أسباب الجلطة الدماغية واضرارها (2) GMT 5:30:00 2007 السبت 13 أكتوبر
مزاحم مبارك مال الله
--------------------------------------------------------------------------------

اعراضها قليلة قبل سن الاربعين
أسباب الجلطة الدماغية واضرارها (2)
د. مزاحم مبارك مال الله: إن اعراض الجلطة الدماغية قليلة قبل سن الأربعين ولكنها غير شائعة قبل سن الخمسين وهي تتمثل بـالسكتة الدماغية والتي تعني سرعة حصول الفقدان الوظيفي الدماغي البؤري (أي بؤرة أو مركز الوظيفة) وذلك بسبب الأحتشاء، ووجود بطئ في إنتشار الإحتشاء (ويطلق عليها سكتة دماغية في طور النشوء)، والإحتشاء الوقتي السريع ويعود الوضع بعده طبيعياً بعد ساعة تقريباً، وفقدان الوظيفة الدماغية بشكل واسع في أنسجة الدماغ. واحدة أوأكثر من هذه الأعراض يمكن أن تكون الصورة المرضية، وبعد سلسلة من النوبات الأحتشائية الموقتة ربما يصاب المريض بالسكتة الدماغية الكاملة والذي هو أساساً سببه تصلب الشرايين. إن النزف أو الأورام الدماغية إضافة الى الإحتشاء ربما تكون من أسباب السكتة الدماغية،فأذا كانت بسبب الأحتشاء فقبل حصول الحالة بأيام المريض يعاني من صداع. أما الأصابة البؤرية فتحصل بأي وقت وربما يستيقظ المريض وهو مصاب بضرر ما.وهي تحصل خلال1ـ 2 ساعة مسببة الدوخة وعدم التوازن ولا تمتاز الحالة بصداع شديد.
هناك حالات من التشنج تشبه الى حدٍ ما نوبة الصرع. إن الصورة المرضية التي تحصل للجهاز العصبي تعتمد على موقع الإحتشاء.إن المنطقة التي يزودها الشريان المخي الوسطي هي الأكثر أصابة فالشلل النصفي يشمل الإتجاه المعاكس للجلطة من الوجهة والذراع والطرف، اما إذا كان الشلل سريع الحصول فهو في بداية الأمر يكون من النوع المطاوع ولكن التحدد والتيبس سرعان ما ينشأ.ومن ملامح الصورة وجود خدر نصفي وصعوبة بالتنفس في الجانب المشلول.أما إذا كان الإحتشاء يشمل مساحة واسعة من المخ فصعوبة النطق تكون إحدى صوره،ومن الصور السريرية للحالة التي يحصل فيها الإحتشاء بالشريان المخي الأمامي هو الشلل النصفي ويكون فيها الطرف الأسفل اضعف من الطرف الأعلى والذي غالباً ما يكون مصحوباً باختلال التبول وصعوبة بالتنفس،أما إحتشاء الشريان المخي الخلفي فأنه يمتاز بأختلال حاسة الشم في كلا الجانبين،أما إذا شمل الإحتشاء ـ المهاد ـ(وهو جزء المخ الذي يسمى ثلاماس)فأن الضعف والشلل يحصل بالجانب المعاكس مع الخرف.
ومما يذكر فأن عشر حالات الإحتشاء تشمل الكتلة الدماغية تسبب صداع شديد جداً أضافة الى الشلل النصفي مع الدوار،ترنح،تقيؤ، الرؤية المزدوجة،مع عدم أستقرار قزحية العين. إن الشلل والتأثير أحادي الجانب يشمل عصب أو أكثر من الأعصاب القحفية وهو صورة حالة الأحتشاء التي تصيب جسم أو كتلة الدماغ.
أما حالة السكتة الدماغية في طور التكوين أو النشوء فتكون تدريجية وعدم القدرة في حركة الأعضاء تكون تدريجية وبالجانب المعاكس،وأن تدهور الحالة المفاجئ يشمل جميع أنحاء الجسم ولكن ليس مجتمعاً.إن الصورة المرضية تتكامل خلال 3ـ 4 أيام وأحيناً تستغرق أسبوع أو أسبوعين.إن الصورة هذه ربما تعكس وجود ورم في المخ مما يعني أحتمالية غلق الشريان السباتي.
أما حالة العوز الدموي(الفاقة)الوقتي فتحصل بشكل مفاجئ يتبعها رجوع وضع المصاب أو المريض الى وضعه الطبيعي خلال ساعة. معظم هذه الحالات تنتهي خلال دقائق معدودات ولكن يجب التعامل معها على أنها بداية لحصول سكتة دماغية حادة وقوية في الأشهر الستة القادمة. وأذا أستمرت الأعراض الى أكثر من ساعة فهذا مؤشر على حصول الأحتشاء. إن الأعراض تعتمد على موضع حصول العوز الدموي(أو الفاقة الدموية).إن فقدان النظر في عين واحدة مع شلل نصفي أو إختلال التحسس في الجانب المعاكس من الجسم هي أعراض العوز الدموي في الشريان السباتي.أما العوز الدموي في الشريان الفقري أو القاعدي فيسبب أختلال بالتوازن،النظر المزدوج،خدر نصفي مع فقدان الوعي.إن فترة وعدد حصول نوبات العوز الدموي متغير. بعض المرضى يعاني من النوبات خلال اليوم الواحد لفترة تقريباً أسبوع أو أكثر ومن ثم تتوقف هذه النوبات ولاتعاود الحصول لأشهر وربما لسنة.إن تكرار العوز الدموي سببه خثر دموية مختلفة الأحجام تغلق الشرايين الدماغية الصغيرة أو الكبيرة ربما تكون ناشئة من كتلة دموية أكبر تفتت عنها.
هناك حالة نادرة ولكنها تحصل بعد أجراء التمارين بأحد الطرفين العلويين فنتيجة لتضيق الشريان تحت الترقوي والذي يؤثر على الشريانين الفقري والقاعدي اللذين يحملان الدم الى الدماغ وبالنتيجة سيحصل العوز الدموي الوقتي بصورة مرضبة يطلق عليها(متلازمة العوز الدموي تحت الترقوي)،وعندها فالمريض سيعاني من أزدواجية النظر والترنح.
وفي حالة تصلب الشرايين المخي الواسع،فأن نقصان الدم في الدورة الدموية المخية يكون بشكل تدريجي مسبباً ظمور الدماغ مؤثراً على وضائفه الحيوية اضافة الى تأثيرات حركية عديدة.إن علامات الخرف تظهر بصورة جلية وتصاحبها أختلالات التوازن مع شلل رعاشي.إن هذه الصورة تتزامن معها التأثيرات النقسية والعاطفية لدى المصاب مع صعوبة في النطق والبلع وتراجع بعفوية المريض وفي حركته وتكون أقرب الى صورة الباركنسون.
الخثرة الدموية المخية:
لازالت المعلومات قليلة عم دور الخثرة المخية في آلية حصول الإحتشاء الدموي الدماغي ولكن بعض الدراسات تعزيها الى التجلطات القلبية أو الى الكتل الدموية الحاصلة في شرايين الرقبة والصدر . إن العجز الحاصل والذي سببه تمركز خثرة دموية في الشريان المخي،ربما يكون عجزاً مفاجئاً جداً.ويعتقد العلماء إن عدم إنتظام ضربات القلب وإرتعاش الأذينين التي تلازم أمراض القلب الروماتزمية والإحتشائية ربما تؤدي الى حصول الخثرات المخية.ومن المهم جداً غجراء فحص العين بناظور العين وذلك لأكتشاف الخرات الدموية في الشبكة الدموية والخاصة بشبكية العين إذ أن تلك التخثرات ربما تسبب العمى.إن مصادر التجلطات المخية هي الخثرات الدموية الناتجة عن إحتشاء العضلة القلبية،إصابة الصمام القلبي الروماتزمي،إلتهاب جدار القلب الداخلي والورم الشرياني الهلالي.
إلتهاب الشرايين المخية:
إنها حالة ليست بالنادرة وهي أحد الأسباب المهمة في حصول الإحتشاء المخي،هذه الإلتهابات تحصل في جالات داء الذئب الأحمراري،إلتهاب الشرايين التعددي العُقدينتقدم العمر،إلتهاب الأوعية الدماغية السفلسي،إلتهاب الشرايين التدرني وفي حالة إلتهاب ذات السحايا.
أسباب الجلطة الدماغية وأضرارها (1) http://www.elaph.com/ElaphWeb/Health/2007/10/271368.htm