في رثاء الشاعر ســركون بولص
فهد إسحق
(للشعر وطنــان)
قلتها يا وطــن النثر
و لم تحتويك أنت
إلاّ دول الأحــزان...
للموت يدٌ واحدة
شلّت يداه..
أجنّةٌ دعت،
أم قصيدةٌ سمــت؟
وســماء الأدب انتعشت
بخموركَ المعتّقة
التي عصرها
عقل فؤادكَ...
قبل أن يحمل الكــرم
أجنّة العنب..
قبل أن تيأس
في المكتبات
طوابير الكتب...
لفظتكَ الحياة
قبل أن يحصد الموت
البؤساء،
أو تعلن العدالة
سحق الضعفاء،
أن تُرسَــم حتّى
خارطةٌ للأدباء...
على رابية الغربة
تنفّست الصعداء
و قبل أن تودعك
الأنفاس الأخيرة
حلمتَ بذلك الطفل
حافي القدمين
يمشي في أزقّة
الحبّانية و كركوك ،
يحضن العراق
يمسح من جبين النخيل
غبار الحزن،
يجتمع ثانية برفاق الدرب.
تمنيتَ لو يغطّيك
تراب النهرين
لتشعر و لو للحظات
بشروق العدالة من جديد
ولو قبل الرحيل....
تمهّل
لا تغادر....!
ففي رحيلك
ستترمّل القصيدة
واعلم أنّه
في العدد القادم
من جريدة الصباح
سيُعلن اسمٌ آخر
لأديبٍ آخر
أمضى عمراً
في مملكة الأدب
فلم يجد
نفسه إلّا وحيداً
بين قصاصاتٍ
مهملة في فوضى الحياة
كُتب عليها :
رحيل الشاعر و الأديب الكبير(............) .
كنـــــــدا