من النبذ الى الاندماج
ان نقطة التحول في حياة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تبدأ بالاصغاء لصوت الالم الموجود هناك بداخلهم،وعندما سنشعر بصرخة الالم سوف نبدأ بالتفكير في كيفية مساعدتهم،هل
المال؟؟؟
الخدمة؟؟؟
حاجات غذائية؟؟ الخ؟؟
سيقودنا الاصغاء الى التفكير بأمورٍ كثيرة مترابطة تساعد الشخص ذوي الاحتياجات الخاصة الى التقدم والنمو. وان اهم ما علينا تقديمهُ هو الرفقة ، الصداقة، أي الحب.
ان الحب يساعد في التقدم ، عندما نتعايش مع الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة سنكتشف هناك خوف بداخلهم، يشعرون بأنهم
منبوذين..
مقطوعين عن الاخرين ..
لديهم الشعور انهم يختلفون عن الاسوياء..
يخافون الفشل من أي محاولة وان كانت بسيطة..
والخوف الدائم من الالم والموت .
وهذه المخاوف جميعها تكون مخزونة في اللاوعي وهنا علينا ان نعي جميعنا سواء الاهل ام الاشخاص العاملين في هذا المجال اليوم انه علينا ان نتعلم كيفية مساعدة من هو حولنا بحيث ندمجه مع المجتمع لا عزله عن المجتمع وان ننقل هذه الخبرات للاخرين كي يبدؤوا بتحسين افكارهم ونظرتهم لمن هم مختلفين عنا وان يعوا جيدا ان هؤلاء المختلفين عنا لديهم اشياء كثيرة يعلمها لنا. انهم يحملون قيم نحن بحاجة لها.
علينا ان نحررهم من مخاوفهم وقيودهم كي تتحرر الحياة فيهم وهذا سيتحقق ان اصبحنا اصدقاء لهم وبهذا سنتحرر نحن أيضا من انغلاقنا وفرديتنا ونتحول من اشخاص مسبقي الحكم الى اشخاص متفهمين ومنفتحين مصغين للأخر وستتغير حياتنا وبالتالي سيتغير مجتمعنا شيء فشيء.
الحب المجاني هو وحده يقودنا لتحقيق إنسانيتنا و التحرر من الخوف والقيود الداخلية وهذا سوف لن يتحقق ما لم نعمل بجدية وايمان بدمج الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع وان يشعروا بالقبول الذي نمنحهم اياه من خلال تصرفاتنا معهم.
وفي الختام
هذه ما هي الى دعوة لكل من سيقرأ هذا الموضوع لنراجع انفسنا ونتسأل
أين نحن من مخطط الدمج لا النبذ ؟؟
وهل انا عنصر فعال في مساعدة الاهل في قبول الابن او الابنة المختلفة ودمجهم بالمجتمع ؟؟
هل انا اسير على درب المسيح في الحب والقبول للاخر؟
هل قساوة الحياة ومصاعب العيش جعلت من قلبي صخرة يابسة؟؟ ام لازال للحب مجال للنمو فيه ؟؟
ذلك هو درب القلب