الى قناة البغدادية ..عراقيتنا أولاً وبعدها الطوفان


المحرر موضوع: الى قناة البغدادية ..عراقيتنا أولاً وبعدها الطوفان  (زيارة 780 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ali selman

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى قناة البغدادية ..عراقيتنا أولاً وبعدها الطوفان

هاجر العراق. فالعراق لايُقاس بما تبقى من ارضه بل بما تبقى من اهله. فالأرض لم تعُد يوما ملكاً لنا بل كانت تُقطَّع لكي ندفع من أوصالها تلك الجزية التي تعوّد حكامنا ان يدفعوها ثمناً لأخطائهم التأريخية والقومية.
هاجرَ العراقيون أو هُجِّروا فلم يعُد للفعلِ من معنى غير الاختيار بين الموت الغير هادف والغير مُبّرر في الوطن وبين الحياة في الغربة. هاجرَ العراقيون أو هُجِّروا ليتوزعوا فيما بعد على العديد من الدول وخصوصاً تلك التي تُسمى بالأقليمية أو دوار الجوار.
وبعيدا عن الدوافع والاهداف والمبررات التي دفعت بالعراقي ولازالت تدفع به اول الأمر للإختيار بين الإرتماء على ضريح السيدة في سوريا أو إفتراش الساحة الهاشمية في عمّان أو الوقوف حائراً مناجيا صمت ابي الهول في (المحروسة أم الدنيا) مصر أو الذهول امام النهضة الشاملة في دبي وهي لاتملك عشر الموارد التي عليها العراق.
اقولُ قولي هذا وانا ارافق قناة البغدادية في رحلتها لدعم وإسناد (الجاليات) العراقية وخصوصا تلك الاصوات التي تطالب بالرحمة لعزيز قوم حلَّ في ديار الغربة. تم التركيز (وحسب ماجاء في اتصالات الأحبة) في الحلقة التي أدارها المقدّم بكل طيبة وبساطة وعفوية على موضوعة الطلبة العراقيين الذين تلاعبت بهم اقدار وزارة التربية والتعليم المصرية وهم بالتالي ما انفكوا يناشدوا هذا وذاك مسؤولين ومنظمات من اجل التوصل الى الحل الذي يمكن ان يُرضي جميع الاطراف.
ولست ادري في حقيقة الأمر مالذي يجنيه العراقي المتخبط بين رؤية هذا واقتراح ذاك وهو يملك كافة مفاتيح اللعبة بيديه وبوادر الحل الأمثل والذي لايمكن ان يلقاه حتى لو قابل (البيه الوزير) هذا ان وجد اليه باباً عملاً بتعددية عادل امام الوزارية.
لم يهاجر الطالب لوحده ولم يمنع واقع الحال العراقي البائس كلٌّ من الأستاذ والمدرّس من الهجرة والاستقرار المؤقت في نفس البلد الذي هاجر اليه الطالب كما انه ليس من المستحيل التحصل على الكتب والمقررات المطلوبة عن طريق مساندة ودعم السفارات العراقية في البلدان المعنية خصوصا وان الأمم (الغير متحدة) أبدت إستعدادها العالي لتوفير (الجنيه المصري) ووضعه بالتالي ولو بشكلٍ محدود تحت تصرف المواطن العراقي.
لم يتبق إذن والحالة هذه إلا تأجير الابنية البسيطة وبغض النظر عن جماليتها وموقعها في أول الأمر (ولتكن حتى المساجد والكنائس) من اجل تأسيس مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا والإنطلاق بالتالي نحو بناء الصرح العلمي العراقي في دول المهجر عفوا دول الجوار.
فهل تجروء السفارة العراقية حينها وهي المعنية بالأمر كله ان لا تعترف بمستوى التدريس وتوثيق الشهادات الممنوحة من قبل هذه المؤسسات الدراسية والاكاديمية؟؟ لا اعتقد ذلك.
قد يبدو الفارق كبيرا ولكن من الذي أوجد المدينة الصينية واليابانية والايطالية والانكليزية في اميركا؟
بقيت لي همسة محبة لابد لي من وشوشتها في أُذُن الاخ المقدّم:
ان إستثناء المواطن العربي والفلسطيني على وجه التحديد من شرط المعدل للقبول في أرقى الكليات والجامعات العراقية كان بمثابة إستهزاء وإنتقاص من مكانة المواطن العراقي امام (شقيقه) العربي اضف الى ذلك انه عمل على تخريج دفعات من الاطباء والمهندسين الذين إبتلت بهم بلدانهم فيما بعد بعد ان قتلوا ابنائنا وهدّموا بنيتنا من قبل ان يغادروا كالقطط السِمان.
أذكرك فقط بقانون الاعتداء على اي مواطن عربي (مصري) هو بمثابة اعتداء سافر على رأس هرم السلطة ولابد اذن من القصاص العادل عملا بشرع الله (ولكم في القصاص حياة يا أولي العراق) وكيف حوّلنا بالتالي الى جبناء مساكين في ديارنا ونحن نراها تُستباح في الليالي الملاح دون ان يطلع عليها صباح. من فرط اعتزازي بكم ارجو ان يكون ماقلته مجرد زَلَّة لسان.وانا معكم في مسعاكم.