نيافة مار باوي - هل يشملنا التحريم ؟
أخيقر يوخنا
12-10 -2007نتوقع ان نسمع في الايام القادمة القرار النهائي للمحكمة الامريكية التى تشرف على النزاع الحاصل بين الكنيسة الشرقية الاشورية وبين نيافة مار باوي حول احقية وعائدية املاك الكنيسة المتنازع عليها .
حيث يتوق الكثير من ابناء امتنا الاشورية لوضع حد نهائي لهذة المأساة .المخجلة والمؤسفة التي وقعت فيها كنيستنا وبما سببتة تلك المحاكم من جروح عميقة لمشاعرنا القومية ونحن نرى ونسمع ما تتعرض له رموزنا المقدسة من اجراءات المحاكم .
وبما ولدته تلك المشاهد والاجراءات من مشاعر السخط العام للعدد الكبير من ابناء اشور لكل ما تعرضت له سمعة ومكانة كنيستنا الاشورية المقدسة .
كما ان تلهف المؤمن الاشوري لسماع القرار النهائي للمحكمة ليس الا من اجل ان تتخلص كنيستنا من مخالب المحاكم وما جلبته تلك المحاكم من اساءات معنوية ومادية كبيرة لكنيستنا المقدسة ورموزها .
وباعتبار ان الكل خاسر في هذة المحاكمات طالما ان الطرفان اشوريان .
فقد تكون هذة هي المره الاولى التي تجد الكنيسة الاشورية نفسها في محاكم يحكم الغرباء فيها في مشاكلها الداخلية .
ونأمل ان تكون المرة الاخيرة التي يلجأ فيها المتخاصمون في كنيستنا الى محاكم الاخرين .
وان تكون هذة المأساة درسا لكنيستنا الاشورية لايجاد حلول بديلة في حال حدوث مثل تلك الاشكالات كانشاء محاكم كنائسية خاصة يلجأ اليها المتخاصمون في اية مشكلة تتعلق بالكنيسة الاشورية .
ولا يهم لصالح من سيكون قرار المحكمة .
فاذا كان قرار المحكمة من صالح الكنيسة الام فان كنيستنا ستخسر نيافة مار باوي وتلك الخسارة لا تعوض باملاك او اموال .
واذا كان القرار من صالح نيافة مار باوي فان كنيستنا ستخسر الاملاك اضافة الى خسارتها لمار باوي .
وكذلك فان مار باوي سيخسر الكثير من مزايا العلاقات الاشورية الاشورية مع العديد من اتباع الكنيسة الام .
وقد يكون التسرع في اصدار الحكم من قبل اصحاب القرار في حال حدوث مشكلة ما داخل كنيستنا وما يقابله من تحدي وعناد من الطرف الاخر سببا في تعميق الخلافات .
وان الفترة القادمة وبعد معرفة القرار النهائي للمحكمة يجب ان تستغل بروح متفائلة وبايجابية في جمع الطرفان المتنازعان .
فالاشوري لا يستطيع ان يعيش خارج امته او خارج كنيستة ولذلك يجب على كل الخيرين من ابناء شعبنا ومن انصار كلا الطرفان العمل الجاد على الاتحاد من جديد .
فما حدث كان مؤلما لنا جميعا ولنتركة عبرة للمستقبل وعلينا ان ننهض ونقف كاشوريين نجباء ونغفر احدنا للاخر ونتصافح بقلوب مؤمنة وصادقة لكي لا تخسر امتنا الاشورية لا املاكها ولا رموزها الكنائسيية الروحية .
وتلك المواقف تتطلب شجاعة ومحبة اشورية كبيرة .
وشخصيا اؤمن بان قداسة مار دنخا يمتلك كل القيم والمزايا الروحية الطيبة التي تجعله مؤهلا لاعادة الامور الى نصابها الاشوري الصحيح . باعتبار ان قداسة مار دنخا يعتبر رمزا اشوريا مقدسا وابا روحيا لابناء امتنا الاشورية .
ومن اهم الدروس التي نخرج بها من هذة المأساة ان كنيستنا الاشورية رغم قلة اتباعها وقلة امكانياتها المادية فانها كنيسة قوية في ايمانها بذاتها وبابناءها وانها غير قابلة للانصها او الذوبان في الكنائس الكبيرة الاخرى .
كما ان المستفاد الوحيد من استمرار المحاكم هو المحاكم نفسها اضافة الى وجود بعض من ابناء امتنا الذين انصاعوا لروح التعصب لهذة الجهة او تلك .
هذا علاوة على وجود بعض النفوس التي تجيد الصيد في مستنقع المشاكل . ولا تجد لها من مقام الا في تلك الاحوال .
ولذلك فان كنيستنا ملزمة بقطع الطريق امام كل تلك الجهات في المستقبل ولتحسر المشاكل الاشورية ضمن البيئة الاشورية وان تحل المشاكل الاشورية بروحية وحلول اشورية .
فالكنيسة الاشورية التي تمتلك جذور تاريخية عميقة في وجدان امتنا الاشورية وفي تربة اشور قد استطاعت ان تحمي نفسها من كل المخاطر الخارجية الشريرة التي تعرضت لها عبر القرون .
واليوم تثبت هذة الكنيسة العريقة بانها مؤهلة للنجاح في المستقبل القادم .
والاشوري لا يستطيع ان يجد نفسة خارج كنيسته وكذلك فان الكنيسة الاشورية لا تستطيع ان تجد لها موقعا خارج الامة الاشورية .
وعودة الى عنوان مقالنا
فاننا نود ان نطرح لنيافة مار باوي السؤال اعلاه ( هل يشملنا التحريم نحن اتباع الكنيسة الام ؟)
كما اود ان اقول لنيافة مار باوي بانني شخصيا اجدك ابنا بارا لكنيستنا الاشورية رغم كل ما حدث
واعتقد بانك تمتلك من الشجاعة الاشورية المشبعة بالايمان المسيحي لكي تحاول العودة الى كنيستك الاشورية
فالامة الاشورية والكنيسة الاشورية بحاجة اليك والى بركاتك .
وكما نعتقد بان قداسة مار دنحا الرمز المقدس لامتنا الاشورية سيبقي الابواب مفتوحة لكل الابناء مهما حدث من مشاكل وسؤ فهم وتعصب .,
كما نرجو من كنيستنا ان تضع احكاما وقوانيين خاصة لتخول من يمتلك الصلاحيات الروحية والقانونية والكنائسيية الخاصة في حال اصدار قرارات التحريم .
وكما نرجو ان لا تلجأ الاطراف المتصارعة في كنيستنا في المستقبل الى اصدار قرارات التحريم ضد الجانب الاخر .
وبكلمة اخيرة ندعو كل اطراف النزاع الى نسيان كل ما حدث والجلوس على مائدة اشورية واحدة بقيادة قداسة مار دنخا لبداية جديدة لكنيستنا الاشورية المقدسة التي نؤمن ايمانا صادقا بانها الكنيسة الاصيلة التي لن تقوى عليها ابواب الجحيم ولن تذوب في الكنائس الاخرى ابدا .