تحية شكر وتقدير من عضو المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية
على أثر صدور (التصريح المشبوه) عن (المكتب السياسي) للمنظمة الآثورية الديمقراطية.بادر الآلاف من ابناء شعبنا الآشوري(سريان/كلدان)،من كوادر المنظمة ومن جميع شرائح وفئات وطوائف شعبنا، داخل الوطن وخارجه، الى التعبير عن تضامنهم وتعاطفهم معي، كعضو مكتب سياسي وكاتب آشوري، نذر نفسه لرفع الظلم والاضطهاد عن شعبه.بالطبع لم يعد سراً بأن المعني الأول والمستهدف بهذا التصريح هو (عضو المكتب السياسي- سليمان يوسف)، بعد سلسلة مقالات في الصحف العربية ومواقع الانترنيت والتصاريح الى وسائل الإعلام، والتي تحمل انتقادات للسياسات الخاطئة التي تنتهجها السلطات السورية بحق شعبنا والشعب السوري عامة، وهذه الانتقادات بكل تأكيد لا تعجب السلطات السورية و معهم (مسؤول المكتب السياسي) الذي يبدو وبكل أسف بات جزاً منها ووكيلاً لها في المنظمة الآثورية الديمقراطية.
وقد عبر هؤلاء الأحبة الغيورين عن شجبهم واستنكارهم لهذا التصريح المشبوه، وأظهروا غيرتهم وحرصهم على المنظمة الآثورية الديمقراطية وتمسكهم بنهجها السياسي والقومي والوطني، مدركين لحجم خطورة استمرار العقلية الأمنية الانتهازية على مستقبل هذا (التنظيم الآشوري) العريق، الذي لم يرضخ ولم يستسلم للضغوطات الأمنية السورية في أيام الشدائد والقمع والاعتقالات والمنافي، فكيف له أن يستسلم اليوم ورياح التغيير والديمقراطية والحريات القومية تهب على سوريا و تعصف بالمنطقة.
هذا التصريح المشبوه حرم جميع أعضاء (المكتب السياسي واللجنة المركزية)،من صلاحياتهم ومن حق التعبير عن سياسية ومواقف المنظمة-طبعاً محتفظاً(مسؤول المكتب السياسي)لنفسه فقط بهذا الحق، يحق له ما لا يحق لغيره،مقلداً بذلك الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة التي تشبع بثقافتها وتخرج من مدارسها، فهو المشرع والقاضي والحاكم والمنظر- خلافاً للمادة (41- فقرة سادسة) من (النظام الداخلي) للمنظمة التي تمنح الحق لأعضاء المكتب السياسي: (( التحدث باسم المنظمة أمام المحافل الدولية والهيئات الوطنية والدولية))، لا بل هذا واجب عليهم.إذ،لا مبرر لصدور( تصريح الإذعان ) هذا سوى إثبات حسن سلوك سياسي أمام سلطات الأمن السورية وتبرئة ذمة من كل ما يصدر عن أي عضو من انتقادات للنظام السوري.و لا أجافي الحقيقة، إذا قلت أن هذا (التصريح الذليل) المحبط للعزائم والهمم والقاتل للمعنويات، هو بمثابة، تعليق الدستور والنظام الداخلي للمنظمة الآثورية الديمقراطية وإعلان (حالة الطوارئ) فيها، يجرم ويدين كل من يخالف ويخترق هذا التصريح المشبوه، وهنا لا يختلف موقف مسؤول المكتب السياسي عن موقف(يهوذا الأسخريوطي).
لا أبالغ إذا قلت أن رسائل التأييد وبيانات التضامن التي توالت علي وعبر مواقع شعبنا، انتشلتني من حالة (الإحباط والصدمة) التي سببها لي هذا التصريح المشبوه والمشئوم. وقد عوضني، هذا التأييد والتعاطف القومي، عن الصمت والسكوت المخجل الذي اتسم به موقف العديد من الأعضاء القياديين في المنظمة الآثورية الديمقراطية.
فألف تحية شكر واحترام وتقدير، أرفعها الى كل هؤلاء المخلصين من ابناء أمتي الآشورية التي غدر بها التاريخ. وأقول لهم بفضل تعاطفكم ومواقفكم المشرفة والداعمة لكل جهد قومي مخلص ستتخلص منظمتكم ( المنظمة الآثورية الديمقراطية) من الاستبداد والعقلية الوصائية الأمنية التي تهيمن عليها وتصادر ارادتها القومية والسياسية الحرة.
سليمان يوسف.....(عضو المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية)
القامشلي/ سوريا