بغديدا وتسمياتها العديدة


المحرر موضوع: بغديدا وتسمياتها العديدة  (زيارة 4604 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كريم إينا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 943
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بغديدا وتسمياتها العديدة
إعداد: نجيب هدايا
بغديدي تاريخ زاخر. تحفل بالأمجاد العظام،عهوداً تتالت عليها وهي تحكي لزائريها قصّة الأمجاد وتترك في العيون صوراً لا يمكن أن تفارقها،وتأسر وافديها برباط لا ينفصم عراه ولا تهرأ خيوطه،عبق تاريخها وعطره الفواح يتصافح مع أريح فكرها، رجال بغديدي حنايا جسدها ومحراب عفّتها لأهلها،إنّها القدوة الحسنة والنموذج الأمثل في التسامح الديني والإجتماعي...
تقع بغديدي على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتشكل سهلاً خصباً جميلاً مع نهر الخازر،تحيط بها (17) سبعة عشر بين ناحية وقرية، تتوسطها (7) سبع كنائس أثرية قديمة في غاية الروعة والإبداع منها كنيسة الطاهرة وكنيسة مار يوحنا وكنيسة مارزينا وكنيسة مار يعقوب وكنيسة سركيس وباكوس ومارت شموني ومار كوركيس، تتواجد حول بغديدي عدداً من الأديرة التاريخية والمناطق الأثرية مثل دير ناقورتايا (يوحنا الديلمي) ودير مار قرياقوس،ومنطقة مضاعة هذا الموضع الأثري التاريخي القديم الذي يحكى عن غرق أحد أبناء الملوك القدامى قبل آلاف السنين. من الأرجح أن تكون بغديدي قد أسست في القرون الخوالي منذ العصر الآشوري وتوالت عليها أمبراطوريات وعهود وغزوات بين حقبة وأخرى من الزمن مما تعاقبت هذه الأحداث من إكتساب البلدة تسميات عديدة تتعلق بالحقب الزمنية التي مرّت بها وفيما يلي بعض هذه التسميات التي نتطرّق عليها بشكل مختصر جداً.
1-   مدينة راسن:ذهب بعض المؤرخون إلى أنّ بغديدي ما هي إلا آثار المدينة الآشورية القديمة وكتب عنها المؤرخ ياقوت الحموي بناءاً لما ذكره المستشرق (أوبير) من خلال رحلاته إلى بلاد ما بين النهرين حيث قال:(يرجى أن يكون موقع راسن- المدينة الآشورية التي شيدها (الملك نمرود) بين (آشور وكالح) هو موقع بغديدي اليوم. وذكر الكاتب عبد المسيح بهنام المدرس (إنّ أحد سكان بغديدي عثر قرب دير ناقورتايا على ختم حجري إسطواني الشكل نقشت على جوانبه صورة ملك آشوري يتعبد للشمس والثور المجنح وشجرة الحياة).
2-   بكديدو: لفظة باكديدو هي ند للفظة (كذوذو) ومعناها الشباب وهناك رواية منقولة تقول: (إنّ المعركة الحاسمة التي دارت بين قوات الفرس والآشوريين عام 610 ق.م حصلت قرب (بكديدو).
3-   بيث خوديدا: محرّفة عن لفظة (بيث كذوذي) الآرامية ومعناها بيت الشباب.
4-   بيث خديدا: لفظة آرامية معناها بيت الآلهة وإستعملها الساسانيون كذلك.
5-   بيث خديدة: تسمية فارسية معناها (بيت الآلهة) وكانت بغديدي بلدة مجوسية فيها معابد كثيرة للنار وللأوثان ولا تزال آثارها شاخصة لحد الآن وخاصة ما موجود تحت تلّة كنيسة مارت شموني من زقورة وثمانية آلهة كان أهل بغديدا يعبدونها قبل إعتناقهم الديانة المسيحية ومن تلك الأصنام الإله ياني- وكوش- ومام.
6-   بيث كذاذي: لفظة آرامية / سريانية معناها: (بيث يعني الموقع أو المكان كذاذي تعني خيوط) حيث يقال أنّ بغديدي قد إشتهرت فترة من الزمن وبالتحديد في أواخر القرن الثامن عشر- بضاعة الغزل والنسيج.
7-   باخديدا: لفظة آرامية محرّفة عن لفظة (بيث ديتا) أي بيت الحدأه وهو طائر أسود اللون يقال أنّه كان يكثر وجوده في المنطقة.
8-   بوخديرا: هناك تقليد آخر عن إسم بغديدي مثبت في مخطوطة كتبها الناسخ (هديا شمو) عام 16669- 1670 يضاف إلى لائحة أسماء بغديدي غير أنّه من السهل الخلط بالسريانية بين (بوخديرا) و(بوخديدا) بمجرد وضع النقطة فوق حرف ما قبل الأخير (بوخديرا) ليقرأ راء،أو تحته ليقرأ دال (بوخديدا) باللغة السريانية.
9-   بغديدي: كلمة يطلقها سكان بغديدي المسيحيين والناطقون باللغة الآرامية الشرقية (السريانية) ومحلياً تسمى (السورث).
10-   قره قوش: بالرغم من الإختلاف في كتابة كلمة قره قوش فتكتب أحياناً (قره قوش أو قرقوش أو قراقوش) إلاّ أنّه هناك إجماع عام وقناعة ثابتة بأنّها لفظة تركية تعني (الطير الأسود) وأطلقت هذه التسمية أبان حكم الأتراك وهناك من يقول: أنّ الزي الأسود الذي كان يرتديه سكان بغديدي من كلا الجنسين آنذاك كانت تسمى بهذا الإسم. ومن المحتمل أنّ الأتراك قد نقلوا معنى كلمة باخديدا (بيث ديتا) إلى لغتهم فقالوا قره قوش. وقيل أنّ الدولة العثمانية كانت تطلق أسماء خاصة على كثير من المواقع وتستمد ذلك من إعتبارات ترجع إلى الفرق الحربية والعسكرية وأعلامها الخاصة.
11-   الحمدانية: في مستهل القرن العشرين بدّل إسم بغديدي بإسم آخر وهو الحمدانية الأولى ثمّ مركز قضاء الحمدانية إستناداً إلى حجج التعريب وتيمناً بإسم قبيلة (البوحمدان) التي كثيراً ما نغّصت عيش سكان هذه البلدة وإنتشرت هذه التسمية بسرعة فائقة بفضل إستخدامها في الدوائر الحكومية التي فضلتها عن بقية أسماء بغديدي التاريخية بعد أن تم فرضها جبراً على المواطنين. فالتاريخ والحضارة لا يجيزان المساس بأسمائها وتشويه تاريخها فمن حق بغديدي أن تحتفظ بأسمائها القديمة وتعاد إليها بعد طمسها بتعمّد حالها حال الموصل التي إحتفضت بإسمها القديم (نينوى) وهكذا بالنسبة إلى تلكيف والقوش وسنجار وإلخ.
المصادر:..........................................................
-   كتاب قره قوش في كفة التاريخ- عبد المسيح بهنام المدرس.
-   كنائس بخديدا- الأب سهيل قاشا.
-   أعداد من مجلة العائلة الصادرة في بغديدي.   





غير متصل مؤيد منير

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1395
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بغديدا وتسمياتها العديدة
« رد #1 في: 16:09 28/12/2007 »
شكرا عاشت الايادي


غير متصل roseleanda

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3967
  • الجنس: أنثى
  • كُنْ عَوني في ذْي الحَياةْ كُنْ عَوني يايَسُوعْ
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بغديدا وتسمياتها العديدة
« رد #2 في: 16:42 25/09/2008 »
شكرا عاشت الايادي