زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين العراقيين القادمين إلى ألمانيا بصورة غير شرعية

المحرر موضوع: زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين العراقيين القادمين إلى ألمانيا بصورة غير شرعية  (زيارة 2142 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Saad_7ana

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 241
    • مشاهدة الملف الشخصي



زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين العراقيين القادمين إلى ألمانيا بصورة غير شرعية






كشفت مجلة دير شبيجيل الألمانية النقاب عن أن عدد العراقيين الذين القي القبض عليهم لدى دخولهم البلاد بصورة غير مشروعة خلال النصف الاول من العام الحالي ارتفع مقابل نفس الفترة من العام الماضي بخمسة أضعاف ، ونسبت المجلة التي تصدر في مدينة هامبورج الشمالية في كل يوم أثنين الى وزارة الداخلية الألمانية قولها أن السلطات الأمنية ووحدات حرس الحدود تمكنتا خلال الفترة من يناير الى يونيو من العام الحالي من القاء القبض على 389 عراقيا بسبب محاولتهم دخول البلاد بصورة غير مشروعة.


وذكرت المجلة بناء على بيانات وزارة الداخلية أن عدد المواطنين العراقيين الذين حاولوا دخول البلاد بصورة غير مشروعة وبمساعدة مهربين خلال أول ستة أشهر من العام الماضي بلغ 78 شخصا ، منوهة في ذات الوقت الى أن السلطات الأمنية ضبطت ايضا خلال النصف الاول من العام الحالي ما قدره 342 مواطنا عراقيا في البلاد بدون وثائق شخصية.


وبناء على المجلة بلغ عدد اللاجئين العراقيين الى المانيا في شهر أغسطس الماضي 706 أشخاص اي بما قدره ثلاثة أضعاف أكثر مما كان هذا العدد عليه في شهر يوليو من العام الحالي


وأشارت المجلة الى ان الدوائر الألمانية المختصة بشؤون اللجوء لم تعترف في العام الماضي لنحو 20 الف مواطن عراقي بحق اللجوء مبررة ذلك بالقضاء على النظام العراقي البائد.


وفي وقت سابق تلقى آلاف العراقيين قرارات سحب اللجوء من دائرة الأجانب الألمانية في ضوء تقرير صدر عن وزارة الخارجية في نوفمبر الماضي ويتحدث عن زوال المخاطر التي تهدد حياة اللاجئين العراقيين بزوال نظام صدام حسين


وأثارت هذه القرارات موجة قلق بين طالبي اللجوء العراقيين بعد ان شمل سحب اللجوء عراقيين نالوا حق اللجوء السياسي الكامل والاقامة الدائمة، وطالت لاجئين قضوا أكثر من سبع سنوات في المانيا وتقدموا بطلب الحصول على الجنسية الألمانية، علما أن آخر احصائية متوفرة تشير الى وجود نحو 85 ألف لاجئ عراقي في ألمانيا تتمتع الغالبية العظمى منهم بالاقامة المؤقتة "السماح" والاقامة غير الدائمة حسب الفقرة 52 من قانون الأجانب، وهم ممن تلقى رفض اللجوء وقررت السلطات الألمانية عدم تسفيرهم وفق قرار خاص بالدول التي تعاني من أوضاع خاصة.


وتدور العديد من الأسئلة في أذهان اللاجئين العراقيين الذين وجدوا أنفسهم فجأة، وبعد ان استقرت أوضاعهم نسبيا، وصار أطفالهم ينتظمون في المدارس الألمانية منذ اكثر من خمس سنوات، مهددين بالتسفير حال استقرار الوضع في العراق وتسليم الحكم بأيدي حكومة عراقية "مستقلة"، ومن الأسئلة التي تقلق العراقيين: هل سيجري تسفيرهم عشوائيا من دون تمييز على أساس فترة الاقامة؟ متى سيسفرون؟ من هي المجاميع المهددة اكثر من غيرها؟ هل تشمل التسفيرات الحاصلين على الاقامة الدائمة؟


وعند النظر إلى أعداد اللاجئين العراقيين في ألمانيا وأماكن توزيعهم نجد أن عددهم بلغ وفقا لأحدث إحصائية 78,782 بما في ذلك الذين يحملون الجنسية الألمانية في جميع الولايات الألمانية ولكن بكثافة متباينة حيث يتركزون في الولايات الغربية بنسبة 93,9 % ، في حين لا تتجاوز نسبتهم في الولايات الجديدة "ألمانيا الشرقية" سوى 6.1% بعدد إجمالي قدره 4,821 لاجيء عراقي.


وتجىء ولاية " نورد راين وستفاليا " في المرتبة الأولى، حيث يقطن فيها حوالي 19,842 عراقي وعراقية، ويشكلون حوالي ربع العدد الإجمالي للعراقيين في ألمانيا، وفي المرتبة الثانية ولاية بافاريا حيث يبلغ عددهم عددهم 19,072 ويشكلون نسبة 24,2 % ، وتأتي ولاية بادن فورتمبرغ في المرتبة الثالثة بعدد 10,574 وتبلغ نسبتهم 13,4 % ، وبالتالي فإن معظم العراقيين يقيمون  في الولايات الثلاثة المذكورة ، حيث يبلغ عددهم 54,488 نسمة ويشكلون نسبة 69 % من إجمالي العدد في عموم  ألمانيا ، أما الولايات الغربية الأخرى وعددها سبعة فيشكلون نسبة 25 % فقط.


ويمثل العراقيون حديثو العهد بالهجرة واللجوء أكبر جالية قياسا بالجاليات العربية، حيث يأتي المغاربة بالمرتبة الثانية 65,002 ، يليهم اللبنانيون 40,908 ، والسوريون 27,429، والتونسيون 22,429، غير أن العراقيين يمثلون المجموعة العمرية الأحدث سنا  قياسا إلى الجاليات الأجنبية الأخرى، حيث لا يتجاوز الكبار فيهم (50 فما فوق) نسبة 4,9 % فقط، وهذا يعني أن العراقيين مجموعة شابة ومنتجة في عمر الدراسة والعمل وليس عبئا على دافع الضرائب.


وبالنسبة إلى أوضاع اللاجئين العراقيين ، فإن هناك قسم منهم يعيش أوضاع غير طبيعية بسبب رفضهم أو سحب لجوءهم أو لم يبت أصلا في طلباتهم حيث أنهم محددون في سكنهم ضمن مدن معينة في معسكرات لجوء خاصة، ولا يستطيعون الابتعاد عنها مسافة تزيد على ثلاثين كيلومتر، ويحملون وثائق اثبات شخصية لمدة محدودة لا تتجاوز بضعة أشهر ربما تصل إلى ثلاثة أشهر، وهم على هذا الحال منذ فترة زمنية طويلة أمتدت إلى سنوات، وكأنهم في حالة حجر، يعترف لهم فقط بحق الوجود في ألمانيا، كما أصبح معظمهم في حالة يأس نتيجة البحث عن المجهول، فهم لا يستطيعون العودة إلى بلادهم بسبب عدم توفر ملاذ آمن، ولا يمكنهم  التوجه إلى بلد آخر طلبا للعيش في حالة طبيعية.


http://www.aafaq.org/reports.aspx?id_rep=119