مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في ابوظبي (2)


المحرر موضوع: مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في ابوظبي (2)  (زيارة 3201 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رحيم العراقي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 372
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في ابوظبي  (2)


أكد نائب رئيس مجلس إدارة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي ومدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن المهرجان ولد وانطلق برؤية واستراتيجية واضحة وبمستوى عالمي لخلق صناعة سينما إماراتية ما يؤهله لمنافسة مهرجان “كان” السينمائي في السنوات المقبلة.
وذكر محمد المزروعي في المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس الأول في مقر المهرجان في قصر الامارات في أبوظبي بحضور نشوة الرويني رئيسة المهرجان للرد على التساؤلات التي أثيرت حول المهرجان أن الأولوية في المهرجان للتوجه المحلي إيماناً بأن المحلية أساس العالمية، وأن مؤشرات نجاح المهرجان انعكس بعضها خلال الفعاليات بينما سيعلن عن أهمها في مؤتمر صحافي في الحفل الختامي للحدث.
وقال: نحن نعكف على وضع أسس لمستقبل صناعة السينما في الامارات وهناك برنامج شامل لتوعية صناع الأفلام العرب والمحليين انطلاقاً من أن المهرجان يحمل اسم الشرق الأوسط ايضاً مع تمهيد كافة السبل لمشاركة صناع كبار من العالم أمثال هارفي وينستين وآخرين. وأضاف: شهد المهرجان بشكل متصاعد يومياً مشاركة محلية قدرت حتى لحظة انعقاد المؤتمر الصحافي ب 70 مواطناً ومواطنة تقريباً.والمهرجان يوفر الكثير على صناع الأفلام الاماراتية حتى لا يقعوا في حيرة من أمرهم عند الإقبال على مشروع سينمائي وذلك عبر ورش العمل والمحاضرات التي تتناول شتى المجالات، بداية من كيفية وضع الميزانية وتحديد الأولويات والتوجه وكتابة السيناريو وغيرها من مستلزمات عملية الصناعة.إضافة الى سد نقص الخبرات العلمية والنظرية بتأسيس أكاديمية السينما والتي ستنطلق في الاول من فبراير المقبل.وهناك دعم مستمر لصناعة السينما الاماراتية سواء ما سيعلن عنه داخل المهرجان أو بعد المهرجان على اعتبار أن المهرجان ضمن مشاريع مكملة للهدف الأساسي وسيتناول المؤتمر الصحافي الذي سيعقد اليوم الخميس تفاصيل المنح الدراسية التي تقدر ب 170 ألف دولار تقدمها اكاديمية السينما لخمسة طلاب من المشاركين في مسابقة حياة للأفلام القصيرة. وأعلن من قبل عن دعم إنتاج الأفلام المحلية بمبلغ 200 ألف دولار والتي قدمتها شركة أبوظبي للإعلام وشركة صروح ولأول مرة يتم سحب القطاع الخاص لخلق سينما إماراتية. ورداً على سؤال ما سيضيفه المهرجان في ظل تعدد المهرجانات العربية أجاب المزروعي: تعدد المهرجانات ظاهرة صحية تشجع على الحركة والإنتاج السينمائي العربي وتخلق نوعاً من المنافسة الجيدة ونحن ننافس أي مهرجان وفي السنوات المقبلة سننافس مهرجان “كان” السينمائي والذي له باع طويل في هذا المجال يقارب 60 عاماً، كما سنتفوق على مهرجان القاهرة أيضاً لأن رؤيتنا عالمية كما ذكرت وبالتأكيد هي في مصلحة السينما العربية لأننا مهرجان شرق أوسط، وقدمنا في فعالياته الأولى أفلاماً أنتجت هذا العام ومهمة جداً مثل فيلم “سكر نبات” وأفلام تستعرض التجارب العربية والخليجية منها “بس يابحر” وغيرهما.وبالتساؤل حول أهم الاتفاقيات التي وقعت خلال المهرجان علق الإجابة للإعلان عن تفاصيلها في الحفل الختامي.ومن جهتها ذكرت نشوة الرويني أن فكرة المهرجان طرحت منذ عام ونصف ولكن الموافقة الفعلية للبدء انطلقت منذ أربعة أشهر فقط، وقالت: تنظيم المهرجان بهذا المستوى وفي فترة قصيرة كان بمثابة تحدٍ وانتحار ونجحنا والحمد لله لأن هناك أناساً يتمتعون بقدرة على الاحتمال والجلد وهذا ما ذكرته في حفل الافتتاح، ففريق العمل بذل مجهوداً لا يوصف ليخرج المهرجان بهذه الصورة العالمية.وما يقال إن الطابع الاجنبي أو الامريكي يغلب على المهرجان غير حقيقي فالمسألة كانت نسبة وتناسباً إذ اننا نتحدث عن سينما عالمية وسينما عربية وسينما خليجية وسينما إماراتية أي علينا أن نقدم أفلاما لدول القارات الخمس والنتيجة تلقائياً ستظهر بهذا الشكل ولا يمكننا طمس أفلام أجنبية مهمة وكبيرة لاننا في العالم العربي. وكل قسم من أقسام المهرجان أخذ حقه ولم يجامل أحداً على حساب الآخر وكل ما قدم ونظم يستحق العرض وقد وقع اختيار إدارة المهرجان على سمير فريد ونحن نثق أنه الاقدر على تحليل السينما بمستوى أفقي من ناحية الموضوع والمشاركين والخلفيات وبحيادية شديدة. وقد تم تعريب جزء من الموقع باللغة العربية وتتوافر معلومات كافية الآن باللغة العربية والتأخير في الطرح يعود لضيق الوقت. كما تم اختيار لجان التحكيم بناء على التوازن بين الدول والتوجهات الفنية. وأضافت الرويني: الحمد لله شهد المهرجان انجازات غير مسبوقة ولم تنظم في أي مهرجانات أخرى من حيث تقسيمه إلى 10 أقسام وطرحت أفلام طويلة وقصيرة وأفلام الرسوم المتحركة ولأول مرة تجتمع دول الخليج في مهرجان واحد وحرصنا على أن تعرض الأعمال المحلية ومنها العرض الأول لفيلم المخرج هاني الشيباني “جمعة والبحر”. أما بالنسبة لاختيار الافلام العربية والمصرية تحديداً فالمسألة كانت واضحة جداً إذ إن فيلم “ليلى البدوية” يعد من الأفلام القديمة وقدمته المخرجة المصرية بهيجة حافظ في عام 1937 ويعد هذا الفيلم انموذجاً مشرفاً نستطيع أن نقدمه للعالم الغربي ليعلموا أن العرب عرفوا السينما منذ سنوات طويلة بل وعلى وجه التحديد امرأة عربية محامية ومثقفة ابنة اسماعيل محمد حافظ باشا عملت في مجال التمثيل والانتاج والسيناريو والاخراج.ومن جهة أخرى نعتبر عرض هذا الفيلم هدية ومفاجأة للجمهور العربي لأنه لم يعرض في أي تلفاز عربي وله خصوصية إذ منعت الرقابة الفيلم بعد بدء عرضه في عام 1937 بسبب زواج الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق من شاه ايران.وفي عام 1944 اعادت بهيجة حافظ تقديم الفيلم إلى الرقابة بعنوان “ليلى البدوية” ووافقت الرقابة عليه.وكان من المقترح عرض فيلم آخر لن نعلن عنه ولكن ضرورة ترميمه كانت سبباً لتأجيل عرضه. ووجهت الرويني بدورها سؤالاً الى الاعلاميين حول الافلام التي كان يجب عرضها في المهرجان ولم تعرض على شرط أن تكون انتاج 2007 وكانت الاجابة فيلم “سكر بنات” والذي يعرض الآن.وحول الميزانية التقديرية لتكلفة المهرجان والتساؤل عن وجود دعم من الخارج اجابت: لا أستطيع التحدث في الميزانية الآن هذا الموضوع يرجع لحكومة أبوظبي ولكن استطيع أن أقول اننا والحمد لله وفرنا من الميزانية جزءاً جيداً إذ تعاونا مع بعض الشركاء والرعاة المحليين. والمهرجان هو استثمار في ابناء الدولة فلماذا نلجأ الى الدعم من الخارج؟ والحمد لله شهد المهرجان حضوراً محلياً غير متوقع وكانت المفاجأة فوز مخرج اماراتي من ضمن 137 فيلماً طرحت في مسابقة المؤتمر الدولي لتمويل الانتاج السينمائي، واختيار الأفلام الستة الفائزة تم بشكل حيادي مع إخفاء اسماء وجنسيات المشاركين. ورفضت الرويني الحديث عن البلبلة الاعلامية التي سبقت المهرجان حول عرض لفيلم “اسرائيلي” وقالت: لا استطيع التحدث باسم حكومات ولكنني ارفض تسييس أي مهرجان فني فللسينما أهلها وللسياسية أهلها وما حدث مجرد جدل اعلامي ولن أعطي فرصة لمن طرحها ويبني لنفسه امجاداً شخصية فهي في النهاية فرضيات والسؤال هنا لماذا لم يحدث هذا مع طرح فيلم “سلطة بلدي” الذي صور في “إسرائيل”.وأكد ان جميع الافلام المعروضة في المهرجان لم تخضع لرقابة، موضحة ان هذه المرحلة تخطاها المهرجان على اعتبار ان المخرج بذل جهداً كبيراً في بلورة صورته النهائية وطالما تم اختيار الفيلم فلابد من عرضه دون تقطيع قد يسيء لرؤيته وموضوعه.
واختتمت الرويني المؤتمر قائلة: الحمد لله لم يحدث أي لغط في المهرجان سواء في قاعة الافتتاح ولا خلال الفعاليات والجلسات والعروض ونتمنى من الله ان نستكمل مسيرته على أكمل وجه. والنجوم الذين أعلن عن حضورهم للمهرجان سيحضرون حفل الختام، والزخم الذي يشهده المهرجان سواء في الحضور الكثيف غير المتوقع والفعاليات المتلاحقة هو دليل نجاحه.
هذا و شاركت مجموعة من المخرجات العربيات في عدد من أقسام مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول ومنها في برنامج المسابقات الطويلة وبرنامج المخرجات العربيات وبرنامج أضواء على الشرق الأوسط، والمفارقة في الأمر أن بعض المخرجات العربيات يشاركن بتجربتهن الأولى أو الثانية في مسيراتهن الإخراجية، وحول مشاركتهن ورؤيتهن عن المهرجان عقد ظهر أمس لقاء للمخرجات العربيات مع وسائل الإعلام.وأعربت المخرجة لينا الشامي والتي تشارك بفيلم “مجرة التبانة” عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان وقالت: المهرجان يمثل بالنسبة لي قيمة كبيرة لأن والدتي لبنانية ووالدي من أصول سورية وأعيش منذ طفولتي في البرازيل، والفيلم الذي يعد تجربتي الثانية يحكي عن قصة حب مأساوية ولكن قد يحكم عليه المشاهد بأنه يحمل الروح العربية.وقد سبق أن شارك الفيلم في مهرجان كان ويعرض حالياً في بولندا وكان يجب أن أقدم نبذة تعريفية عنه هناك ولكنني فضلت الحضور والمشاركة في مهرجان الشرق الأوسط.وأضافت: المهرجان سيكرس الحضور العربي في المهرجانات العربية والعالمية وأنصح المخرجين العرب بالانطلاق من القضايا المحلية للوصول إلى العالمية.
كما يعد مستوى المهرجان جيداً جداً كبداية وسيطرح ثماره في ثلاث أو أربع سنوات على الأقل ولا بد من الاستفادة منه في إحداث حركة وصناعة سينمائية. وقد يكون للمرأة نظرة مختلفة عن الرجل في التناول وطرح الأفلام ولكنها في النهاية مخرجة وهناك الكثير من المخرجين من يقدمون أعمالاً تساند المرأة وتدعم قضاياها والعكس صحيح قد نجد مخرجات يقدمن أعمالاً تتسم بالعنف. وأوضحت المخرجة فريدة بورقية أن فيلم “طريق العيالات” يعد التجربة الثانية بعد محطة انقطاع طويلة عن صناعة السينما فقالت: في عام 1981 أخرجت فيلم “الجمرة” وبعده دخلت في مشاكل مادية طويلة كادت تؤدي بي إلى السجن لولا مساندة الأصدقاء. واتجهت للعمل في الدراما التلفزيونية وشاركت بأعمال في مهرجان القاهرة.ورجعت إلى السينما بتشجيع من الزملاء مع اختلاف التجربة والتعامل مع الأدوات السينمائية.وأضافت: رشح المركز السينمائي المغربي الفيلم للمهرجان وحظيت باهتمام واستقبال حافل من قبل المنظمين. ونتمنى في الدورات المقبلة المزيد من التنظيم والتمهيد للقاءات مع المخرجات العربيات الأخريات للتعارف والتناقش في قضايا وهموم السينما، ويتمتع مهرجان الشرق الأوسط السينمائي بكافة العناصر والعوامل التي تهيئه لخلق صناعة سينمائية ناجحة، وأتمنى أن أصور فيلماً في الامارات عن الفتيات العربيات.وأرى أن للمرأة بصمات خاصة في الإخراج تميزها عن الرجل إذ إنها تصور بدقة شديدة وتهتم بالتفاصيل بشكل أكثر.وأشارت المخرجة نادية كامل التي تشارك في المهرجان بفيلم “سلطة بلدي” إلى أن فيلمها عرض في مهرجان لوكارنو الذي يعد من أهم خمس مهرجانات في العالم قبل أن يعرض في مهرجان الشرق الأوسط وقالت: سمعت عن المهرجان وتلقيت دعوة للمشاركة ويهمني الوجود لأنه يتحدث عن قضية مهمة للغاية في العالم العربي، وأي مهرجان قوي سيساعد السينما العربية لأنه سيختار بجرأة وسيعطي الجوائز بجرأة وهذا ما ينقصنا لأننا نعاني من انسداد في الساحة الإنتاجية.والمهرجان خطوة لتشجيع صناع السينما في شتى المجالات. وأضافت: عروض الأفلام التي قدمها المهرجان جيدة جداً والتنظيم إلى حد ما جيد، والأجمل أن المنظمين لديهم استعداد كامل لحل أي مشكلة وفي أقصر وقت وبمرونة كبيرة. وأوضحت أن خصوصية المرأة موجودة في معالجة وطرح الأفلام وأن من الطبيعي أن تنعكس تجربتها وخبراتها الذاتية على العمل الذي تقدمه.
من المهرجان الى صالات العرض :
..وبعد مشاركتهما في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي أقيم في أبوظبي، تعرض صالات جراند سينيبلاكس في الإمارات فيلمي “التعويض” Stonement و”سكر بنات”. الأول يتاح للجمهور ابتداء من 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والثاني سبقه بعرض خاص للصحافة يوم 21 منه علماً أن “التعويض” افتتح ليالي المهرجان وهو من اخراج أوتيس فاليد وبطولة كييرا نايتلي وجيمس ماكافوي، يحمل رسالة سلام ويدعو العالم الى التعقل ونبذ الحروب وتصافح الشعوب. ويعود بأحداثه الى قصص إنسانية مملوءة بالحب والحقد تحدث أثناء الحرب العالمية الثانية، وهو مأخوذ عن رواية أدبية شهيرة ورائعة لأيان مكيون.
أما “سكر بنات” فقد عرض ضمن مسابقة الأفلام الطويلة بعد مشاركته في مهرجان “كان” السينمائي الدولي في دورته الأخيرة، وهو من اخراج نادين لبكي التي شاركت في البطولة وفي كتابة السيناريو الى جانب جهاد حجيلي ورودني الحداد، إنتاج الفرنسية آن دومينيك توسان. يتناول الفيلم قصة خمس سيدات لبنانيات من اعمار وثقافات وطوائف مختلفة. يتلاقين في صالون تجميل في بيروت ويتحدثن في شؤون اليوم فنتعرف الى مشاكلهن وأفراحهن ومخاوفهن من العمر والوحدة والحب. كلهن في صراع مع الذات ومع قيود المجتمع.
4 جلسات تختتم مؤتمر التمويل السينمائي
واختتمت أمس في قصر الإمارات في أبوظبي أعمال المؤتمر الدولي لتمويل الإنتاج السينمائي الذي عقد ضمن فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الأول  أبوظبي 2007.عقدت أربع جلسات خصصت الأولى لمناقشة “التوزيع” وأشكال تقديم العروض والتسويق والأرباح.وفي الجلسة الثانية استكمل صانعو الأفلام تقديم أفكارهم ومشاريع أفلامهم على الجمهور ولجنة التحكيم، وفي الجلسة الثالثة تمت مناقشة موضوع الأسواق الصاعدة في الشرق الأوسط ثم اختتمت الفعاليات بمناقشات داخلية تناولت موضوع التوزيع الخاص بالمجال السينمائي حول طاولة مستديرة. وأكد المشاركون في ندوة اللجنة الرابعة الخاصة بالتوزيع أن مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي يعد إنجازاً كبيراً لدولة الإمارات ومحاولة من أبوظبي لتغيير واقع صناعة الأفلام السينمائية نحو الأفضل واستكمالاً لحلم كان تحقيقه في السابق مستحيلاً.وأوضح المشاركون في الندوة أن مهرجاناً ضخماً للأفلام سيعقد في يناير/كانون الثاني المقبل في ولاية يوتا الأمريكية سيكون من أضخم المهرجانات السينمائية ومن المتوقع أن يقدم خلاله (3000) فيلم روائي وأكثر من (1000) فيلم وثائقي، وهذه الأفلام سيتم اختيار (115) فيلماً منها وسيتم توزيع (15) فيلماً، هي الأكثر نجاحاً خلال المهرجان عبر العالم، بالإضافة الى بعض الأفلام المستقلة الأخرى التي لا تجد من يتكفل برعايتها وتوزيعها فيصل 10% فقط منها للمهرجان و10% من النسبة السابقة هي فقط التي يتم توزيعها على دور العرض.
وقال ديفيد تومسون “رئيس BBC فيلمز” بالمملكة المتحدة إن اليوم الأخير من فعاليات هذا الحدث المهم خصص لمناقشة إحدى أبرز القضايا المتعلقة بصناعة الأفلام والسينما وهي التوزيع وما يرتبط به من أشكال تقديم العروض والتسويق والأرباح التي تعود على صناع الأفلام، موضحاً أن السينما تحاول الاستفادة من كافة الطرق المتاحة لتوزيع الأفلام لأن الهدف من تقديم الأفلام هو الموضوع مع إضفاء بعض البريق عليه.وقال: نحن في عملنا ننتج العديد من الأفلام يعرض منها حوالي من 10 الى 12 فيلماً يومياً ونشعر أن أفلامنا تنافس بعضها على شاشات التلفاز لذا اضطررنا إلى إعادة تشكيل أنفسنا كوسيلة إعلامية أكثر من كوننا وسيلة بث وبدأنا موجة استقطاب في مجال السينما التي لا تزال لا تستقطب قمة القوم، مضيفاً أن الدول المتطورة تقدم على الدوام الدعم وأكثر بكثير من الدول الأخرى من أجل الارتقاء بصناعة السينما لأهمية ما تمثله في مستقبل تلك الدول.
ومن جهته قال تيد ساراندوس “مدير المحتويات الفنية بنتفلكس الأمريكية إن مجال توزيع الأفلام عبر البريد والانترنت اتخذ أشكالاً وأبعاداً أكثر تطوراً، ونحن في أمريكا ننتج (195) فيلماً سنوياً وكل يوم نشحن حوالي (40) ألف فيلم مختلف للجمهور المشترك في تلك الخدمة مقابل 15 دولاراً فقط، موضحاً أن عدداً قليلاً من الأفلام المنتجة يحقق عوائد مرضية تتحقق من خلال الأفلام السينمائية لكن المطلوب فتح أبواب أخرى لتحصيل عوائد إضافية.
ومن جانبه قال بول فيدر بوش “نائب رئيس الانتاج في وارنر اند بندنت بيكتشرز الأمريكية” إن السؤال الذي يظل مطروحاً هو هل يمكن ان تبقى مستعداً كمخرج أو كمنتج لأن تنفق من 40 الى 50 مليون دولار على فيلم من دون أن تضمن نجاحه محلياً وتوزيعه في بلدك وهل يمكن بالتالي أن تخوض التحدي بمحاولة بيع الفيلم في السوق الدولي؟، موضحاً أن هناك تكاليف إضافية على الإنتاج والإخراج تتراوح بين 40 و50 مليون دولار تخصص للإعلان عن تلك الأفلام ومن ثم توزيعها، مشدداً على أن أي مشروع من المشاريع السينمائية خاصة الصغيرة منها التي تحتاج الى مخاطرة لإنجاحها يجب أن يحظى بقدر أكبر من التعاون خاصة مع تطور العالم الكمبيوتري وانفتاح آفاق الاستثمار فيه دولياً، فإن ذلك يدعونا لمدارسة العديد من الأفكار الرائعة بغض النظر عن التكاليف الإنتاجية والإخراجية حت لا نحرم أنفسنا من قوة ومتعة الأفكار المعروضة.
عاصفة من التصفيق تستقبل فكرة “حكاية قرصان”
عاصفة من التصفيق هزت أركان القاعة التي تحتضن جلسات الاستماع للأفكار المقدمة من المشتركين في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي- أبوظبي 2007 تلك العاصفة كانت ردة الفعل الطبيعية من قبل لجنة التحكيم والجمهور وكل من تواجد في القاعة بعدما اختتم المشترك الإماراتي فاضل المهيري عرض فكرة فيلمه “حكاية قرصان” وتفاصيل روايته بكل اقناع وإبداع وامتاع أجبر الجميع على تقديم التحية لهذه الموهبة الإماراتية الصاعدة في عالم السينما.
بدأ فاضل المهيري فقرته بالتأكيد على أهمية الفيلم له شخصياً وللشعب الإماراتي عامة كونه يمثل فترة تاريخية في حياة هذه الدولة ويستحق تسليط الضوء عليه بمزيد من التعمق والدراسة، وقال المهيري إن روايته تبدأ بانفجار ضخم يهز المدينة في العام 1809 وسفن كثيرة تقصف المدينة وكثير من الدمار والخراب يحل بالأهالي الذين فارقوا الحياة رغم كل المحاولات المبذولة لإنقاذهم، ويظهر في المشهد شاب صغير يدعى “ناصر القاسمي” اكتشف بعدما نظر حوله أنه الوحيد الذي نجا من عائلته التي أصابتها إحدى القذائف واستيقظ من صدمته ليجد نفسه أسيراً على إحدى السفن البريطانية التي هاجمت مدينته ليبدأ حياة جديدة على متن السفينة على مدى 6 سنوات حتى اشتد ساعده وتعلم المهارات البحرية وعاد إلى ذاكرته مشاهد موت عائلته فقرر الخروج من طوق البراءة والعودة إلى مدينته للانتقام من محتل بلاده ومستعبد أهله وكان بلغ حينها العشرين عاماً.وعمل ناصر على توحيد أهل مدينته وغرس في نفوسهم الشجاعة ليتغلبوا على مخاوفهم ويتحولوا إلى محاربين، وبالفعل بدأت الثورة ضد الاحتلال البريطاني وتم جلاء المحتل عن المدينة وذاع صيت المحارب الأسطورة ناصر القاسمي وكتبت عنه الصحف وأبرزت دوره في تحرير بلده إلا أنه لم يكتف بذلك بل قرر إغلاق شركة “ايست انديا تدريدنج كومباني” وطارد السفن البريطانية في الخليج حتى شرق الهند إلا أن القوات البريطانية أرسلت تعزيزات عسكرية ارتكبت مجزرة دموية في تلك المنطقة لايزال التاريخ شاهداً عليها.وأشادت لجنة التحكيم بروعة الفكرة وسلامة الطرح الذي قدمه المهيري وأكد أعضاؤها أن هذا الفيلم سيكون من أقوى الأفلام المشاركة التي ستنافس على الصدارة، واستفسرت اللجنة عن مدى دقة المعلومات التاريخية فأكد المشترك الاماراتي أنه قضى ثلاث سنوات في البحث والدراسة حتى وصل إلى المعلومات الدقيقة عن هذه الرواية. وفيما يتعلق بالأفلام الأخرى تقدم ثلاثة مشتركين بأفكارهم وأبدت لجنة التحكيم رضاها عن تلك الأفكار واستحسانها لبعضها خاصة الرواية التي قدمتها المشتركة الجورجية صوفي داميان وعنوانها “استمر في الابتسام” وهو عبارة عن كوميديا تراجيدية عن 7 نساء يتسابقن للفوز بمسابقة “جمال الأمهات فقط” في مدينة تبليسي بجورجيا ويتصارعن بكافة الوسائل الممكنة إلا أنهن يكتشفن أن المعركة الحقيقية ضد الفساد الموجود في المسابقة نفسها حيث يتم تقديم رشوة للقائمين عليها لإنجاح إحدى الفتيات التي تظهر على أنها حامل وهي شابة، وتواصل الرواية رسالة مفادها ابتسم حتى في أتعس الأوقات وأحلك الظروف. وناقش الفيلم الثاني الذي جاء بعنوان “نحن نقتل ما نحب” وقدمه ماكس جروبر من النمسا قضية العادات التركية السلبية بإجبار الفتيات على الزواج من أشخاص لا يرغبن في الارتباط بهم فيلجأن للهرب إلى النمسا من تركيا وإلا فإن القتل على يد العائلة يكون مصيرهن، وتقع أحداث الفيلم في فيننا حيث تبحث شابة تدعى ياسمين عن شقيقتها المفقودة وتدعى ليلى في رحلة بحث ينضم إليها مخبر من الشرطة فيجدان نفسيهما مدفوعين لمواجهة حواجز ثقافية وإنسانية، حيث تشير الأدلة أن ليلى قتلت على يد عائلتها ويتم اتهام حبيبها السري بقتلها إلا أن خيوط الجريمة تتكشف حين يتضح أن الفتاة تعرضت لجريمة الثأر.وقدم المشترك الأخير في الجلسة وهو هندي يدعى سومان شيناي قصة كوميدية رومانسية عن أسرة هندية تعيش في ضواحي لندن، وتريد العائلة تزويج ابنها حسب الطريقة التقليدية فيثور الابن على العادات والتقاليد ويتزوج عن حب بينما تتزوج أخته من شخص من أسرة عريقة.واستفسرت اللجنة من المشترك عن اللغة التي سيقدم فيها العمل فقال إن 85% من الفيلم باللغة الإنجليزية و15% باللغة الاسبانية بينما تحتوي بعض المشاهد التي تحتوي توترات وتصاعد في الحوارات الأسرية بعض النقاشات باللغة الهندية. وعن الموسيقا في الفيلم قال سومان شيناي إنه استخدم أغاني وموسيقا هندية حقيقية حتى تعطي انسجاماً مع فكرة الفيلم.

ويتواصل عرض مجموعة من الأفلام الطويلة، والقصيرة ضمن فعاليات المهرجان ففي قصر الإمارات يعرض الفيلم الاسترالي “أسياد الحظ”، إخراج مايكل جيمس رولاند، و”سلاطة بلدي” إخراج نادية كامل، و”ليس بالصدفة” إخراج فيليب بارتينسكي، و”اسمع الآن” اخراج “إيرين تايلور برودسكي”، و”سكر بنات” إخراج “نادين لبكي”، و”قوة اللعبة” إخراج مايكل استبد”، و”صور مطموسة” إخراج بريان دي بالما.وتعرض في سينما “سيتي ستار” مجموعة من الأفلام هي: “ظلال الصمت” إخراج: عبد الله المحيسن، و”المنطقة إخراج” رودريجو بلا، و”عاصمة الفرس” إخراج مارجاني سترابي، “وفينيست بارانو”، و”أصداء للمخرج عبد الحليم أحمد قائد، و”اختلال” إخراج منير محمد، ومعاذ بن حافظ، والحلة إخراج جاسم محمد السلطي، ومن أفلام دول مجلس التعاون الخليجي “خيوط تحت الرمال” اخراج خليفة المريخي، ورقصة النار إخراج سلمى بكار...
من ىجهة اخرى ستبدأ أكاديمية نيويورك للسينما و خلال هذا العام التدريس في فرعها الجديد في أبوظبي، وبالتحديد الثالث من فبراير/شباط المقبل، وسيصل عدد الدارسين لمختلف فنون السينما في العام الأول إلى 100 طالب وطالبة، على أن تقدم الأكاديمية في عامها الأول 5 منح دراسية ل 5 من الطلبة والطالبات المشاركين بمسابقة “حياة”، بقيمة 34 ألف دولار لكل منحة.مدير التعليم بأكاديمية نيويورك للفيلم “مايكل يونج” ومدير الأكاديمية في أبوظبي “جون سايمون” كانا من المتواجدين في فعاليات مهرجان الشرق الأوسط، والتقيتهما على هامش الفعاليات في الحوار التالي: نريد أن نتعرف - في البداية - منكما إلى تاريخ الأكاديمية؟
يقول مايكل يونج: تم افتتاح أكاديمية نيويورك عام 1992 وتم افتتاح الأكاديمية، بتيبكا، وصاحبها كان جري ثور لوك المنتج التنفيذي.. وتم الاتفاق خلال هذا العام على أن تنشئ الأكاديمية فرعاً في أبوظبي لتعليم مراحل صناعة السينما من سيناريو، وانتاج، وتمثيل، وإخراج وتحريك.
والمنهج الذي سيتم تدريسه بالأكاديمية بأبوظبي هل سيراعي البيئة التي ستتم الدراسة فيها؟
يجيب مايكل يونج أنا أؤمن بأن فن القصة السورية هو فن عالمي، وهذا الفن العالمي عبر المنهج الذي تدرسه المدرسة في نيويورك، وشنجهاي، وباريس، وهذا المنهج يأخذ كل تلميذ من نقطة الصفر حتى يصل به نقطة الانطلاق، من الألف إلى الياء، وكيفية صناعة تفاصيل التقنية بحسب كل قسم من أقسام المدرسة هذا أهم ما يشغلنا في مناهجنا عبر العالم كله، ولكن لكي يجد كل تلميذ وصوته الفردي، الذي يحقق له بصمة فنية، وهكذا فيجب على الطلاب ان يتعلموا من خلال أخطائهم، وطرق تصحيحها، وبالتالي يحرصون على احترام، وحماية البيئة العربية، وأيضاً سيطورون مناهج خاصة لشاشات التلفزيون العربية والخليجية ومن أهمية المنهج القوي اختيار المكان المناسب الذي تستطيع التصوير فيه، والابداع عبره، وبالتالي من هنا تنطلق أهمية تعريف المبدعين بفن السينما، وظروف تطوير القدرات، واستعمالها وبالتالي يتطور الإبداع السينمائي العربي، بخاصة أن الأساتذة كلهم متخصصون بفنون السينما، ودارسون بأمريكا، ويتعلمون اللغة العربية ليستطيعوا التواصل مع الطلاب، والأساتذة متحمسون للمجيء لأبوظبي لأن لديهم قدرة على تطوير صناعة السينما هنا، وبدلاً من إرسال الطلاب للخارج، لماذا لا يتم تطوير القدرات البشرية هنا، وبعد ذلك نرسلها للخارج؟ والمدرسة ليست فقط مبنى، وأساتذة، ومنهجاً، بل هي طلاب، وأساتذة، ومن اختلاطهم يتم خلق الطابع المتخصص المتميز لأبوظبي، والمنطقة التعليمية.
جون سايمون، المدير لفرع الأكاديمية في أبوظبي قال عن وضع الأكاديمية ووضعها البيئة المحلية في الاعتبار: المنهج الذي ندرسه منهج عالمي، وحقق نجاحاً بكل المدن التي تم تأسيس فروع فيها، رغم كون الأساتذة أمريكيين، وهذا سببه كي يأخذ الطلاب اللغة والامكانات التقنية ليعبروا عن صوتهم الشخصي، وهناك التعبير النفسي فبمجرد أن يتعلم الطالب فن صناعة السينما بحسب تخصصه يمكنه أن يعبر بالبيئة التي تخصه.
بمعنى أنكم تدرسون منهجاً واحداً موحداً عبر جميع دول العالم، وتميز منطقتنا هذا متروك لقدرات الطلاب بعد تخرجهم فيما سيبدعون من أعمال سينمائية؟
جون سايمون المدير لفرع أبوظبي من الأكاديمية يجيب قائلاً: منهج الأكاديمية “ديناميكي جداً، وهناك اختلاط بين الطلاب والأساتذة منذ الأسبوع الثاني، والطلاب يعطون تقارير للأساتذة، والمدرسة ستطلب من مخرجين أو منتجين، وكُتّاب سيناريو عرب - كي يعطي سيناريو للطلاب.
أما مايكل يونج مدير التعليم بأكاديمية نيويورك فيقول: لدينا 100 طالب هذا العام، وكل طالب سوف يصنع أفلاما سينمائية في عامه الدراسي الأول، بداية من الفيلم البسيط حتى أفلام المهرجانات العالمية، وكل طالب يجب أن يضع لنفسه برنامجاً بما سوف يحققه من إنجاز خلال العامين اللذين سيدرس بهما، والطالب الذي يأخذ المنهج تكون له فرصة إنتاج الفيلم، ونحن ننتظر تأثير طلابنا السينمائي خلال فترة بسيطة.
مايكل يونج يضيف: سوف تراهم من الأسبوع الدراسي الأول في فبراير/شباط المقبل على الطرقات، والمراكز التجارية، يصورون مع أخذهم التصاريح اللازمة، وعملهم بسيط بالنسبة لنا، فيجب أن يصوروا أفلاماً.
هل سيتم تدريس المنهج الأمريكي، نفسه بأبوظبي دون مراعاة للبيئة والثقافة المحلية؟
جون يجيب: ما في هذه الأكاديمية لن يكون بغيرها وبغير فروعها في العالم كله ،ونحن في أول عام لا نركز على المبادئ بل نركز على زرع حب المهنة بداخل الطلاب ومن ثم تطبيق ذلك؟
مايكل مدير الأكاديمية يقول أكاديمتنا مثل المجتمع تحمل تفاعلاً بين الطلاب والأساتذة، وأكثر شيء يميزها القدرة على الانفتاح، والتغيير، والتطبيق على المجتمع، مع استمرار وجود حوار بين الطالب والأستاذ وهناك مخرج ايراني اسمه تايفان مشايخ، خريج المدرسة يشارك في مؤتمر التمويل، وهو خريج نيويورك.
والتجربة المصرية في هذا المجال ألا تستفيدون منها؟
يجيب مايكل: هناك أناس يقولون إن السينما ولدت في مصر، والسينما المصرية، والإيرانية، والعربية كلها، والهندية، جميع البلدان تؤثر سينماها في بعضها البعض.
اثار الفيلم التسجيلي المصري  سلاطة بلدي  الكثير من الجدل لدى عرضه في مهرجان الشرق الاوسط السينمائي الدولي نظرا لقيام مخرجته نادية كامل بتصوير العديد من احداث الفيلم داخل مدينة تل ابيب . ويتناول الفيلم صفحات من ذاكرة والدة المخرجة التي تنحدر من اصول متعددة الثقافات والديانات قبل ان يفجر اكثر من مفاجاة لدى تتبع الكاميرا لاقارب واصدقاء والدة المخرجة في مصر وخارجها .
وكان الفيلم البريطاني  التسامح  للمخرج جو رايت افتتح فعاليات المهرجان في ابو ظبي التي تتواصل حتى التاسع عشر من الشهر الجاري وفيه يستمد المخرج احداثه عن رواية الاديب الإنجليزي إيان ماكوين الصادرة العام 2001 والتي لاقت نجاحا كبيرا وادى ادواره الاولى كيرا ناتيلين وجيمس ماكوفي وفانيسا ريد غريف وكان قد تم عرضه في افتتاح مهرجان فينسيا 2007 وفي مهرجان تورنتو 2007.
تدور أحداث الفيلم في العام 1935 حيث تعيش بريوني تاليس ذات الثلاثة عشر عاما وسط أسرتها شديدة الثراء في المنزل القوطي الفيكتوري الضخم وفي يوم من أشد أيام الصيف حرارة تقوم سيسيليا والتي تكبر بريوني بعشر سنوات باللهو في نافورة حديقة المنزل وتشاهد بيروني شقيقتها سيسيليا تتعرض للغزل من قبل روبي تيرنر ابن خادمتهم المتخرج من جامعة كامبريدج وتسيء بيروني فهم الموقف وتتسبب في عقاب روبي في جريمة اغتصاب لم يفعلها وتمر السنوات وتغير الواقعة مجرى حياة الثلاثة وتستمر قصة الحب بين روبي وسيسيليا ولكنها تنتهي نهاية مأسوية وتكبر بريوني وتصبح روائية في السبعينات من عمرها بنهاية القرن الماضي ولكن رغم عملها كروائية فإن محاولتها التكفير عن ذنبها وتعويض روبي وسيسليا قد باءت بالفشل.وتضمن حفل الافتتاح الذي أقيم في فندق قصر الإمارات في أبو ظبي فقرات منوعة تحكي فصولا من تاريخ السينما في العالم من خلال طفل إماراتي صغير يظهر على المسرح يقوم بتشغيل آلة عرض سينمائية لتكون البداية من الأفلام القديمة حيث بدت شاشات العرض تستحضر على مساحاتها عدداً من اللقطات السينمائية ويصاحبها مجموعة من الاستعراضات التي تتناسب مع ما يقدم من لقطات مثل:  ذهب مع الريح  و كارمن  و  صوت الموسيقى  و العراب  وغيرها من أفلام اجنبية إلى جانب عدد من الأفلام العربية مثل:  المهاجر  و باب الحديد  وغيرها.. وهكذا أوضحت اللقطات أن السينما قدمت عبر تاريخها موضوعات عدة مثل الحرب والحب والتاريخ فضلا عن امور عكستها السينما عبر تاريخها الطويل.
وانتهى الاستعراض باعلان الطفل الإماراتي عن إنطلاق المهرجان في دوراته الأولى حيث وضع شعار المهرجان وكأنه يعلن عن ولادة مميزة لهذا المشروع، الذي تنظمه هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث.
شكل فيلم الافتتاح بداية للعروض السينمائية التي تضم 80 فيلماً من 38 دولة موزعة على عدة فئات منها فئة الأفلام الطويلة بمشاركة 12 فيلما إلى جانب الأفلام الوثائقية ومسابقة الأفلام القصيرة التي يتنافس عليها 18 فيلما. وبداية أخرى للعروض الخاصة التي تضم خمسة أفلام أخرى وهي  لست هنا  و صور مطموسة  و التملص  و  طرق متقاطعة ، و أخيرا فيلم  في وادي إيلاه  وجميعها تناقش مواضيع ساخنة تشغل الانسان في ارجاء العالم وفي منطقة الشرق الاوسط خصوصا. كما يحتفل المهرجان بالمخرجات العربيات وستكون البداية بعرض فيلم  ليلى البدوية  ويعرض المهرجان أيضاً مجموعة من الأفلام الفائزة بمسابقة أفلام من الإمارات.

رحيم العراقي :أبوظبي