انهض كل صباح فارى امي العزيزة قد حضرت لي قدح الشاي و الى جانبه كيس قد وضعت فيه بعض الاكل لاخذه معي الى العمل. فانضر اليها واتأمل في داخلي , انا الان في الثلاثين من عمري متزوج و لي طفلة , وامي لا زالت تهتم بي و كأني طفل صغير , واتسائل الم تتعب ؟ الم تمل ؟ الم تعجز ؟ ولكن صدقوني لن اقدر ان اوصف مدي الحب في قلب الام .
فمنذ ان فتحت عيني وانا طفل لارى كل شئ من حولي جميل ,دفئ وحنان,عين ساهرة على راحتي .قلب ينبض بحب عظيم لا يفنى قد احاطتني به امي من كل جانب . علمتني ابانا الذي في السموات وعلمتني حب الناس و بغض كل ما يغضب الله.ما اوسع هذا القلب وما اشد هذا الايمان ,حتى في اوقات المحن فانها تشد من عزمي وهي لا تقوا حتى على المشي . ولكني مهما واجهت من مصاعب الدنيا عوائقها فبكلمة واحدة من امي تجعلني انهض على قدمي من جديد و كأنها بعثت في قوة عجيبة الا وهي رضاها عني لان رضا الرب من رضا الوالدين.
وكلما دخلت حياتي مرحلة جفاف كانت هي الربيع تشرق بشمسها على الارض القاحلة لتنبت زهورا وتبعث فيها الحياة من جديد.
تخاطرني افكارا بعض الاحيان هل لي ان استقل عن كل هذا . ولكني مهما كبرت واصبحت مسؤولا عن نفسي لا استطيع التخلي عن حنانها الذي لا اشبع منه ولا عن دعائها لي الذي لطالما استمد منه قوتي .
و يجدر بي الذكر والدي العزيز الذي الذي كان دائما الى جانب امي معا اينتجا ثمرا صالحا على طريق الرب ووصاياه .
فكيف لي يا رب ان اجازيها , بل بدلا من ذلك اذقتها المرار مرارا وكنت السبب في المها , مشاكسا تارة وانانيا تارة اخرى.
ولكن لا يسعني الا ان اسأل الرب ان يحقق لك ما عجزت انا عنه. ولك لي ان اجعل كل اقوالك امثالا. مبارك عيدك و الله يعطيك الصحة و العافية
تحياتي
كررررم الالقوشي
منقوووول