تقرير عن يوم الثقافة الأشورية في
مدينة أورهوس / الدانمارك
أديسون هيدو / السويد
على مدى يومين وللفترة الأول والثاني من الشهر الجاري تشرين الأول 2005 أقيم في مدينة أورهوس الدانماركية يوما للثقافة الآشورية نظمته لجنة الثقافة وألأعلام في جمعية نينوى تحت شعار { بالثقافة سنصون وجودنا القومي } .
شارك في أحياء هذه التظاهرة الثقافية و في اليوم الأول ألأستاذ الأديب ميخائيل مروكل ممو من السويد الذي ألقى محاضرة رائعة عن اللغة تحت عنوان { أهمية اللغة الآشورية وصعوبات التعليم } أشار فيها الى أهمية اللغة في حياة شعبنا كونها هوية ودين وحضارة وثقافة وليست مجرد أشكال هندسية أو أصوات تستخدم للتواصل فقط .. مؤكدا على ان الأنسلاخ منها يقودنا الى ألأنسلاخ التدريجي من هويتنا و وجودنا ..
تطرق بعدها الى أصول لغتنا الآشورية من حيث القواعد والمفردات مستعينا ببعض الصور التوضيحية ضمن دراسات وبحوث كان قد الفها سابقا أغنت المحاضرة وبشكل كبير خاصة بعد أن تناول مسألة تعليم اللغة والصعوبات التي تعتريها مؤكدا على تبني توجهات معرفية جديدة تخرج عملية تعليم اللغة من وضعيتها الحالية كحلقة مجردة وصورية الى وضعية مغايرة فيها نوع من التفكير الثقافي والحوار الأجتماعي وتقديم بدائل وطرق تدريسية جديدة لما يعلم الآن .
في اليوم الثاني كان الحاضرون على موعد مع محاضرة الأب الدكتور خوشابا كوركيس والتي كانت بعنوان { المسيحية في الشرق } تطرق فيها الى تأريخ كنيستنا الشرقية والأنقسامات التي حصلت فيها عبر تأريخها الطويل وما آلت اليه من نتائج وانعكاسات سلبية على وجودنا وواقع شعبنا الآن وما يعانيه من تخبطات كثيرة مؤلمة خاصة اشكالية التسمية التي ادت الى تقسيمنا الى مذاهب { وقوميات } مختلفة ونحن شعب واحد أصيل له امتداد تأريخي وحضاري لأكثر من ستة آلاف سنة .
وقد امتدت المحاضرة الى ساعات شارك فيها الحضور من خلال مداخلاتهم وأسألتهم أجاب عليها المحاضر برحابة صدر ...
القى بعدها بعض من قصائده وباللغة الأشورية عن شهداء الأمة كان لها وقع خاص ومؤثر على الحضور تلتها قصيدة مشتركة ألقيت من قبل الأستاذ ميخائيل ممو و الآنسة البرتينا على شكل حوار بين { التأريخ و الشهيد الآشوري }..... قدمت بعدها أغنية
{ ملكا آشور } للمطربة جوزفين كوركيس نالت استحسان الجميع ...
إذاعة آشور في كوتنبيرك حضرت هذه التظاهرة الثقافية والتقت الأستاذ جبرائيل إيرميا كوركيس مسؤول لجنة الثقافة وألأعلام في جمعية نينوى ألآشورية وسألته عن انطباعاته عن هذه التظاهرة حيث قال .....
ــــ الحقيقة انها المرة الأولى التي نقيم فيها مثل هذا اليوم الثقافي تحت هذا الأسم وبهذا القدر من حسن الأدارة و التنظيم .. حيث أقمنا سابقا ندوات ومحاضرات ثقافية متفرقة أستضفنا فيها الكثير من مثقفينا وأدبائنا المختصين في مجالات مختلفة ثقافية ولغوية وتأريخية وفي أختصاصات أخرى رياضية و فنية ... ولكن كمهرجان ثقافي أو كما سميناه يوم الثقافة فتجربتنا هذه هي الأولى بعد أن فكرنا وقررنا أن نعمل شيئا مميزا ومنظما نعطي من خلاله وزنا أكبر للثقافة الآشورية رافعين شعار بالثقافة نصون وجودنا القومي كأيمان راسخ وقوي بأعتبارها أحد الأساسات المهمة لهذا الوجود ..... حيث نؤمن بأن الأمة أو الشعب الذي يفتقد الى ثقافة مميزة خاصة به لا يمكن تمييزه عن الأمم أو الشعوب الأخرى وهذا ما يؤدي الى زواله وانصهاره بينها وخاصه الأكثر عددا منها أن كان في الوطن أو في دول المهاجر ...
وقد لبى دعوتنا هذا العام أثنان من مثقفي شعبنا الأكاديميين وهم الأستاذ ميخائيل ممو وألأب خوشابا كوركيس استضفناهم لألقاء محاضرات عن اللغة وعن الدين كان لها وقع خاص من قبل ابناء شعبنا هنا لما احتوتها من معلومات قيمة ... وكذلك مشاركة الشاعر ألفريد أوشانا بألقاء قصائد جميلة باللغة العربية وتقديم بعض ألأغاني من قبل فنانينا المحليين نالت استحسان الجميع .
للأطلاع على تفاصيل يوم الثقافة ألآشورية وللأستماع الى المحاضرات زوروا موقع
www.assyrians.dkwww.assyria.dk