لمصلحة منْ محاولة التخريب للجامعة العربية المفتوحة بالدنيمارك
حامد الحمداني
2 /10 /2005
الجامعة العربية المفتوحة في الدنيمارك مشروع وطني كبير استهدف تطوير قدرات أبناء الجاليات العراقية والعربية على حد سواء ممن دفعتهم الظروف السياسية والاقتصادية السائدة في بلدانهم إلى الهجرة إلى مختلف البلدان الأوربية والأمريكية وحالت دون إكمال دراساتهم وتطوير قدراتهم العلمية لكي تمهد السبيل أمامهم لتأمين العمل و تحقيق حياة كريمة تليق بهم من جهة ، ولخدمة بلدانهم وشعوبهم من جهة أخرى .
لقد استبشرت سائر الجاليات العربية بتأسيس هذا المشروع الهادف والذي قام بجهود فردية كبيرة من قبل الدكتور وليد الحيالي رئيس الجامعة ،وبذل من إمكانياته المادية الشيئ الكثير من أجل أن ترى الجامعة النور ، ويترسخ وجودها وتتطور إمكانياتها وتتوسع فروعها .
ومما افرح كل العناصر الحريصة على دعم هذا المشروع الرائد هو الإقبال الكبير من قبل طالبي العلم من أبناء الجاليات العربية على التسجيل بهذه الجامعة الوليدة ، والتي أثمرت جهود رئيسها في تحقيق العديد من الإنجازات في اتجاه الاعتراف بالجامعة وتكوين صلات واسعة لها مع العديد من الصروح العلمية ، كما أثمرت جهوده الكبيرة في تسجيل الجامعة في الدنيمارك ودعم الحكومة الدنيماركية المشكور لها ، وخاصة من خلال دعم وتبني المؤتمر الذي كان مقرراً انعقاده في كوبنهاكن ، والذي كان سيمثل إنجازاً كبيراً لدعم الجامعة وتطورها ،حيث كان من المقرر أن يحضر المؤتمر مجموعة كبيرة من الكوادر العلمية من مختلف الجامعات العراقية والعربية .
لكن المؤسف أن يلجأ بعض من أساتذتها إلى أساليب مرفوضة ولا تتفق مع منزلتهم العلمية ، ولأسباب لا تمت بصلة إلى طبيعة العمل الأكاديمي ، إلى إعلان الحرب على الجامعة ورئيسها ، والسعي لتخريب هذا المشروع الرائد من خلال الطعن بالجامعة على صفحات مواقع الانترنيت ، ومن خلال عملية التشويه والتحريض على رئيسها لدى السلطات الدنيماركية لكي تسارع إلى إلغاء المؤتمر الذي كان سنيعقد في الخامس عشر من هذا الشهر والذي تبنته الدولة الدنيماركية ، وهو سلوك تخريبي بلا أدنى شك لا يتفق والمثل التي يتصف بها الأستاذ الجامعي .
إن كل التبريرات التي سطرها المنسحبون من الجامعة والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة لا تتفق مع الحقيقة مطلقاً ، بل كان الهدف منها مادياً بحتاً وهذا أمر مؤسف جداً ، حيث كان الاتفاق عند المباشرة بتأسيس الجامعة أن يكون العمل في بادئ الأمر تطوعياً ريثما تحقق الجامعة مردوداً مالياً يغطي مصروفات الجامعة ويؤمن دخلاً لكادرها العلمي .
لكن الأساتذة المنسحبين على ما يبدو أرادوا أكل العنب قبل أن ينضج ، واستعجلوا الأمر ولجأوا إلى الإنستقالة ، ويا ليت أنهم اكتفوا بها ولكنهم سارعوا على التخريب ضد الجامعة من خلال الاتصال بالسلطات الدنيماركية ، والسعي لإلغاء المؤتمر ، واللجوء إلى تسطير الاتهامات على صفحات الإنترنيت لتشويه سمعتها وسمعة رئيسها الدكتور وليد الحيالي الذي بذل من جهده وماله الشيئ الكثير لكي ترى الجامعة النور ، في الوقت الذي رفض المنسحبون منها أي مشاركة مادية عند تأسيس الجامعة .
لست هنا في معرض الدفاع عن الدكتور وليد الحيالي ، وهو قادر بلا شك على الدفاع عن موقفه ونزاهته ، لكنني أرى إن هذا الطريق الذي سلكه المنسحبون لحل المشاكل التي تجابه الجامعة لا يتلائم مع أساتذة نجلهم ونحترمهم ، وكان بالإمكان اللجوء إلى عقد مجلس الجامعة والبحث بأسلوب هادئ وبناء وحريص على سمعة الجامعة وحل كل المشاكل التي تجابه العمل فيها بما يتفق ونظامها الداخلي ، والسمو عن أساليب التشويه والتحريض التي ينبغي أن يترفع عنها رجال العلم الذين يشكلون قدوة لشعوبهم وللإنسانية جمعاء .
لكن الذي حدث قد حدث ، ورغم محاولات الأساتذة الكرام الدكتور كاظم حبيب والدكتور تيسير الآلوسي والدكتور كاظم المقدادي لثني الأساتذة المنسحبين عن السير في هذا الطريق ،وإصرار المنسحبين على سلوك هذا الطريق ، فإنني اقترح على رئاسة وأساتذة الجامعة إصدار بيان باسم رئاسة الجامعة وكافة أساتذتها يعبر عن موقفهم من ما جرى ويجري ،ووضع النقاط على الحروف والدفاع عن سمعة الجامعة ، وفضح النشاط التخريبي الذي يمارسه المنسحبون ، والسعي لدى السلطات الدنيماركية من أجل أعادة النظر في موضوع المؤتمر ، و تحديد موعد جديد لانعقاده ، وبذلك تستطيع الجامعة الحفاظ على سمعتها وهيبتها من عبث العابثين ، وتغذ السير نحو الأمام مدعومة بكل الحريصين على نجاحها وتطورها .[/b][/size][/font]