استاذي الفاضل الاستاذ د. كاظم حبيب مع التحية
كامل زومايا/ka.zozo@gmx.net
كما عهدناك استاذي الفاضل بأن تقول الحق ولاتخاف من لومة لائم فمقالتك الاخيرة حول الجالية الكوردية العراقية في المانيا وتحشيدها الغير العقلاني ، واسمح لي ان اقول ان مقالتك النقدية والايجابية لمصلحة الجالية العراقية عموما ومصلحة الشعب الكوردي المناضل الا انها جاءت بعض الشيء متأخرة جدا للأسف الشديد بحدود السنة تقريبا عن انتخاب مجلس الجالية العراقية في المانيا ، لكنه مع هذا لم يتمكن هذا المجلس ان يكون ذا فاعلية من اجل الدفاع عن مصالح الجالية العراقية عموما والمتكونة من نسبة كبيرة من الاخوات والاخوة الكورد ومعظمهم من اللاجئين الذين يحتاجون الى هكذا منظمات عراقية-المانية المهتمة بمصالحهم والدفاع عن قضاياهم وخاصة في هذه الاوقات العصيبة فالحكومة منشغلة اما بالمحاصصة الطائفية والتشهير من اجل الكسب السياسي او العمل ان تصبح مدننا الجنوبية الجميلة والحزينة بما اصابها من دمار من جراء النظام الديكتاتوري واليوم يكملون المتبقي لتكون مدن اشباح ودور استراحة للمخابرات الايرانية والحاق البصرة والعمارة والناصرية بأمبراطورية الملالي في ايران .
ان المجلس الذي كان من المؤمل من ادارة مجلسه الدفاع عن مصالح الجالية وتقديم ثقافة شعبنا وايجاد جسر للتعاون الثقافي والعلمي والتكنولوجي والانساني لم يتمكن هذا المجلس المتكون من 21 عضوا وانا واحدا منهم بسبب الملاحظات التي ذكرتها في مقالتك الصائبة وايضا بما جاء بمقالة الكاتب العزيز محمد محبوب فبالاضافة الى ملاحظاتكم اجد ان اذكر بعض النقاط الاخرى بتقديري :-
أ- ان التحشيد الذي جرى من قبل الاخوة الكورد هي مسألة طبيعية وبل ممتازة واعتقد ان هناك حس وطني أو يفهم هكذا في هذا التحشيد والذي يراد منه بأن لايصيبهم التهميش والتغييب بعد اليوم وهذا حقهم الطبيعي.
ب- لم يكن هناك تحشيد من قبل الاخوة العرب والتركمان والايزيدية والصابئة والشبك و( كلدان اشوريين سريان) وهذا بطبيعة الحال مؤشر سلبي لغير الكورد وحتى لو جاءوا فانهم يأتون على شكل نخب يأتون فرادا حيث تستكين نسائهم واخواتهم وبناتهم وابنائهم في دورهم!!!
ت- كذلك انزواء الجماعات الاسلامية وتقوقعها وانغلاقها على نفسها لأسباب مجهولة ومعلومة عند الراسخون في العلم .
ث- من الناحية الديمقراطية والامور الفنية كانت كل المسائل علنية دون شروط مسبقة او تغييب اي جهة على حساب جهة اخرى من خلال التحشيد للترشيح والتصويت والانتخاب .
ج- ان ما يؤخذ على اهلنا الكورد في تشكيل مجلس الجالية العراقية:-
1- ان حجم التحشيد يوم الانتخابات لتشكيل المجلس لايعبر عن العدد الحقيقي في المناقشات التي جرت أبان عملية التحضير ان كان في أسن او كولون او ديساوا وبرلين .
2- ان مأيؤخذ على اهلنا الكورد ايضا في المشاركة كانت فقط من اجل الاستحواذ على فوزهم في الهئية الادارية للمجلس بأي شكل كان!!!
3- اكثرية المرشحين ليس لهم خبرة في العمل بمنظمات المجتمع المدني او لهم الخبرة الكافية ولكن ليس لهم الوقت الكافي للتواصل من اجل بناء منظمة تسعى لخلق اواصر التعاون والمحبة بين ابناء الجالية اولا وبناء ارضية لمساعدتهم في حل مشاكلهم فقط كان الاستحواذ كما ذكرنا.
4- وهذا انعكس تماما بعد تشكيل المجلس فلم نتمكن من عمل اي نشاط ذو فائدة يعكس امنيات الجالية من خلال اهداف المجلس النبيلة والتي من اجلها تكون المجلس
5- ونتيجة لذلك نرى كثرة الغيابات في الاجتماعات الدورية والمكوكية التي لم يكن لها مبرر فقط لمضيعة الوقت وهدر الجهد .
6- عدم ترجمة أهدف مجلس الجالية عمليا ولكن على العكس خلقت حساسيات قومية ضيقة لامبرر لها مع العلم ان الاعضاء الغير الكورد معروف عنهم على الاقل اصدقاء الشعب الكوردي ومدافعين عن مصالح وقضايا الشعب الكوردي ومع هذا كانت الفكرة الجوهرية لدى البعض منهم الاستحواذ كما ذكرنا .
7- اضافة الى كل هذه الاسباب هناك حقيقة يجب عدم تجاهلها وهي ان كل المنظمات العراقية المختلفة من مكونات الشعب العراقي في المانيا لم تساعد المنظمة الفتية للقيام بمهامها وتحديدا النوادي والمنظمات في برلين، بالاضافة الى ان السفارة العراقية كان لها تحفظها المسبق وعدم مساعدتها لمنظمات ذات الطابع الديمقراطي ذات التنوع القومي والمذهبي الذي يعبر عن مكونات الشعب العراقي من خلال عدم حضورها حتى للدعوة الموجهة لها مع انها في الوقت نفسه تلبي دعوات لمنظات اخرى بمقاطعات في غرب وجنوب المانيا .
8- اخيرا نحتاج كجالية عراقية الى جيمع القوى الخيرة افراد ومنظمات وذات النفس الديمقراطي والعلماني والمؤمن المتنور من اجل وحدة تراب الوطن والالفة بين مكونات الشعب العراقي العمل على دراسة نقدية لما جرى اولا من نواقص وسلبيات والعمل ثانيا على تنشيط وتفعيل مجلس الجالية العراقية من خلال العمل على اسس وقواعد ديمقراطية من اجل انتخابات حرة ونزيهة تعتمد على الخبرة والكفاءة والعمل بنكران الذات من اجل خدمة الجالية العراقية في المانيا بهمة استاذنا الفاضل د.كاظم حبيب وبمشاركة وهمة كل الخيرين من ابناء الجالية في المانيا انها دعوة خالصة متمنيا لكم دوام الصحة مع خالص تحياتي لكم جميعا:
كامل زومايا [/b] [/size][/font]