بهذا بدات تريزا الطفل يسوع تكتب مخطوطاتها الى مرشدتها الروحية..قصة زهرة صغيرة بيضاء ربيعية
[/size]
مراحم الرباليكِ يا امي الحبيبة يا من صرتِ أمي مرتين افضي بقصة نفسي هذه..فيوم سألتني ذلك بدا لي ان قلبي سيتشتت اذ يشغله بذاته، لكن يسوع من يومها جعلني أشعر بانني بمجرد طاعتي لك سأكون موضع رضاه..على كل حال لن أفعل شيئا سوى أمر واحد..سأبدا بانشاد ما علي أن أردده مدى الأبدية..و هو "مراحم الرب!!"
سر دعوتها"ثم صعد يسوع الى الجبل ودعا الذين أرادهم فأقبلوا اليه"
هذا هو حقا سر دعوتي..و سر حياتي كلها و بالاخص سر الانعامات التي اغدقها يسوع على نفسي.زفهو لا يدعو من هم اهل و انما من يطيب له و حسب قول بولس الرسول..اني أرحم من ارحم و أرأف من أراف فليس ذلك عمل من يريد و لا من يسعى بل عمل الله الذي يرحم..
اختيار اللهو قد بحثت طويلا عن سبب هذا الايثار عند الله و لماذا لا تتلقى جميع النفوس مقدارا متساويا من النعم؟ و كان الذهول يتولاني عندما أرى الله يغدق نعما خارقة على القديسين الذين كانوا قد اغاظوه أمثال القديس بولس والقديس اوغسطينوس، و كان يضطرهم الى قبول نعمه ..
و عندما كنت اسأل نفسي لماذا يموت المتوحشون الساكين أفواجا أفواجا قبل ان يسمعوا من يتفوه باسم الله ؟...فتنازل يسوع وشرح لي هذا السر. لقد وضع امام عيني كتاب الطبيعة و فهمت ان جميع الأزهار التي خلقها الله جميلة و ان سناء الوردة و نصوع الزنبق لا يزيلان أريج البنفسجة الصغيرة، و لا يسلبان الاقحوان بساطته الفتانة.. وفهمت أنه لو رامت جميع الزهور ان تكون ورودا لفقدت الطبيعة حلتها الربيعية و لما كانت الحقول موشاة..
يتبع...