مسرحية (( شوخلابا )) تجسيد للواقع العراقي الحالي


المحرر موضوع: مسرحية (( شوخلابا )) تجسيد للواقع العراقي الحالي  (زيارة 1559 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل باسم روفائيل

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسرحية (( شوخلابا )) تجسيد للواقع العراقي الحالي



بقلم باسم روفائيل

قدم الفنان باسل شامايا للجمهور رائعة جديدة من روائعه الكثيرة وهي مسرحية (( شوخلابا )) من تاليف الكاتب سعيد شامايا , سيناريو  واخراج باسل شامايا واشراف فرقة مسرح شيرا .
المسرحية هي من نوع المونودراما , جسدها على المسرح الممثل المبدع هديل كوزا وقامت باداء الحركات التعبيرية الفنانة فارين سورو , عرضت على مسرح منتدى شباب القوش بتاريخ 18/10/2007 ولمدة يومين ....
قدم الفنان باسل من خلال النص والرؤية الاخراجية عملا متكاملا وممتازا , تحدث عن معاناة الشعب العراقي قبل الاحتلال وبعده , وكأن الحاضر ليس الا امتداد للماضي البغيض الذي ارهق الشعب ثلاث عقود من الزمن حيث خلف الحروب والدمار والفساد والقتل والتشرد والارهاب الذي لا يعرف الرحمة ولا الشفقة .
 كما تحدث عن الواقع العراقي وما يمر به البلد في الوقت الحاضر , عكس الظواهر السلبية في المجتمع من الفساد الاداري الى الرشوة والمحسوبية , تزوير من جميع النواحي وخاصة اعطاء شهادات عليا مزورة حتى للذين لا يعرفون كتابة اسمائهم , تحدث عن الهجرة والامها , عبادة المال من قبل اكثرية الناس على حساب مبادئهم واخلاقهم , التسابق في (( بيع )) بناتهم لاي فرد عرفوا انه مقيم في الخارج بغض النظر عن أي مقومات الزواج الناجح . عكست المسرحية بشكل رائع الارهاب وما يعاني البلد والناس منه من الاختطاف والقتل والتشريد .
 
واكثر الامور المهمة التي تم طرحها من خلال هذا العمل , الصراع الدائر في فكر الشباب نتيجة المعاناة التي يعيشونها .. هؤلاء الشباب الحائرين بين التوضيف والعيش والهجرة وحتى العلاقات الاجتماعية .. الشباب الذي بدا يفقد التفريق بين الصح والخطا .
عن المسرحية تحدث مخرجها الفنان باسل فقال :
( العراق منبع اولى الحضارات في العالم , بلد الاصالة والتاريخ العريق , شعور غريب ينتابك وانت تشاهد عن كثب ما يجري , ترى ما الذي جنيناه لكي تبقى قوى الشر بالمرصاد علينا , تجردنا من كل شيء اسمه الاستقرار , لماذا لا تريدنا ان نعيش كما ينبغي وهذا حقنا المشروع ... ؟ فعندما نقارن الطفل والمراة والرجل وحتى الحيوان في العالم مع اقرانهم في العراق يحتويك الهم والقلق والخوف من المجهول فيفرض سؤالا , بل اسئلة نفسها عليك :
لم نحن نفتقد الامان والسلام والوئام ...  وسؤال اخر لم الحصار عقد من الزمن ولما الحروب الطائشة عقدا اخر ولم تسفك دماء الابرياء ولم كل هذا او ذاك فحين نكون مكبلين دون ان نفكر كيف السبيل الى الخلاص , علينا ان ندرك بان انسانا في دواخلنا قد قفل وما علينا الا ان نولد من جديد لنتشبث بالجديد نابذين القديم وما خلفه لنا من ويلات ودمار) .
ويدعوا الفنان باسل ومن خلال مسرحيته ابناء شعبنا الى ان ينصهروا في بوتقة العراق الذي هو بيت لكل العراقيين بغض النظر عن اللون والجنس والقومية والدين والاثنية ووووو.كما ويدعو شعبنا الى نبذ الطائفية واعطاء الاهمية الى من يبعدنا عن البناء الذي هو مسئولية كل كلداني وسرياني واشوري

الفنان هديل كوزا كان موفقا جدا في اداء دوره وقدم مجهودا كبيرا حيث بقي على المسرح ساعة كاملة وهو ينتقل من دور لاخر ومن تعبير لاخر , اما الفنانة فارين سورو فقد قدمت حركات تعبيرية بشكل بارع اضفت الى المسرحية الهدوء والراحة بعد الشد والانتباه الشديد من قبل الجمهور .
شكرا لفنان الصديق باسل شامايا على عمله الرائع هذا وهذا ليس بالجديد عليه وخاصة انه محب لعمله .