط يتطلب منا الجهد والتوجيه السليم، بكلمة اخرى ان نسمع الواحد للاخر ونشترك سوية في بناء غد مشرق لكي لا تكون هذه الهجرة القسرية سببا للذوبان السلبي في النهاية ، بل لخيرنا جميعا وان لا تكون شرا وقع بل نقلة نوعية تأتي بثمار طيبة. س13- الا تلاحظ هناك فعلا مشكلة في موضوع القيم بين الشرق والغرب مثلا في مفهوم العائلة والاخلاق والخطئية والحق والحرية ؟وما هو المقياس الذي يجب ان يعتمده المؤمنيين؟ - في كل مجتمع هناك الخير وهناك الشر . يوجد اناس طيبون ويوجد العكس، الاخلاق تبقى هي هي ، ان العمل الصالح المفيد الذي يقوم به الانسان الصالح قد ينتمي الى اي مجتمع ولكنه لا بد ان يكون مجتمع صالح تربى عليه سواء كان في بييته او في كنيسته او بيئته.
((فمن فضلات القلب تتكلم الشفتان)). الواجب يقضي بان نفهم هذه المواضيع المهمة. ونتعامل معها حسب ما هو مفيد لنا وللاخرين. اي بقدر ما نكمل انسانيتنا ونحافظ على ايماننا ونستر اعرافنا واعراضنا التي نعتز بها اينما كنا كشرقيين وحينها نكون نقلة نوعية كما قلت. س14- كيف لاحظت ابناء رعية ملبورن وانت تقوم هذه الزيارة ضمن الوفد المرافق لغبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي في مناسبة كبيرة وهي افتتاح بناية الكنيسة؟ - انني حقا اثمن الجهود الكبيرة لابناء كنيسة ملبورن حيث خلال سنة تم اكمال بناء هذه الكنيسة الجميلة انها ثمرة التعاون وتازر الجميع ، من الكهنة والمؤمنين. وذلك دليل واضح حيث ما توجد المحبة والتفاهم والتعاون والمساعدة هناك يوجد الحصاد الوفير والنتيجة المتوخاة وان لم تكن كاملة مئة في المئة لان الكمال لله وحده.س15- هل لديك كلمة اخيرة لقراء عنكاوة كوم؟ - اشكرك واشكر جميع اعضاء ادارة عنكاوه كوم على هذا اللقاء ، حقيقة ان دور الاعلام والنشر الذي تقومون به مهم لشعبنا في هذه المرحلة المهمة من التاريخ، لاننا اصبحنا مشتتين بين ارجاء العالم ، واصبح من الصعوبة علينا حضور المهرجانات والمناسبات وسماع الاخبار كلها كما كان يحصل في العراق، لذلك ارى ان الدور الذي يقوم به الموقع عنكاوة كوم وغيره من المواقع هو ضروري ومهم وشكرا. [/size][/font]