سفر اشعياء و الذي ينطقه البعض (اشعيا)
سفر اشعياء او دعوني اسميه " إنجيل إشعياء " أو " الإنجيل الخامس " . من يقرأه يظن أنه أمام أحد أسفار العهد الجديد ، وأن الكاتب أشبه بشاهد عيان لحياة السيد المسيح وعمله الكفارى خاصة " الصليب " ؛ يرى صورة حية للفداء وأسراره الإلهية العميقة .
وما يثير العجب في سفر اشعياء أنه كُتب قبل ميلاد المسيح بأكثر من700 سنة ، لكنه عندما يتحدث عن المسيح / عن ميلاده / عن اسمه / عن صفاته ، عن سمة رسالته/ عن آلام صلبه / فهو يتحدث وكأنه يعاصره ، يشهده ، يلازمه ، يراه بالعيان ثم ينقل الخبر لجموع شعبه في ما سجله في سفره . ففي الإصحاح السابع من السفر يتحدث اشعياء بروح النبوة عن الميلاد العذراوي للمسيح فيقول : ولكن يعطيكم السيد نفسه آيةً ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل .
قال عنه أحد الآباء : (إنه أكثر من أى كتاب نبوى آخر ، يحوى أكمل النبوات المسيانية التى وجدت فى العهد القديم ، يشهد بطريقة أكيدة عن آلام المسيح وما يتبعها من أمجاد)
اهتم به آباء الكنيسة خاصة فى حوارهم مع غير المؤمنين لأجل ما تضمنه من نبوات كثيرة وصريحة عن شخص السيد المسيح وعمله الفدائى وكنيسته وعطية روحه القدوس
( 1 ) مقدمة السفر
" رؤيا إشعياء بن آموص الى رآها على يهوذا وأورليم فى أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذا " إش 1 : 1
تعتبر هذه العبارة مقدمة للسفر كله الذى يضم مجموعة رؤى ونبوات أعلنت لإشعياء فى ظروف مختلفة أيام عزيا العظيم ويوثام الملك الصالح وآحاز بعهده المظلم وحزقيا ومنسى الخ ..... لكنه يدعوها جميعا " رؤيا " ، لأنها وإن كانت رؤى متباينة إنما تمثل وحدة واحدة ، لها هدف واحد هو إعلان الله عن فكره ومشيئته وخطته الخلاصية من أجل بنيان الجماعة المقدسة أو لتقديس البشرية المؤمنة به . يضم سفر اشعياء مجموعة من 66 فصلا فيها ادلة فكرية وادبية واضحة على انها لاتعود الى زمن واحد ولا عجب ان يكون لكتاب واحد عدة مؤلفين ففي العهد القديم اسفار اخرى تتسم بهذا الطابع الخليط ولكن في حين ان اسماء مؤلفيها فير معروفة يظهر سفر اشعياء بظهر كتاب يحمل اسم شخص عاش في زمن معين من تاريخ اسرائيل كان ولايزال الى اليوم من يؤيدون وحدة التاليف في هذا الكتاب لقد عبر عن الراي التقليدي اليهودي والمسيحي يشوع بن سيراخ القرن الثاني قبل الميلاد فانه بعد ان تكلم على نشاط النبي على عهد حزقيا اضاف انه راى اخر الازمنة وعزى المحزونين في صهيون وكشف عما سيكون وعن الخفايا قبل حدوثها غير ان تعدد المؤلفين لايحول دون التكلم على وحدة الكتاب شرط ان يبحث عن هذه الوحدة في تواصل يمتد عدة قرون وفي استمرار بعض المواضيع
لماذا اعتقدا الدارسون ان اشعيا مكتوب من قبل اكثر من شخص وهناك من يجزم بان كاتبه واحد
أن الفصل بين الجزء الاول من أشعيا ( من اصحاح 1 إلى اصحاح 39 ) و الجزء من اصحاح ( 40 إلى 66) قد لَفَتَ أنتباه الدارسين في القرن الثامن عشر أمثال دوديرلن ( 1789 ) وايشورن ( 1783) ، لقد رأؤا بأن الفصول من 40 إلى 66 قد تم كتابتها خلال فترة ما بعد السبي أو ممكن أن تكون كتابة مُستقلة كُلياَ ومُضافة إلى الجزء الاول. المُصطلح " اشعياء الثاني" يُعطى إلى الجزء الثاني. بعض الدارسين اعادوا تقسيم 66-40 بأضافة اشعياء ثالث الذي كتب 66-56 . ان مصدر الجزء الاخير يساند فترة ما بعد السبي ومع حكم الملك كُورَشَ ( سفر اشعياء 44:28 و 13-45:1 ) مَلِكِ فَارِسَ، ومع دمار الهيكل و أحداث أُخرى. وأيضاً ان نبرة النصفين تبدو مُختلفة, الاولى تبدو بأنها تٌحذر يهوذا بواسطة تحذير الهي بوقوع الاحتلال عليها ، بينما القسم الثاني يبدو بأنه يُعطي تعزية للناس المُنكسرين. بعض الدارسين أمثال مارغاليوث ( 1964) تحدى فكرة تعدد كُتاب سفر اشعياء حيث أشار إلى وحدة المضمون و الرسالة وخاصةَ وجود بعض المصطلحات الخاصة باشعياء مثل " وقد تكلم فم الله" . كان هذا واضح في الجزأين من كتاب أشعيا و لكن ليس في الكتابات العبرية الاخرى.
إشعياء بن آموص
اشعياء (معناه خلاص الرب), بالعبرية( יְשַׁעְיָהו), كان ابن آمُوصَ و يعتبر الكاتب لسفر اشعياء في العهد القديم من الكتاب المقدس.
وهو النبي العظيم الذي تنبأ في يهوذا في أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا- ملوك يهوذا. ويرجّح أنه عاش إلى أن جاوز الثمانين من العمر، وامتدت مدة قيامه بالعمل النبوي إلى ما يزيد عن الستين عاماً . وكان اسم أبيه((آموص)) (أش 1: 1) ويقول التقليد العبري أن آموص هذا كان أخ أمصيا ملك يهوذا. ويتضح من تاريخ أشعياء أنه كان يسهل عليه الدخول إلى ملوك يهوذا والتحدث إليهم، ولذا فقد ظن بعضهم أنه لا بد كان من دم ملكي أو على الأقل كان ذا ثروة طائلة. وواضح أيضاً أنه كان على ثقافة عالية. ويدل تاريخه على أنه كان يقطن أورشليم وأنه كان يعرف الهيكل والطقوس التي كانت تجري فيه تمام المعرفة.
محتوى هذا السفر ونبؤاته العظيمة
ويحتوي سفر إشعياء على 66 إصحاحا - مثل عدد أسفار الكتاب المقدس. والإصحاح المحوري (53) يحتوي على النبوة المميزة بشأن آلام مخلصنا الذي ينبغي أن يشغل مكاناً محوريا في حياتنا.
وتتضح أهمية هذا السفر من عدد المرات التي اقتبس فيها منه في العهد الجديد. وقد ذكر سفر إشعياء بالاسم 21 مرة في العهد الجديد.
الإصحاحات 1-7 تغطي النبوة الأولى لإشعياء وهي تركز على اليهودية وأورشليم. وقد وبخهم قائلاً: ويل للأمة الخاطئة... اسمعوا كلام الرب... كفوا عن فعل الشر. ثم حرضهم على التوبة، وأخيرا حذرهم قائلاً: إن أبيتم وتمردتم تؤكلون بالسيف (إشعياء 4:1،10،16،18-20). والإصحاحات 2-4 تخبر عن المجد المستقبلي لبيت الرب. والإصحاحات 5-7 تتحدث عن العذراء وابنها عمانوئيل (10:7-16).
الإصحاحات 8-12 تنبئ عن سقوط المملكة الشمالية التي كانت قد اتحدت مع سوريا في دولة متحدة من أجل صد غزو الآشوريين الذين كانوا أقوى إمبراطورية في العالم في ذلك الوقت. وعندما رفض آحاز أن ينضم للتحالف، قامت إسرائيل وسوريا بغزو اليهودية. وقد أصروا على استبدال آحاز بطبيئيل (وهو سوري على الأرجح) وبالتالي يلزمون اليهودية بالانضمام إليهم. وتوجد نبوة عن الهزيمة في إصحاح 9 مع رؤية مستقبلية عن فادي البشرية، يليها رؤية عن الملكوت الآتي للملك البار.
بعد ذلك وجه رسالته إلى الأمم الوثنية التي كانت تحيط باليهودية وإسرائيل (إشعياء إصحاح 13-23): بابل، وأشور، وفلسطين، وموآب، ودمشق، وإثيوبيا، ومصر، ودومة [أدوم]، والعربية، وأورشليم، وصور.
ثم اتجهت رسالته بعد ذلك إلى العالم كله - معلنا عن الدينونة التي ستحدث في يوم الرب (إشعياء 1:24،4-5،17-22؛ 6:25-12؛ 21:26؛ 1:27)
وقد نطق إشعياء بست لعنات في الإصحاحات الست التالية (إصحاح 28-33) - أولا بخصوص السكيرين في السامرة، ثم بخصوص المرائين، والمخططين للشر في أورشليم، وجميع المتمردين على الرب، وصانعي التحالف غير المقدس، والآشوريين المخربين.
وقد أنبأ إشعياء أيضاً عن ملكوت المسيا (إصحاح 32) والضيقة العظيمة التي ستحدث (إصحاح 34) والتي سيليها الملك الألفي للمسيح (إصحاح 35).
ويتكلم الإصحاحان 36-37 عن القوة العليا، ثم عن دمار أشور.
ويتكلم الإصحاحان التاليان (38-39) عن حزقيا الذي أوشك على الموت، ولكنه نال شفاء معجزيا بسبب صلاته. ونظرا لغرابة الأمر، فلقد جاء مندوبون من بابل لزيارته.
والإصحاحات 40-50 مخصصة لسلطان الله على مصير دولتي أشور وبابل وكورش عبد الرب.
يلي ذلك نبوات عجيبة عن المسيح، يهوه الحقيقي (إصحاح 49-50)؛ وردّ إسرائيل وفداء العالم (إصحاح 51-55). ثم نجد عرضا للخطايا السائدة في ذلك الوقت (إصحاح 56-59). ويظهر المسيا بوضوح في الإصحاحات 60-62. في الناصرة قرأ يسوع من إصحاح 61 وطبق كلماته النبوية على نفسه. والإصحاحان 63-64 فيهما تأملات مؤسفة عن الخطية والألم، ثم صلوات من أجل النجاة. والإصحاحات الختامية هي استعراض للسماء الجديدة والأرض الجديدة (إصحاح 65-66)
والان تاملوا معي هذه الايات المعجزة من هذا السفر العظيم الانجيل الخامس
14 و لكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل و تلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل*(اشعياء 14:7(
3 صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب قوموا في القفر سبيلا لالهنا* 4 كل وطاء يرتفع و كل جبل و اكمة ينخفض و يصير المعوج مستقيما و العراقيب سهلا* 5 فيعلن مجد الرب و يراه كل بشر جميعا لان فم الرب تكلم* (اشعياء 40 :3-5(
هوذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم* 2 لا يصيح و لا يرفع و لا يسمع في الشارع صوته* 3 قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة خامدة لا يطفئ الى الامان يخرج الحق* 4 لا يكل و لا ينكسر حتى يضع الحق في الارض و تنتظر الجزائر شريعته* اشعياء (42 :1-4(
و لكن لا يكون ظلام للتي عليها ضيق كما اهان الزمان الاول ارض زبولون و ارض نفتالي يكرم الاخير طريق البحر عبر الاردن جليل الامم* 2 الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما الجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور اشعياء (9 :1-2(
تفرح البرية و الارض اليابسة و يبتهج القفر و يزهر كالنرجس* 2 يزهر ازهارا و يبتهج ابتهاجا و يرنم يدفع اليه مجد لبنان بهاء كرمل و شارون هم يرون مجد الرب بهاء الهنا* 3 شددوا الايادي المسترخية و الركب المرتعشة ثبتوها* 4 قولوا لخائفي القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا الهكم الانتقام ياتي جزاء الله هو ياتي و يخلصكم* 5 حينئذ تتفقح عيون العمي و اذان الصم تتفتح* 6 حينئذ يقفز الاعرج كالايل و يترنم لسان الاخرس لانه قد انفجرت في البرية مياه و انهار في القفر* 7 و يصير السراب اجما و المعطشة ينابيع ماء في مسكن الذئاب في مربضها دار للقصب و البردي* 8 و تكون هناك سكة و طريق يقال لها الطريق المقدسة لا يعبر فيها نجس بل هي لهم من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل* 9 لا يكون هناك اسد وحش مفترس لا يصعد اليها لا يوجد هناك بل يسلك المفديون فيها* 10 و مفديو الرب يرجعون و ياتون الى صهيون بترنم و فرح ابدي على رؤوسهم ابتهاج و فرح يدركانهم و يهرب الحزن و التنهد* (اشعياء الاصحاح 35(
11 هوذا الرب قد اخبر الى اقصى الارض قولوا لابنة صهيون هوذا مخلصك ات ها اجرته معه و جزاؤه امامه* (62: 11)
بالاضاقة الى الاصحاح الجميل
الأصحاح رقم 53
1 من صدق خبرنا و لمن استعلنت ذراع الرب* 2 نبت قدامه كفرخ و كعرق من ارض يابسة لا صورة له و لا جمال فننظر اليه و لا منظر فنشتهيه* 3 محتقر و مخذول من الناس رجل اوجاع و مختبر الحزن و كمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به* 4 لكن احزاننا حملها و اوجاعنا تحملها و نحن حسبناه مصابا مضروبا من الله و مذلولا* 5 و هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه و بحبره شفينا* 6 كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه و الرب وضع عليه اثم جميعنا* 7 ظلم اما هو فتذلل و لم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح و كنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه* 8 من الضغطة و من الدينونة اخذ و في جيله من كان يظن انه قطع من ارض الاحياء انه ضرب من اجل ذنب شعبي* 9 و جعل مع الاشرار قبره و مع غني عند موته على انه لم يعمل ظلما و لم يكن في فمه غش* 10 اما الرب فسر بان يسحقه بالحزن ان جعل نفسه ذبيحة اثم يرى نسلا تطول ايامه و مسرة الرب بيده تنجح* 11 من تعب نفسه يرى و يشبع و عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين و اثامهم هو يحملها* 12 لذلك اقسم له بين الاعزاء و مع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه و احصي مع اثمة و هو حمل خطية كثيرين و شفع في المذنبين[/color]
هذا الموضوع تمت صياغته او نقله او جمعه عبر عدد مجامع من النت او بعض المراجع الكتابية وهناك بعض اضافات او افكار من مضيف الموضوع
اهم المراجع : الكتاب المقدس . موسوعة ويكبديا. كلمة الحياة . دار المشرق للكتاب المقدس 1989
ومع محبة الربوهذه صورة من لفائف البحر الميت للسفر

لزيارة الموضوع السابق فلك نوح والطوفان العظيم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,134553.0.html