القادة والمسئولون في المنطقة الخضراء ... والشعب في المنطقة الحمراء !!


المحرر موضوع: القادة والمسئولون في المنطقة الخضراء ... والشعب في المنطقة الحمراء !!  (زيارة 857 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ehab2005

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 412
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
         
القادة والمسئولون في المنطقة الخضراء ... والشعب في المنطقة الحمراء !!!!!!!
                                                                                 
المحامي
                                                                           
افرام فضيل البهرو

    ربما تكون ارض بلاد الرافدين... ارض العراق.. قد شربت من الدماء البريئة ما لم تفعله أية بقعة اخرى في العالم .. ويبدو انها لن ولن ترتوي !!! فالصور المرعبة التي تتناقلها يوميا وسائل الإعلام المختلفة , تفزعنا وتذهلنا , ولكن ما يحز في نفسنا ويدمي قلوبنا هو وقوف دول العالم وبالاخص الدول العربية ( الشقيقة ) والدول الإسلامية ( الصديقة ) والمنظمات الإنسانية ( التي تنادي بحقوق الانسان ) ... وقوفها موقف المتفرج  دون ان تحرك ساكن , وبعض الدول منها لم تكتفِ بذلك وانما قدمت وما زالت تقدم الدعم الكامل للإرهابيين لتنفيذ عملياتهم وان كانت ضد الاحتلال ظاهريا , الا ان معظم الضحايا هم  مواطنون عراقيون ابرياء لا حول ولا قوة لهم .. يعيشون خارج المنطقة الخضراء .. يتخبطون بدمائهم الزكية الحمراء اثر التفجيرات وعمليات القتل والذبح ... وكل ذلك يحدث والقادة والمسئولون السياسيون منشغلون بأمور اخرى بعيدة عن مصالح الشعب العراقي .. ويعتقد الكثيرون بان ما يحدث في المنطقة الحمراء هو ترجمة وتجسيد للمساجلات والمشاحنات والمداولات التي تجري في المنطقة الخضراء , وهذا واضح من التصريحات النارية لقادة الكتل السياسية الذين يطلون علينا عبر وسائل الاعلام وهم يتقاذفون بعضهم البعض بالكلمات اللاذعة والتهم الشنيعة , و ربما تتطور هذه المشادات الكلامية الى اللجوء لاستعمال السلاح الابيض وربما الأسود _ الله اعلم _ وكذلك ما نلاحظه بين الفينة والاخرى  من انسحاب الكتل السياسية من الحكومة او البرلمان بسبب خلافات  تافهة و بسيطة ضاربين مصلحة الشعب العراقي الجريح عرض الحائط ...  وكل منهم يغني على ليلاه .... والعراقيين يصرخون... وا منقذاه ...!!!!!!!!!
   اما ان الاوان على حكومتنا المنتخبة ان تتخذ خطوات جادة وجريئة لتحديد موقفها من الدول التي تتسابق في تأجيج الصراع الداخلي في العراق من اجل خدمة مصالحها السياسية او الاقتصادية او الدينية او حتى رغبة في الثأر والانتقام  او على الاقل لإغراق  القوات الامريكية  في المستنقع العراقي وابعادها عن دولهم قدر المستطاع ؟؟؟؟ واكبر دليل على ذلك هو مبادرة البعض من هذه الدول بتقديم عروضها وشروطها للادارة الامريكية مقابل المساهمة في التعاون للعمل على استقرار الوضع الامني في العراق , وهذا يعني في حالة رفض الادارة الامريكية العروض والشروط , فانها ستستمر على نهجها في دعم الارهاب وزعزعة الوضع في العراق , ونحن نستغرب من التصريحات الخجولة للسادة المسئولين العراقيين عندما يصرحون بانهم حصلوا على معلومات موثقة ( بتورط بعض الدول بدعم الارهابيين وارسالهم الى العراق او بتاجيج نار الحرب الاهلية والفتنة الطائفية ) من دون ان يحددوا هذه الدول ,وكما نعلم بان القاسم المشترك بين دول الجوار هو عدائهم الظاهر او المبطن للعراق والعراقيين !!!وان كان اتهامهم لهذه الدول مبني على وثائق... فلماذا لا تقوم الحكومة بعرضها أمام انظار العالم والمنظمات الدولية لغرض إدانتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها ؟؟؟؟؟
   لقد بينت احدى الاحصائيات بان معدل الضحايا الذين يسقطون في العراق منذ سقوط النظام البائد , يبلغ ( 105 ) شهداء يوميا ’ ولو فرضنا بان 75 من هولاء الضحايا هم رجال واصحاب عائلات .. فهذا يعني ان ( 75 ) امراة عراقية تترمل يوميا , أي 27375 ( سبعة وعشرون الف وثلاثمائة وخمسة وسبعون )ارملة سنويا , وان كان لهؤلاء الضحايا اولاد , وبما ان معدل افراد العائلة العراقية هو ستة افراد ( اب وام  واربعة اولاد ) فهذا يعني ان ( 300 ) ولد عراقي يوميا  يصبح يتيم الاب أي ما يقارب اكثر من( 100,000 )( مائة الف) سنويا هذا فقط بسبب العمليات الارهابية ناهيك عن حالات الوفاة الاخرى , وان هذا الرقم مخيف ومفزع على المدى البعيد , خاصة لو تذكرنا الاعداد الهائلة من الضحايا الذين كانوا وقودا لحروب خاضها( القائد الضرورة... وبطل الامة ...عبدالله المؤمن ) رئيس النظام السابق , وعلى العراقيين ان يعلموا بان استقرار بلدهم لن يأتي من الخارج , وانما بشهامة ابناء العراق  الغيورين المخلصين , وذلك عن طريق المصالحة والمسامحة والابتعاد عن الطائفية والافكار التطرفية , وعراقنا سوف لن يستقر الا اذا قلنا نحن عراقيين فقط قبل ان نكون مسلمين او مسيحيين .. عربا او كوردا  .. سنة او شيعة .. او أي انتماء ديني اوعرقي اخر .. وان لم نفعل ذلك ... فسيبقى  الشعب العراقي  في المنطقة االحمراء مهما تغير المسؤلون في المنطقة الخضراء .