الى اليسار درّ .... الى اليمين درّ


المحرر موضوع: الى اليسار درّ .... الى اليمين درّ  (زيارة 826 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل تومي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 447
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى اليسار درّ .... الى اليمين درّ


نـبـيـل تـومـي

 

يحكى بأن الجندي العراقي المكلف في عهد ما قبل ثورة تموز الخالده كان في الغالب أمـّـيـا ً ( أي لا يحسن القرائة والكتابه ) ؛ بحيث أن العريف أو ضابط الصف كان قد أضطر الى أكتشف طريقه تساعد الجنود على معرفة اليمين من اليسار وذلك عند التدريبات الأوليه في قوات المشاة ، فكان يضع حجرة صغيره في أحدى اليدين أو يربطـهـا بشـريط ؛ ويطلب من الجندي الأستدارة الى اليمين أو الشمال ، وهكذا تعلم الجنود .

أمـا مـا يـحـصـل اليوم من الأعاجيب الـغريبه في العراق جـعلت الغـالبيه ..... لا تعرف يـميـنـهـا من يسارهـا ؛ بل أظـحت حائـرة من أمرهـا.... كـيف لا .... وأن واحداً من أهـم الفـصائل السـيـاسـة في البلاد أضاع الأتجاهات هـو الأخـر ؛ وعلهُ يـحـتاج الى بوصله للأستدلال على خـط سـيره الحـقـيقي والذي من أجله ُ أضّـاع الكـثيرون أنصاف أعمارهـم ؛ والمئات بل الألاف من أبـناء الشـعب العراقي ظـحوا بـحياته وبأرواحهـم وصـعدوا المشانق من أجـلـهُ .... وفي الحـقـيـقـه أنـنـي لا أريـد أن أضع الـجمـيع في بود قة واحـده ؛ ...
وكان بودي وبصـدق أن يكون ( الـتـيار الوطني الـد يمـقـراطـي الـيـساري العراقي العـلمـاني ) حاصـل على دوّر سـيـاسي أكـثـر فـاعـليـه وأيـجابـية ( أي فـرصـة أكـبـر) . حيـث كان من الـمـمـكن أن يـتـغـيـر سـيـر الأحـداث الدراماتيكية الـدامـيه والتي حـطت من قـيمة الأنـسان الـعراقي ؛ لـو كان قد وحـّد جهوده في جمع وتوحيد كل قوى اليسار الديمقراطي العراقي في كتله واحدة تجمعهم جميعاً ؛ ولـكن لم يـستـطـع حـتى من هوعلى رأس الـحـربـه لـهذه الأحزاب والحركـات العريـقه في نـضالـها؛ أن يـقـترب ولو قـلـيلاً الى الدور المفـتـرض عليه أن يـأخذه تأريخياً ؛ والسؤل كيـف يـتوحـد الـيـسارالديمقراطي العراقي ؛ وهـولا يـعـرف يمـيـنهُ عـن يـساره ، ويكفي بأنهُ يـتـمتع بنرجـسـيه عاليه ؛ ولكل ذلك أصبح حـال اليـسار العراقي كما هو عليه اليوم .... غـير متوازن ؛ بعيداً عن الحدث ؛ وأبعد من ذلك في القرارالسياسي ؛ حـتـى أصـبـح بـدون طـعم ولا لون ولا رائحـه ؛ نصفهُ يـسـتدير الى اليـميـين ، ونصف الصف أخـتار لون من ألوان العمائم على رأسه ؛ والربـع الـباقي لا زال يراوح في مـكانـهُ ؛ لم يدرك ولا يـستـدرك المـقـال .... والقـضـيه يـجب أن نـجد لـها حـل ؛ فـأني أجـد إنـهُ من المـمكن أن نسـتفاد من تـجـربة ذلك العـريـف في الجيش العراقي الـذي وجـد الـحـل لجـنوده الأميين آنـذاك ....... عجـبـاً هل نـحـتاج الى ربـط شريط أحـمـرعلى الأذرع لـكي نسـتديـر نـحو الإنجاه الصـحيح ؟

فـالدولار الأخـضر الأمريـكي يـلعـب دوراً مهـماً فـي مسـيرة الـكثـير من الـمنـظـمات والأحزاب بـل حتى الحـكومات، فـهو سـاحراً ويـُ فـقـدُ صوابهـم .... ولكـنـهُ مـهّيـن ؛ فـعـنـدمـا يـنزل في الجـيوب و الحـسابات المـصـرفـية فـلا بـد أن يـستدّر الـجمـيع بألأتـجاه الذي يأمـر بـه أمـر الـحضـيرة أو الـعريـف ( الأخـضر الأمريـكي) . وهـذا للأسـف مـا يـحـدث اليوم في العراق .

أمـا آن الأوان وحـان الـوقـت لـكـشـف مـن يـأتمـرون بـأوامـر الدولار ..... وأزالة الأقـنعـة عن وجوهـهم الكـالحّه والـوقوف منـهـم بـموقـف جـدي حازم وأي كـان ...... فـعلـهُ سوف يـسـتـطـيع العراقيون الأسـتداره الى المـسار الحـقـيـقي ثـانـيـة ؟؟؟؟ مـسار الشعب .... مسار جماهير الكـادحين ؛ وتـنـتـهي حـقـبة رفـع شـعـارت اليـسار والسـير بأتجاه الـيـميـن .

وأخـيـراً أقـول........

لا يـسـتطيـع العراقـيـين الأسـتـغـناء عن الـيسـار الـديمـقـراطي الوطـنـي العراقي الحـقـيـقي ....... كــمـا الـهـواء