ليس المهم أن نأتي إلى هذه الحياة و نرحل عنها بعد زمان ٍ طال أو قصر ..
بل
المهم أن نفعل شيئا ً يجعل الحياة تأتي إلينا و لا ترحل أبدا ً ..
::
و هل تأتي إلينا الحياة كالخفافيش لا نجرؤ على مواجهة الصباح !؟!
:
لا نجرؤ على ركوب الخطر !!
:
لا نجرؤ على السير على دروب الجمر المتوقدة !!
:
أبــدا ً إن لم نعش أحرارا ً لا يمكننا أن ند ّعي الحياة , فمن أنت ِ أيتها الحرية ؟؟
التي تكتب القصائد في جمال وجهك ِ و خصلات ِ شعرك و ربيع ِ عينيك ِ ؟
::
من يخش الوصول إليك ِ سوف يبقى كالديدان الزاحفه تطأه الأقدام و تمر عليه الأيام و كأنه لم يكن ..
طريقك هو الذي يمنح الإنسان انسانيته و يقدم له وسام الخلود الأجمل .. فما أعظم سقراط الذي إختار عناقك على عبودية الحياة فاحتسى السم ّ غير آبه بالدنيا و ماعليها فحلّق كالنسر في سمائك ليشع ّ ألقا ً أبديا ً لا يغيب !!
الكل يسعى إليك و يفتش عنك ِ و انت موجودة ٌ و دروبك ِ واضحة ٌ جلية , و لكن السير فيها يحتاج إلى إرادة ٍ صلبة و تحد ٍ كـبير .. و أيمان راسخ ..
فأنت ِ إرادة الحياة عند الشعوب المقهورة التي تتحطّم على عتبات نضالها حصون الاستبداد .. فما من شعب ً صمم الوصول لأرضك ِ و قدّم الأرواح الغالية , و الدم الطاهر إلا و أشرقت شمسك ِ على رباه و أنارت عالمه الرحب ..
:
:
لن ترفرف رايتك ِ إلا على أسنّة الرماح , و لن تبتسم أزهارك ِ إلا في أرض ٍ رويت بالدماء ..
.
.
:
إنهم يكتبون الزمن الأجمل بأرواحهم الطاهرة , وعلى أيديهم يحملون الشمس و ضوء الصباح , فيتدفّق الخير في حنايا الوطن .. و يسكن الفرح كل القلوب و يأتي الغد حدائق فل ٍّ و غابات نخيل ..
:
:
:
تشرق شمس الحرية على جبين البطولة , وتقرع أجراسها بأيدي التضحية , فالحياة بذل ٌ و عطاء ٌ و سعي ٌ نحو الأفضل و سمو ٌ إلى العلياء ..
::
طوبــى لمن أوقد َ نــارك ِ !
طـوبى لمن سار على دروبك ِ و اكتوى بنارك ِ , و شرب من رحيق خمرتك ِ الصافية فبقي َ نورا ً يهدي التائهين و نغما ً يجمع العشاق و نشيدا ً يردده أطفال المدارس ..