اللاّذع
قاسم محمد الكفائي
كاتب عراقي – كندا
alkefaee_canada@hotmail.comعندما تتكاتف الجهود من أجل البناء وبصدق ، نجد أن الأبداع ينمو ويظهر على الساحة من خلال العمل والتواصل . ونعني بالبناء ، هوحالة المطلق كممارسة مادية أو معنوية يصب رافدها في مصلحة الوطن والأنسان . فالمواقع التي نتصفحها على الأنترنيت والتي تعني بوطننا العراق كثيرة
و متباينة في فهمها للواقع ، ومتفقة في كثير من المواقف التي تهتم بشأن البناء على مستوى الأرض والأنسان العراقي .
لكن الطرح فيها ينسجم مع الأسس التقليدية للصحافة والأعلام كأسلوب حضاري يتفق وأخلاق الأنسان المثقف . يعني أن هذا الأسلوب صار مظلة لكل الظالمين واللصوص من الحاكمين ، وصار فضحهم لغوا أو عيبا بحجة ( الخروج عن الأسلوب الحضاري) كتهمة تلصقها الدوائر الحكومية وحتى دوائر الصحافة على الأنسان الذي يحاول طرح خبر أو تهمة
ضد حاكم أو شخصية متملقة لذلك الحاكم وعائلته ، أو من حاشيته ومعاونيه. كنت أتذكر لعقد مضى كيف أني كتبت مقالة تعني بأجرام صدام واستهتاره وبشاعته وبعثتها الى أحدى الصحف العراقية في المهجر الكندي للنشر ولما اتصلت برئيس التحرير للأستفسار عن أسباب عدم النشر أجاب بأنه لا يريد التهكم أو التجريح بشخصية صدام ، ويجب أن أنعته بكلمة السيد أو سيادة .. الى غير ذلك .
ولما سألته لماذا كل هذا الأجلال له قال :لا ، صدام هو مجرم صحيح ولكن لغة الصحافة تدعوك للألتزام ….. وقد واجهتني مشاكل ومتاعب كثيرة بهذا الخصوص ،حتى عرفت وبيقين أن الجهات الرسمية نفسها هي التي تغذي هذه الفكرة وتجعل أسلوب الصحافة والأعلام لا يخرج عن هذا القمقم وينطلق الى أبعد أفق وأوسع فضاء .
لقد وجدت في أساليب الفلسفة والمتفلسفين كأعلاميين أو نقاد أو متحاورين ، وبهذا النمط ، هو تعطيل لحركة الشعوب ،أو لمسار عملها كتخصص أو هواية، وضخ حياة أطول لأنظمة وشخصيات قذرة تعمل على هلاك شعوبها وتدميرأوطانها خدمة للأجنبي.كذلك هو حالة ركود وغفلة وتواني.
فمنذ وقت ليس بالقريب فكرت مليا وبجدية أن أعمل على إنشاء موقعا خاصا يتجه بكل نشاطاته على ضرب كل موقع من المواقع الرسمية والتي لا تضمر للعراق خيرا، أينما تكون أو أي شخصية موبوئة لا ترى النور إلا في ظلمات إستهتارها ، هذا اللون من اللهجوم سلاحه القلم والبنان وليس المواد الكيمياوية المحرمة بشرع بائعها ومروجها .
في موقعنا ( اللاذع) سنحاول بكل ما يمكننا فضح كل أساليب المتهاونين والمتعاونين والمتآمرين على عراقنا وشعبه وطرحها بصيغة تنسجم مع فهم الموقف وبطريقة تخلو من الخجل السياسي والترميز ، ونستخدم فيها المصطلحات التي تليق بالظالمين والأرهاب وأعداء العراق المحيطين به على الخصوص ، تصادما مع مواقفهم القذرة والمعادية لشعبنا ووطننا .
طبيعي ما يهمنا بالضبط هو حال العراق وسنركز على ساحتنا قبل كل الساحات . والأكثر أهمية هو تقديم الحلول التي نستخلصها من فهمنا للواقع العراقي والعربي والدولي وتقديمها بتواضع الى الجمهور الذي يبحث عن فهم أكثر وصدق أعمق ( على المكشوف ) .
وأخطر ما سنتابعه هو تحرك أجهزة المخابرات على اختلاف مواقعها مع تقييم ذلك التحرك . واللاذع كذلك ناقدا ومصححا أخطاء أو غفلات المخلصين من شعبنا وهو مساندا ومحبا ومخلصا لهم . فالتصحيح يعني التكامل لا التشهير.
وقد نخفف من حدة إسلوبنا الناقد وبالتأكيد ما دمنا ضيوفا على المواقع الأخرى حتى وصولنا الى غايتنا المرجوة في تشييد موقعنا ( اللاذع ) الذي تبعدنا عن تشييده أسباب عديدة أهمها الوقت . لكن الضرورة القصوى التي نراها من خلال الأحداث والوقائع لا تسمح لنا بالسكوت عن تقديم خطوة في هذا المشروع الذي كنا نحلم ببناءه منذ سنين خلت . وبدورنا نتقدم بالشكر الجزيل لكل أخوتنا أصحاب المواقع ورؤساء الصحف من الذين سيساهمون في نشر ما سنتقدم به وبتواصل .
كما أعتذر سلفا لكل أخوتي العراقيين القراء من أن أسلوبنا في الطرح ليس هو ما يليق بنا ، وإنما هو ما يناسب أعدائنا ، فهو الأسلوب الأمثل في مواجهتم والنيل منهم بعدما فشل أسلوب فلاسفتنا معهم أو رجال الصحافة والأدب والناقدين المتخصصين والمحترفين التقليديين ، كما هو مخاض تجربة مريرة لو أزيح عنها غبارها وتقربت الى عدسة الأعلام والصحافة.
أي أننا لا نسبح في الفضاء الطلق وإنما نحن في الواقع المشهود نخوض غمار مآسيه وما زلنا. وأذكر أخوتي من أننا على سرهم ، ولا يجدوا منا إلا المودة والأحترام لهم ، والتفاني لهذا البلد المعطاء. ونسأله تعالى التوفيق والسداد .[/b][/size][/font]