اوبريت اريا دشينا للفنان لطيف بولا


المحرر موضوع: اوبريت اريا دشينا للفنان لطيف بولا  (زيارة 776 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل باسم روفائيل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اوبريت اريا دشينا للفنان لطيف بولا


بقلم باسم روفائيل

اوبريت اريا دشينا ,, تاليف والحان واخراج الفنان الشاعر الصديق والاخ لطيف بولا :
بعد قرا الشاعر والفنان المبدع لطيف بولا قصيدته والتي كانت بعنوان (( تركتها سفينة في العباب )) في الاحتفالية التي اقامتها منظمة القوش للحزب الشيوعي العراقي لمناسبة رحيل الفقيد توما توماس والتي نالت اعجاب الحضور ,, قال فيها :
تبسـّمي لآمال ٍ قد أشرقت في رُباك ِ
                 وتحنـّتْ بالدماء ِ انهارُك ِ وثراك ِ
مَن مثلك ِ يا بلادي قد فـَداها أبناؤُها
               ملايينُ استشهدت من أجلك ِ وفداك ِ
وأبطالٌ قد أوقدت دمائـَها مشاعلا
                       وجعلت أجسادَها متاريسا لرباك ِ
قدم لنا هذا الفنان رائعة اخرى من روائعه الفنية وهي اوبريت (( اريا دشينا )) (( اسد السلام )) والتي جسد الفنان والشاعر لطيف بولا فيه ثلاث حالات من الظواهر السلبية السائدة الان في المجتمع بشكل عام والقوش بشكل خاص ,,
تكون الاوبريت من ثلاث مشاهد :
المشهد الاول جسد حالة التمزق والفرقة والتشرذم الحاصل حاليا في المجتمع ودور المخربين والمحرضين على التفرقة .
المشهد الثاني يجسد حالة الصراع الخطير الحاصل في المجتمع نتيجة الجهل والتعصب والتحزب الضيق والاعمى وسيطرة الانانية والمصالح الشخصية الضيقة على المصلحة العامة .
المشهد الثالث انتصار الروح الوطنية الوقادة عند الجماعات الواعية المتحسسة بالقيم الانسانية والتاريخ والجذور والاصالة والتي لها شعور وطني عراقي بعيد عن كل المسميات الاخرى . ويكتمل هذا الانتصار بحضور الشخصية الغيورة والواعية (( رابي ايسف )) الذي يوجه نقده بكل عنف الى مسببي الشغب والاقتتال ويحاول ان يردهم الى رشدهم ويثير فيهم النخوة الوطنية بتذكيرهم بدماء الشهداء التي سالت من اجلهم ,, وما ان يذكر ( رابي ايسف ) اسم القائد توما توماس حتى تلتئم الجموع وتطلق حناجرها بنشيد رائع في اللغة السريانية تمجد صاحب الذكرى الخالد توما توماس وقادة ابطال اخرين ليختتم الاوبريت بنشيد رائع عبر عن خطورة الفرقة والصراع وضرورة الوحدة والتلاحم بين ابناء الشعب .
جسد الاوبريت اكثر من عشرين مؤديا والذين ارتدوا الازياء الشعبية الالقوشية والتي اضفت للاوبريت حلاوة وطربا ابهجت الحضور وشنفت اذهانهم سيما وقد رافق الاوبريت الشاعر لطيف بولا بكمانه وعزفه الرائع .



الفقيد الخالد توما توماس

الصديق لطيف بولا